الخميس 24/09/2020

أربعون عاماً في المنفى: تحقيق يظهر نفاذ صبر الشعب الصحراوي واستعداده لحمل السلاح

منذ 5 سنوات في 27/يوليو/2015 23

اظهر تحقيق نشرته مجلة “لاكونا” البريطانية نفاذ صبر الشعب الصحراوي وخيبة امله من المجتمع الدولي الذي لم يحقق حلم الصحراويين في تقرير المصير.
وابرزت المجلة في تحقيق حول الابعاد المتعددة للنزاع في الصحراء الغربية ان الشعب الصحراوي وضع كامل ثقته في المجتمع الدولي الذي وعد بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، ولكن ومع مرور الوقت اتضح تقاعس الامم المتحدة وعدم الوفاء بالتزاماتها وفرض تطبيق الشرعية الدولية في الصحراء الغربية.
وتساءل عدد من اللاجئين الصحراويين للمجلة البريطانية “هل من المجدي الانتظار بعد مرور اكثر من اربعين سنة على اندلاع النزاع، وهل من المناسب حمل السلاح مجددا لاستراد حقوق الشعب الصحراوي المسلوبة؟
وكشف التحقيق ان بواد الاستعداد لاحتمال الرجوع الى الحرب بدأت تلوح في الافق مع اجراء الجيش الصحراوي لعدة مناورات وعمليات تفتيش واسعة للنواحي العسكرية.
وزير الدفاع الصحراوي محمد الامين البوهالي اكد للمجلة البريطانية ان جبهة البوليساريو لا يمكنها الانتظار اكثر خاصة مع نفاذ صب الصحراويين.

وقال ” لقد قبلنا الشروط المفروضة من قبل المجتمع الدولي، وقبلنا المفاوضات لكن لم يتحقق اي تقدم فالمغرب يواصل استفزازاته ويضع العراقيل في وجه تنظيم الاستفتاء، نحن على اتم الاستعداد لحمل السلاح لتحرير ارضنا.

وسلط التحقيق الضوء على تأثير الازمة الاقتصادية العالمية وبروز ازمات جديدة في عدد من مناطق العالم على المساعدات الانسانية الموجهة الى اللاجئين الصحراويين
ابراهيم مخطار وزير التعاون في الحكومة الصحراوية يكشف عن محاولات مغربية للضغط لمحاصرة اللاجئين وتقليص المساعدات الموجهة إليهم.
الوزير الصحراوي الذي شغل عدة مناصب دبلوماسية يحذر من خطر الانتظار الذي سيؤثر على القضية الصحراوية.
مخاطر عدة تهدد حياة الصحراويين في مقدمتها استمرار الجدار المغربي الذي يحتوي على كميات هائلة من الالغام والمتفجرات التي تحصد يوميا ارواح المواطنين الصحراويين.
وفي الاراضي الصحراوية المحتلة يعيش الصحراويون جحيما حقيقيا مع استمرار اعمال القمع والتنكيل اليومي حيث يبرز تحقيق المجلة البريطانية ان المظاهرات السلمية المطالبة بالاستقلال المنظمة من طرف الصحراويين تتعرض للقمع ويتم التنكيل بالمتظاهرين.

لقد اختفى عدد كبير من الصحراويين منذ اندلاع النزاع ومصيرهم لازال مجهولا رغم الجهود التي تبذلها منظمات حقوقية صحراوية.
توسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الانسان في الصحراء الغربية مطلب ملح من طرف الجمعيات الصحراوية التي تؤكد ان الوضع في الصحراء الغربية أصبح لا يطاق خاصة مع تقاعس المجتمع الدولي في توفير الحماية للصحراويين.
ويسلط التحقيق الضوء على التحديات الجديدة التي أصبح يوجهها الجيش الصحراوي خاصة خلال السنوات الاخيرة مع ازدياد نفوذ الجماعات المسلحة في شمال مالي والصحراء وتنامي الجريمة المنظمة.
سيدي اوكال قائد الناحية العسكرية الخامسة في الجيش الصحراوي يؤكد للمجلة البريطانية ان الجيش الصحراوي أصبح يقاتل على جبهتين من جهة العدو المغربي لاستعادة الاراض ومواجهة التهديدات الارهابية التي وصلت حتى اختطاف متضامن اجانب من مخيمات اللاجئين الصحراويين من جهة ثانية.
كاتب الدولة للأمن والتوثيق في الحكومة الصحراوية إبراهيم أحمد محمود يؤكد ان الوضع في المنطقة خطير ومتفجر وعليه فان التحديات تزداد.
وخلص تحقيق مجلة لاكونا” البريطانية الى ان عدم تحقيق تقدم في اتجاه الحل وبروز تحديات جديدة على المستوى العالمي ستساهم في فقدان الثقة لدى الصحراويين خاصة فئة الشباب مما يحول التهديد باستئناف القتال ضد المغرب من شعار للفت انتباه المجتمع الدولي حول القضية الصحراوية الى حقيقة على الارض.
للإشارة مجلة لاكونا” البريطانية تحظى بشهرة واسعة في بريطانيا نظرا لدورها في التعريف بقضايا حقوق الانسان والنزاعات في العالم.
ويتم تمويل المجلة من طرف معهد التدريب والبحوث وصندوق التنمية التابعة لجامعة وارويك التي تعتبر واحدة من الجامعات الرائدة في المملكة المتحدة والتي تحظى بشهرة عالمية ومعترف بها في تميزها بمجال البحث العلمي والتدريس، والأفكار الجديدة.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق