الأربعاء 21/10/2020

ألا يستدعي إعلان الحرب على المرابطين بالمسجد الاقصى, مواقف ملموسة من لجنة القدس على العدوان الاسرائيلي ؟

منذ 5 سنوات في 20/سبتمبر/2015 30

ما فتئ المسجد الاقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين بالقدس المحتلة, يتعرض لمحاولات التهويد المتكررة من طرف المحتل الاسرائيلي, فكلما تصاعدت وتيرة استفزازاته, كلما زاد رباط الفلسطينيين تماسكا ورفعة وشدة حوله, لشعورهم بحجم المسؤولية التاريخية الملقاة على عواتقهم باعتبارهم حماته والذائدين عن حياضه.
لقد تعرض المرابطون الفلسطينيون لكل اشكال القمع والاذلال منذ ان بسط الاحتلال الاسرائيلي الغاشم سيطرته على القدس الشريف سنة 1967, فكانوا ولا يزالون هدفا لسياساته اليائسة الهادفة الى اجتثاثهم من ارضهم والنيل من مقدساتهم, بالتصفيات او بالنزوح, او بموجات المستوطنين.
ولا يبدو ان إعلان الحرب عليهم من جديد باستهدافهم بالرصاص الحي والعقوبات السالبة للحرية, سيغير من رباطهم او من استماتتهم في الدفاع المسجد الاقصى, بالاعتماد على قوتهم وايمانهم الراسخ في النصر, الا ان الواجب يقتضي لفت الانتباه الى ان الدفاع عن الاقصى هو فرض عين على كل عربي و مسلم, وبالتالي فالمسؤولية لا تقتصر على الفلسطينين بل تشمل العرب والمسلمين على حد سواء.
لقد وضعت شرطة الاحتلال خطة عملياتية سريعة لقمع الفلسطينيين المرابطين حول المسجد الاقصى, خلال شهر سبتمبر الحالي وأكتوبر المقبل، وذلك بزيادة عدد عناصرها وزيادة الوحدات الجديدة وكذلك زيادة عدد كلاب الهجوم، وذلك ريثما ينتهي رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الأمن الداخلي من سن قوانين وصفتها بالرادعة, حسب وسائل اعلامية اسرائيلية.
ويبقى السؤال المؤرق هو ماذا فعلت لجنة القدس ؟
يقول الكاتب الفلسطيني نيقولا ناصر :
” تصاعد وتسارع انتهاكات دولة الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لآلاف الملايين من المسلمين العرب وغير العرب، يضع المملكة المغربية في مركز دائرة ضوء سياسي وإعلامي لا يسعها الإفلات منها”.
ويضيف : ” لقد حولت سبعة وخمسون دولة عربية وغير عربية أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي, لجنة القدس المنبثقة عنها والتي ترأسها المملكة إلى واجهة مغربية بائسة لفشل هذه المنظمة وعجزها عن تحمل مسؤولياتها في حماية بيت المقدس وأكنافه والأقصى في القلب منه (…) فالرأي العام العربي والإسلامي، على سبيل المثال، استمع إلى العاهل الأردني عبد الله الثاني يوم الاثنين الماضي وهو يحذر من أن استمرار انتهاكات دولة الاحتلال للمسجد الأقصى و”الوصاية” الأردنية عليه, سوف تؤثر في العلاقات الثنائية بالرغم من معاهدة الصلح المنفرد بين الأردن وبينها, ولا يترك للأردن “أي خيار” آخر، ما دفع الأردن إلى تقديم مشروع بيان رئاسي لمجلس أمن الأمم المتحدة في هذا الشأن.
غير أن سقف التوقعات من المغرب أعلى من ذلك بكثير لأنها ترأس لجنة القدس باسم سبعة وخمسين دولة عربية وإسلامية أولا, ولأنها ثانيا لا ترتبط مع دولة الاحتلال ب”معاهدة سلام” مماثلة، لكن لم يبدر عن المغرب حتى الآن ما يرقى إلى “أضعف الايمان” الأردني ذاك، ليحذر، مثلا، من أن استمرار انتهاكات دولة الاحتلال في الأقصى, سوف ينعكس سلبا على علاقات التطبيع المغربية الثنائية الواسعة معها”.
ليخلص الى القول : ” غير أن استمرار قبول المملكة بمواصلة رئاستها للجنة القدس وعدم تمهلها لإعادة النظر في رئاستها لها ما لم تمدها المنظمة الإسلامية بالامكانيات التي تمكنها من القيام بدورها، بما يحفظ لها سمعتها في الأقل إن لم يكن خدمة للقضية الفلسطينية ودعما لصمود الأقصى، هو أمر يسلط الضوء بدوره على الأسباب المغربية الذاتية لاستمرار الوضع الراهن في لجنة القدس ورئاسة المملكة لها، ولهذا حديث آخر”.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق