الأربعاء 21/10/2020

احتلال الصحراء الغربية من قبل المغرب انتهاك خطير للقانون الدولي (مختصون)

منذ 5 سنوات في 26/نوفمبر/2015 18

اكد معدو دراسة حول احتلال و ضم اقليم أنجزت من أجل البرلمان الأوروبي أن احتلال و ضم الصحراء الغربية من قبل المغرب “انتهاك خطير” للقانون الدولي.
و أوضحت الدراسة التي تحمل عنوان “احتلال/ضم اقليم: احترام القانون الدولي الانساني و حقوق الانسان و السياسة المنسقة للاتحاد الأوروبي في هذا المجال” أن “الاعتداء على اقليم الصحراء الغربية و احتلاله و ضمه من قبل المغرب يعتبر انتهاكا خطيرا للقانون الدولي”.
و تحدد الدراسة التي أنجزها بال ورانج أستاذ في القانون الدولي بجامعة ستوكهولم و سارة هيلاوي مستشارة بوضوح وضع الصحراء الغربية الذي يعتبر “اقليما محتلا مثلما تعرفه الأمم المتحدة في لائحتها 34/37 لسنة 1979”.
و أكد معدو الدراسة التي تسلط الضوء على “لا مشروعية” الضم الذي يضفي طابع “الاحتلال” على العلاقة بين المغرب و الصحراء الغربية أن “الصحراء الغربية ليست جزء من المغرب الذي لا يملك أي حق قانوني على الاقليم”.
تمتلك الصحراء الغربية المسجلة منذ 1962 في قائمة الأقاليم غير المستقلة التي أعدتها الأمم المتحدة حق تقرير المصير الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ 1966.
و جاء في الدراسة أن “الشعب الصحراوي يملك الحق في تقرير المصير الذي يمكن أن يتحقق بانشاء دولة كاملة السيادة إذا كانت تلك رغبته. بالتالي فان المغرب ملزم باحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و التراجع عن ضمه و احتلاله اللامشروعين للصحراء الغربية”.
لدى تطرقهم إلى تداعيات الاحتلال المغربي على السكان الصحراويين تطرق معدو الدراسة إلى آخر التقارير السنوية للأمين العام للأمم المتحدة حول الوضع في الصحراء الغربية.
و حسب الحقوقيين فان هذا التقرير يتطرق إلى انتهاكات حقوق المدنيين و السياسيين سيما فيما يخص القمع الذي يستهدف بقوة المناضلين الصحراويين بالاضافة إلى العديد من المحاكمات الجائرة و الاعتقالات القصرية و أعمال التعذيب.
كما تناولت الدارسة استغلال الثروات الطبيعية في الأراضي الصحراوية بحيث أكدت أن القوة المحتلة لا تملك السيادة على الأراضي المحتلة و بالتالي لا يمكنها الإستفادة من الثروات الطبيعية الصحراوية لأغراضها الخاصة.
و أوضح منجزوا الدراسة إستنادا إلى ارأي القانوني للسيد هانس كوريل مستشار قانوني للأمم المتحدة الذي أصدر سنة 2002 أنه “لا يحق للقوة المحتلة أن تتصرف في موارد إقليم محتل لفائدتها الخاصة إلا أنه بإمكانها استعمال الموارد الطبيعية بصفتها قوة محتلة شريطة أن يكون ذلك لصالح الإقليم المحتل و طبقا لإرادة هذا الأخير”.
و فيما يتعلق بالتنقيب عن البترول في عرض البحر بالصحراء الغربية أكد الرأي أنه “في حال تواصل نشاطات الإستكشاف و الإستغلال دون أخذ بعين الإعتبار مصالح و رغبة الشعب الصحراوي فإنها ستتعارض مع المبادئ القانونية الدولية المسيرة لهذا النوع من النشاطات في الأراضي غير المستقلة”.
و قد تم التطرق إلى هذه الإستشارة من قبل المدافعين عن المقاربتين المتعلقتين بالعلاقات الإقتصادية مع المغرب التي تعني الصحراء الغربية و أكدوا أن السيد كوريل اعتبر أن هذا المطلب ينطبق أيضا على الصيد البحري و هو بمثابة تقييد اكثر من ترخيص.
و تأسف السيدان ورانج و هيلاوي في دراستهما كون الإتحاد الأوروبي لم يقم “بجهود جدية” لضمان استفادة الشعب الصحراوي من مضمون اتفاق الشراكة في قطاع الصيد البحري المبرم مع المغرب.

0

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق