الأمانة العامة للأمم المتحدة تؤكد ان المغرب انتهك ميثاق الأمم المتحدة، وتدعو مجلس الامن الى اتخاذ الإجراءات اللازمة

bankimon

اكدت الأمانة العامة للأمم المتحدة اليوم الاثنين ان المغرب انتهك ميثاق الأمم المتحدة, من خلال طرده لمدنيين تابعين للأمم المتحدة, ومطالبته بإغلاق مكتب الأمم المتحدة بالداخلة المحتلة.
وحذر نائب المتحدث باسم الامم المتحدة “فرحان حق” حسبما نقلته وكالة ” أسوشيتد برس الأمريكية “, أنه بدون قوة حفظ سلام فعالة، هناك خطر من عودة التوتر المتزايد واندلاع الصراع من جديد.
وكشف المسؤول الاممي ان المغرب مستمر في تصرفاته المنافية لميثاق الأمم المتحدة , حيث طلب رسميا من الأمم المتحدة غلق مكتبها العسكري بمدينة الداخلة المحتلة.
وقال المتحدث للصحفيين “تلقت المينورسو طلبا بإغلاق مكتبها للاتصال العسكري في الداخلة في الأيام المقبلة.. وسيكون أول طلب يستهدف بشكل مباشر الجزء العسكري.”
وقال “لا يوجد سبب.. أي سبب.. لهذا التصعيد” مضيفا أنه سيمثل سابقة سيئة لبعثات أخرى إذا سمح لبلد عضو منفرد بالتدخل في عملية لحفظ السلام.
وحذر المسؤول الاممي من خطر عودة التوتر وربما الصراع في غياب مهمة ملائمة لحفظ السلام.
وعقد مجلس الأمن الدولي صباح الاثنين جلسة مغلقة, خصصت للمشاورات حول تطورات الوضع في الصحراء الغربية، خاصة بعد مغادرة عشرات الموظفين بالمينورسو للصحراء الغربية المحتلة.
ويفيد مصدر مطلع ان مجلس الامن بات مقتنعا ان الوضع في الصحراء الغربية مرشحا للانفجار, خاصة مع إصرار النظام المغربي على تحدي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
ويؤكد نفس المصدر ان أعضاء من مجلس الامن, أوضحوا ان المغرب لا يملك الحق في طرد موظفي الأمم المتحدة، انطلاقا من انه لا يملك السيادة على الصحراء الغربية, وبالتالي فان مجلس الامن مطالب برد حازم وقوي .
ويرى المصدر ان هناك شبه اجماع على ضرورة انقاذ الوضع, ووضع حد للتأزم الحالي خاصة وان جبهة البوليساريو حذرت من نية بعض الأطراف للدفع بالمنطقة للعودة الى الحرب وعدم الاستقرار.
وفي نفس السياق سيعقد الأمين العام للأمم المتحدة السيد “بان كي مون” مساء اليوم الاثنين , جلسة مع أعضاء مجلس الامن برئاسة السفير الأنغولي، حيث ستتصدر القضية الصحراوية جدول اعمال الاجتماع الشهري، وسيستغل الامين العام الاجتماع لاقناع اعضاء مجلس الامن بالتحرك لوقف الانزلاقات المغربية الخطيرة.
وأعلنت جبهة البوليساريو الاحد “ان جملة من الإجراءات تم اتخاذها على مستوى هيئة أركان جيش التحرير الشعبي الصحراوي لرفع درجة التأهب والاستعداد القتالي لمواجهة كل الاحتمالات.
واكد بيان للمكتب الدائم للأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو “انه تم دعم الإجراءات المتخذة بكل الوسائل لهذا المسعى الذي تمليه ضرورة الظرف الحالي”.
سلمت جبهة البوليساريو رئيس مجلس الامن الدولي السفير الأنغولي ” إسماعيل غاسبار ” رسالة عاجلة تتعلق بالتطورات الخطيرة في الصحراء الغربية والموقف من الانزلاقات المغربية التي تهدد الامن والسلم في المنطقة.
وأوضح الرئيس الصحراوي السيد محمد عبد العزيز في رسالة الى مجلس الامن الدولي ان قرار طرد موظفي بعثة المينورسو يعد انتهاكا خطير من جانب المغرب لقرارات مجلس الامن والجمعية العامة.
ودعت جبهة البوليساريو مجلس الامن الدولي الى منع المغرب تنفيذ مغامرته التوسعية التي تشكل تهديدا خطير للأمن الإقليم وعدوانا جديدا.
وأبرز الرئيس الصحراوي ان الشعب الصحراوي الذي ينتظر منذ أربعة عقود في المنفى قد وضع تقته في الأمم المتحدة التي يجب عليها ان تتحمل كامل مسؤولياتها في إقليم الصحراء الغربية.
وبهذه المناسبة جددت جبهة البوليساريو التزامها بخطة التسوية الذي وقعها الطرفان، جبهة البوليساريو والمملكة المغربية تحت رعاية الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية سنة 1991 التي بموجبها تم نشر بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية.
وإزاء هذه التطورات الخطيرة اكدت جبهة البوليساريو مجددا ثقتها الكاملة في الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة تحت سلطة مجلس الأمن والجمعية العامة من أجل التوصل إلى حل سلمي يضمن حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير .

*

*

Top