الأثنين 21/09/2020

الاروغواي : المغرب انتهك قرارات مجلس الأمن ويجب أن يحاسب على أفعاله.

منذ 4 سنوات في 03/مايو/2016 21

أوضحت جمهورية “الارغواي” ان الإجراءات التي اتخذها المغرب ضد بعثة “المينورسو”، استهدفت قرارات مجلس الامن الذي انشا بعثة “المينورسو” لتنفيذ استفتاء لتقرير المصير.
وابرز مندوب “الارغواي” بالامم المتحدة السيد ” البيو روسيلي” في مداخلة خلال جلسة مجلس الامن الدولي حول الصحراء الغربية –حصل موقع صمود على نسخة منها-, ان المغرب انتهك قررات مجلس الامن حينما طرد بعثة “المينورسو “من الصحراء الغربية.
ان التدابير التي اتخذها المغرب لا علاقة لها بالأمين العام لللامم المتحدة, وإنما تستهدف المنظمة بأسرها التي يمثلها.
وفيما يلي النص الكامل للكلمة:
نظرا لأن هذه واحدة من المناسبات القليلة, التي يجري فيها تناول موضوع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية في جلسة مفتوحة لمجلس الأمن، فإن “أوروغواي”، بصفتها عضوا غير دائم انتخبته الجمعية العامة في مجلس الأمن, وعضوا في فريق المساءلة والاتساق والشفافية، ترى أن من واجبها أن تعرب للدول الأعضاء الأخرى, عن الكثير مما سبق الإعراب عنه وعرضه في مختلف مشاورات مجلس الأمن, والتي يستند إليها القرار 2285 – 2016, فلنكن واضحين جدا.
إن “أوروغواي” تؤيد الإبقاء على بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية, بشرط أن تتمكن من الوفاء بكل مكون من مكونات الولاية, كما حددها مجلس الأمن, “وأوروغواي” ذات باع طويل في المشاركة في عمليات حفظ السلام تحت رعاية الأمم المتحدة, ولدينا حاليا 500 جندي ينتشر معظمهم في جمهورية “الكونغو الديمقراطية” و “هايتي”, وقد توصلت البلدان المساهمة بقوات إلى اتفاق مع الأمم المتحدة بشأن مجموعة من الوثائق, التي تشكل ضمانات متبادلة فيما يتعلق بولايات البعثات, والانضباط والمعايير الواجبة التطبيق في جميع الأوقات, وتُعرف هذه الوثائق عموما بأسمائها الإنكليزية: اتفاق مركز القوات, واتفاق مركز البعثة, وقواعد الاشتباك وما إلى ذلك.
والولايات التي أناطها مجلس الأمن والمجموعة الكاملة من الوثائق التي ذكرتها, تشكل العقد الذي يربط بين البلدان المساهمة بقوات والأمم المتحدة, وعلاوة على ذلك، فهي الضمانات التي تحمي الأفراد الذين يساهم بهم أي بلد طواعية في عمليات حفظ السلام, وبناء على هذا، فمن الواضح أن مجموعة الالتزامات تلك, لا يمكن تعديلها إلا بمعرفة من لديه الشرعية الدولية للقيام بذلك, وهو في هذه الحالة، مجلس الأمن.
وقد اتخذ مجلس الأمن اليوم القرار 2285 -2016 بشأن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية, وقُدم النص إلى أعضاء مجلس الأمن في صيغة أولية بعد ظهر يوم الأربعاء, وأشار السفير “رافائيل داريو راميريث كارينيو”، ممثل “فنزويلا ” إلى أنه عُرض الساعة 30 / 15 – وعُرض مشروع القرار الذي اعتمدناه اليوم الساعة 45 / 18 يوم أمس.
وقد صيغ القرار خلال مشاورات جرت بين مجموعة صغيرة جدا ذاتية الانعقاد, تُدعى مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية. وعلى الرغم من أننا نشعر بأننا أصدقاء للصحراء الغربية، يبدو أننا غير مؤهلين لنكون أعضاء في هذه المجموعة المختارة.
ونظراً لمحتوى وهيكل القرار، يكاد النص أن يكون مطابقاً للقرارات التي اتخذها المجلس في السنوات السابقة, وبعبارة أخرى، فإنه العمل كالمعتاد, ومع ذلك، يرى وفد بلدي أننا بعيدون كل البعد عن العمل كالمعتاد, لأن البعثة الدائمة للمغرب نقلت إلى المكتب التنفيذي للأمين العام في 16 آذار/مارس قائمة بأسماء 84 عضوا في العنصر المدني الدولي التابع للبعثة والاتحاد الأفريقي، والذين كان عليهم مغادرة المغرب في غضون ثلاثة أيام, وتلك كانت وثيقة – وهذه حقيقة موضوعية – وقد قرأناها جميعا.
وأحدث هذا القرار السيادي، وإن كان قرارا انفراديا اتخذه المغرب، تغييرا جذريا وفوريا في ظروف قدرة البعثة على أداء الوظائف التي كلفها بها مجلس الأمن، والتي يمكنها بالكاد اليوم المحافظة على اكتفائها الذاتي – مما يجعلها غير قادرة بالمرة على الاضطلاع بالولاية المنوطة بها.
ونحن نعلم جميعا أن القرارات السيادية التي اتخذها المغرب, تشير إلى أن السلطات المغربية قد شعرت بالإهانة الكبيرة بسبب التصريحات التي أدلى بها الأمين العام خلال زيارته إلى المنطقة في مطلع آذار/مارس, وبالنسبة لوفد بلدي، فإن مسألة الإهانات يجب حلها بشكل مباشر بين الشخص المهان ومن وجه الإهانة.
وسيقرر كل من الطرفين الإجراءات التي يود أن يتخذها حيال الطرف الآخر، ولكن في ما بينهما، ودون المساس بطرف ثالث.
ويرى وفد بلدي أن التدابير السيادية التي اتخذها المغرب, لا علاقة لها بالشخص الذي يعتبره ذلك البلد مُخطئا – أي الأمين العام – وإنما تستهدف المنظمة بأسرها التي يمثلها.
وطرد العنصر المدني الدولي لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية من الصحراء الغربية, لا علاقة له بأي مخالفة قد يكون ارتكبها الأمين العام, بل هو يتعلق تماما بالولاية التي أنشأها مجلس الأمن في الوقت المناسب، وبالمهام الوظيفية للبعثة.
ولذلك تفاجأنا كثيرا ونحن نقرأ نص القرار, بعدم وجود أي إشارة إلى أن أحد القرارات قد أعاق عمل بعثة هامة من بعثات حفظ السلام, أود أن أقرأ الفقرة الثالثة والعشرين من ديباجة القرار 2285 – 2016 ، التي تتضمن البيان الغريب التالي:
“وإذ يعرب عن أسفه لأن قدرة البعثة على الوفاء التام بولايتها قد تضررت, لأن غالبية أفراد عنصرها المدني، بمن فيهم الموظفون السياسيون، لا يستطيعون أداء واجباتهم داخل منطقة عمليات البعثة.”
إن مجلس الأمن لا يفسر بأي حال من الأحوال الكيفية التي قد يكون نشأ بها عجز البعثة عن الاضطلاع بمهامها, وليس لدينا أي مؤشر على ما إذا كان السبب في ذلك هو الافتقار إلى الوسائل, أو المعدات, أو بعض العراقيل من جانب الموظفين، أو أن بلاء خطيرا – الإصابة بحمى الدنك, أو فيروس شِيكُونْغُونْيا – قد نشأ للحيلولة دون قيامها بمهامها.
ونرى في النص أيضا أن المجلس، في الفقرة 1 من منطوق القرار، بالرغم من إعترافه بمنع البعثة من الاضطلاع بمهامها، قرر تمديد ولايتها حتى 30 نيسان/أبريل 2017 .
وتشدد الفقرة 2 على الحاجة الملحة لعودة البعثة إلى أداء وظائفها كاملة, وفيما يتعلق ببعثة غير قادرة على الامتثال لمهامها لأسباب مجهولة، وبعثة تم تمديد ولايتها، فإن المجلس يشير إلى الحاجة الملحة إلى عودتها إلى أداء وظائفها كاملة, وبصراحة، ليس لدينا أدنى فكرة عما تعنيه عبارة “ أداء وظائفها كاملة”.
ومن الواضح أنها مصطلح نسبي وأن كلمة “كاملة” سترتهن بالمعيار الذي ستُقاس به, فعلى سبيل المثال، إذا قارنا يوم غد كيفية أداء البعثة لوظائفها بكيفية أدائها لها اليوم، فمن الواضح أن البعثة ستكون قد وصلت إلى أداء الوظائف كاملة, وربما كان المقصود من الحكم هو أن “أداء وظائفها كاملة”, يعني حالة العمليات في البعثة في 15 آذار/مارس، قبل اعتماد التدبير السيادي الذي اتخذه المغرب، ولكن لسبب أو لآخر لم يتم تحديد ذلك في تلك الجملة, وأخيرا، أود أن أشير إلى الفقرة 3، “يطلب إلى الأمين العام أن يقدم إحاطة إعلامية إلى المجلس في غضون 90 يوما , عما إذا كانت البعثة قد عادت إلى أداء وظائفها كاملة، ويعرب عن عزمه، في حال عدم أداء البعثة لكامل وظائفها، على أن ينظر في أفضل السبل لتيسير تحقيق هذا الهدف”.
أود أن أشير إلى عدة مسائل في هذا الصدد :
. أولا، لا يوفر المجلس أي مبدأ توجيهي بشأن ما ينبغي عمله, أو كيفية ضمان استرجاع البعثة لوظائفها كاملة، ولا يشير إلى المسؤول عن قيادة عملية العودة إلى الحالة الطبيعية.
وأعترف بأن هناك بعض أوجه المنطق في عجز مجلس الأمن عن تفسير أسباب عدم أداء الوظائف, أو ما يعنيه ب “العودة إلى أداء الوظائف كاملة”، وبالتالي، عدم قدرته على تحديد كيفية القيام بذلك ومن سيقوم به.
ثانيا، إن الجدول الزمني للعودة إلى أداء الوظائف كاملة ثلاثة أشهر – طويل جدا. ونحن جميعا نذكر قانون مورفي, كرس مورفي فصلا خاصا لإجراءات اللجان، التي تسترشد بالمبدأ القائل بأن كل لجنة تنزع إلى الاستفادة القصوى من الفترة الموكلة إليها, للاضطلاع بمهمتها, وقد كان مورفي متفائلا, وفي ذلك الصدد، هناك أيضا بعض أوجه المنطق في فترة الثلاثة أشهر, فالمجلس لا يعرف سبب الاضطلاع بهذه المهمة, وكيفية القيام بها, ومن سيقوم بها، ولذلك فمن الأفضل أن يحدد أطول موعد نهائي ممكن.
ثالثا، هذا ليس بالأمر الشائع جدا، لكن المجلس نفسه يعرب عن شكوك جدية بشأن ما إذا كان من الممكن أن تعود البعثة إلى أداء وظائفها كاملة في غضون ثلاثة أشهر, وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإن المجلس لن يحتاج إلى تأكيد عزمه على النظر في أفضل السبل لتيسير تحقيق ذلك الهدف.
وفيما يتعلق بعبارة “يعرب عن عزمه”، أود أن أدلي بتعليق صريح, ونحن جميعا على دراية بتنوع الأساليب المستخدمة في الدبلوماسية للإشارة إلى درجات الالتزام الذي نريد قطعه. وقد استخدمنا جميعا في مناسبات مختلفة عبارات مختلفة – وأقولها باللغة الإنكليزية لأنها اللغة التي نكتب بها
عادة – مثل ، ” shall”، “will”، “would”، “should ، وما إلى ذلك، للإعراب عن نوايانا. والجملة التي تمثل أحد أضعف أنواع الالتزام , هي مصطلح “أفضل المساعي”, وبالتالي، إذا تقرر بعد ثلاثة أشهر أننا لم نعد إلى أداء الوظائف كاملة، فإن أقصى ما يمكن للمجلس أن يلتزم به هو “النظر في أفضل السبل لتيسير تحقيق هذا الهدف”, ولا يسعني سوى أن أتساءل – هل يمكن لأي مِنَّا أن يوقع على عقد لبيع بيتنا لمشتري يعرب عن عزمه تسديد المبلغ لنا ولكنه لم يقم حتى بتحديد السعر؟
وبعد الكثير من المناقشات، كان من الممكن أن يكون أسهل بكثير أن ندرج حكما ينص على شيء مثل “يحث حكومة المغرب على أن تيسر فورا إعادة التشكيلة الكاملة لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية”, بحيث يمكنها الاضطلاع الكامل بولايتها التي أنشأها مجلس الأمن.
وكما أشار إلى ذلك فعلا بعض زملائي، لم نتمكن من تعديل مضمون النص المعروض هنا.
وأكرر أن “أوروغواي” تؤيد الإبقاء على بعثة للأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية, قادرة على الامتثال لكل عنصر من عناصر ولايتها، كما حددها مجلس الأمن, ويرى وفد بلدى أن القرار 2285 – 2016 لا يزود بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية بالأدوات أو الضمانات اللازمة للامتثال لولايتها.
ولذلك اضطرت حكومة بلدي للتصويت مُعارضةً للقرار.
وفي الختام، فإن “أوروغواي”, تؤيد وتدعم الإجراءات التي تتخذتها الأمانة العامة بأسرها، والممثلة الخاصة للأمين العام للصحراء الغربية، والمبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية. ونحن نؤيد بلا تحفظ العمل الذي يضطلع به الأمين العام “بان كي مون”.
علاوة على ذلك، وبوصفنا بلدا مساهما بقوات في بعثات عديدة، فإننا نشيد بجميع أفراد البعثة، الذين يواجهون صعوبات مستمرة ومتزايدة.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق