الثلاثاء 20/10/2020

اعمار الاراضي المحررة توجه استراتيجي يرسم معالم مستقبل الدولة الصحراوية المستقلة(ورقة تحليلية)

منذ 4 أسابيع في 23/سبتمبر/2020 2462

اكدت ورقة تحليلية أعدها قسم الدراسات بموقع صمود ان قرار توسيع خطة الاعمار لتشمل ارضي محررة جديدة، سيحدث ردود فعل قوية خاصة وان التوجه الجديد للجمهورية الصحراوية يتجاوز الجوانب التقنية المتعلقة بالإعمار والتي تحققت على الارض.

وابرزت الدراسة ان الخطة تحمل ابعادا استراتيجية تهدف الى حماية الاراضي المحررة ضد أي عدوان، خاصة بعد انضمام المغرب للاتحاد الافريقي ومصادقته على قانونه التأسيسي، الذي يقر بالدفاع عن سيادة الدول الأعضاء ووحدة أراضيها واستقلالها.

واكدت الدراسة ان خطاب الرئيس الصحراوي ابراهيم غالي الذي القاه ببلدة التفاريتي المحررة غشت 2020، اعاد ملف اعمار الاراضي الصحراوية المحررة الى الواجهة، نظرا لما تضمنه الخطاب من مواقف تعكس جدية الجمهورية الصحراوية على احداث نقلة نوعية في مسار التوجه الذي انطلق منذ ثلاثة عقود.

واكدت الدراسة ان توسيع عملية الاعمار لتشمل اراضي محررة جديدة قد تدخل ضمنها لأول مرة مناطق استراتيجية، يكشف مدى تأثير التطورات المتعلقة بالقضية الصحراوية، والوضع الدولي الراهن في صياغة الموقف الجديد الذي تزامن مع زيارة قامت بها لجنة وزارية رفيعة المستوى الى الأراضي المحررة، لتقييم مسار عملية الاعمار، والتحضير لإطلاق المرحلة الجديدة.

واوضحت الورقة التحليلية ان تعزيز التواجد الرسمي للمؤسسات الوطنية في الاراضي المحررة، من شانه ان يفسح المجال لتلعب الجمهورية الصحراوية دورها داخل الاتحاد الافريقي، وتستغل عضويتها التي تضمن تنظيم الانشطة السياسية والثقافية للاتحاد الافريقي واجهزته المختلفة.

كما ان القرار-تبرز الورقة التحليلية – سياسهم في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية خاصة بين الجمهورية الصحراوية والبلدان المجاورة، ويفسح المجال امام الاستثمارات الاجنبية في مجال التنقيب عن الثروات الطبيعية، مما سيكون له الاثر في خلق اقتصاد وطني، والتخفيف من الاعتماد على المساعدات الاجنبية التي طالما وظفت لتجويع الشعب الصحراوي واركاعه.

ووتوقعت  الدراسة ان تشجع الخطوات التي تحققت على ارض الواقع، المجتمع الدولي الى الاعتراف بحق التنمية البشرية للشعب الصحراوي، وقذ ظهرت بوادر ذلك من خلال دعوة الامين العام الاممي السابق “بان كي مون” الى ادراج الصحراء الغربية ضمن خطة التنمية المستدامة، وعقد ندوة دولية للمانحين لمساعدة الشعب الصحراوي.

لقد افقدت استراتيجية اعمار الاراضي المحررة-تؤكد الدراسة- المغرب العديد من الاوراق التي ظل يوظفها لسنوات، وفي مقدمتها نفي وجود الجمهورية الصحراوية واراضيها المحررة، وتوظيف المساعدات الانسانية للضغط على الشعب الصحراوي، ودعم الارهاب والجريمة المنظمة من خلال تهريب المخدرات الى دول الساحل والصحراء عبر الجدار المغربي.

وابرزت الدارسة ان الاستراتيجية التي اعتمدتها الجمهورية الصحراوية تجاه اعمار الاراضي المحررة حققت نتائج ايجابية، كان لها الاثر الكبير في زيادة الوعي على المستوى الدولي بأهمية الدور الذي تلعبه الجمهورية الصحراوية في محيطها الاقليمي والقاري، فأصبح الجيش الصحراوي عامل امن واستقرار في المنطقة بشهادة الامم المتحدة ودول الجوار، واظهرت المشاريع التنموية التي اقيمت في الاراضي المحررة، وتسيير المرافق المختلفة قدرة الجمهورية الصحراوية على انجاح ادارة مزدوجة لمخيمات اللاجئين والاراضي المحررة، لذلك يفرض التوجه المستقبلي بناء مؤسسات قوية وفعالة وقادرة على مواكبة التطورات.

ويمكن الاطلاع على النص الكامل للورقة التحليلية من خلال الرابط التالي

0

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق