البيان الختامي للمؤتمر الرابع عشر : اعتزاز وفخر كبير بالمكاسب الدبلوماسية التي حققها الشعب الصحراوي

mujeres-mani-gritando-puño-en-alto

عبر المشاركون في المؤتمر الرابع عشر لجبهة البوليساريو اليوم الاربعاء المنعقد تحت شعار “قوة تصميم وإرادة لفرض الإستقلال والسيادة” عن اعتزازهم بالمكاسب الدبلوماسية لالتي حققها الشعب الصحراوي وفشل المغرب الذريع في المساس بالوضعية القانونية للصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار.
ورحبوا في البيان الختامي الذي توج اشغال المؤتمر بالتعاطف الدولي الكبير مع نضال الشعب الصحراوي وتنامي العلاقات الدبلوماسية للدولة الصحراوية مع العديد من دول العالم وحضورها البارز على المستوى الإفريقي الذي ترجمته المواقف المتقدمة لهذا الاتحاد ودعمه واحتضانه للقضية الصحراوية باعتبار الصحراء الغربية أخر مستعمرة في إفريقيا.
وأكدت البيان الختامي , أن الاتحاد الإفريقي, وهو شريك الأمم المتحدة في مسلسل السلام, بات داعما قويا للقضية الصحراوية, وهو ما تجلى في العديد من المناسبات وتأكد في مؤتمرات القمة ودورات مجلس السلم والأمن الإفريقي وفي الاستشارة القانونية
التي أصدرها الاتحاد وتعيينه للرئيس الموزمبيقي الأسبق جواكيم شيصانو ممثلا خاصا لمتابعة الملف, بالإضافة إلى الدور الكبير الذي تلعبه مفوضية الاتحاد في تقديم الدعم السياسي والقانوني والإنساني للقضية الصحراوية.
وعلى الصعيد الغربي, استقبل المؤتمر بارتياح, التطورات الإيجابية المحققة على الساحة الأوروبية, على غرار قبول الحكومة السويسرية لإعلان الجبهة التزامها بتطبيق اتفاقيات جنيف لعام 1949, والموقف المعبر عنه في تقرير البرلمان الأوروبي الأخير حول حقوق الإنسان والذي طالب فيه بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير وبإطلاق سراح كافة السجناء السياسيين الصحراويين لدى الاحتلال المغربي.
وجاء قرار محكمة العدل للاتحاد الأوروبي الأخير القاضي ببطلان الاتفاقية التجارية حول المنتوجات الزراعية والسمكية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب والتي تطال بصفة غير شرعية أراضي الصحراء الغربية, ليضاف إلى قائمة المكتسبات التي حققتها الجبهة مؤخرا.
وفي هذا الصدد, ناشد المؤتمر الاتحاد الأوروبي, عدم الانصياع لمحاولات المغرب الالتفاف على القرار وعرقلة تطبيقه, ودعاه إلى المساهمة الايجابية في إيجاد حل عادل ونهائي لنزاع الصحراء الغربية والمشاركة الفعلية في عملية السلام الأممية.
كما طالب بوقف أي استغلال غير شرعي لثروات الصحراء الغربية وحمايتها من النهب الممنهج الذي تتعرض له على يد الاحتلال المغربي والشركات والدول المتورطة في ذلك, مؤكدا احتفاظ البوليسار يوب”الحق القانوني” في مقاضاة كل شخص طبيعي أو اعتباري يرتبط بعقود استكشاف أواستغلال أوتورط في سرقة هذه الثروات.
ودعا المؤتمر إلى توسيع صلاحيات مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية “المينورسو” لتشمل مراقبة حقوق الإنسان وحمايتها في ظل الإنتهاكات الخطيرة للاحتلال المغربي.
وشدد البيان على ضرورة توسيع صلاحيات “المينورسو” لتشمل مراقبة حقوق الإنسان وحمايتها والتقرير عنها, وأهمية فتح إقليم الصحراء الغربية أمام المراقبين والصحافة الدولية لتوثيق انتهاكات الاحتلال المغربي الجائر.
كما ناشدت المجتمع الدولي, الضغط على المغرب من أجل إطلاق سراح كافة السجناء السياسيين الصحراويين, مستنكرة “الأحكام الجائرة” التي أصدرتها محكمة عسكرية مغربية بحق معتقلي أحداث أكديم إيزيك خلافا لكل الأعراف والقوانين الدولية.
وأكد المؤتمرأن “المغرب يمثل تهديدا حقيقيا للأمن والسلم في المنطقة والعالم من خلال سياسته التوسعية ضد الشعب الصحراوي والشعوب المجاورة وإغراقه للمنطقة بكميات هائلة من المخدرات التي تساهم بطرق مباشرة وغير مباشرة في تغذية عصابات الجريمة المنظمة والمجموعات الإرهابية”.
وحذر المجتمع الدولي, من الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي يرتكبها المحتل المغربي ضد الصحراويين العزل والتي طالت الشيوخ والنساء والأطفال وتعددت بين الاختطاف والتعذيب والقمع والاعتقال والاختفاء القسري والمقابر الجماعية والقتل (…) واستهداف الشباب الصحراوي وترويج المخدرات بين أوساطه.
كما حذر من خطورة “جدار العار المغربي” باعتباره جريمة في حق الإنسانية لما يترتب عنه من تشتيت للعائلات الصحراوية على جانبيه وما يشكله من خطر على الإنسان والحيوان والبيئة بسبب ملايين الألغام المنتشرة حوله والأسلاك الشائكة التي تحيط به مما يستوجب تفكيكه و إزالته.
وأعرب المؤتمر عن الامل في أن تشكل الزيارة المرتقبة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى الصحراء الغربية, والجهود المعلن عنها من قبل ممثله الشخصي كريستوفر روس, “فرصة جديدة” يتم اغتنامها من طرف الأمم المتحدة وخاصة أعضاء مجلس الأمن الدولي “لضمان بلوغ مسلسل السلام الغاية التي وجد من أجلها” مؤكدة “استعدادها للتجاوب البناء مع هذا المسعى”.
وحذر المؤتمر بالمناسبة من مناورات المغرب واستخفافه بمقررات المجتمع الدولي وتحديه السافر لمساعي الأمم المتحدة وخروقاته المتكررة لحقوق الإنسان التي من شأنها أن تؤدي إلى “انسداد أفق الحل السلمي” ومن ثم التشكيك في جدوى الاستمرار فيه “مما ينذر بمآل خطير للأوضاع بما فيها العودة للحرب”.

*

*

Top