الجزائر تلفت الانتباه الى “الوضع الشاذ” للمينورسو كونها بعثة السلام الوحيدة التي لا تتمتع بمهام مراقبة حقوق الانسان

general_assembly_2_688px

لفتت الجزائر الخميس انتباه الامم المتحدة الى “الوضع الشاذ” لبعثة المينورسو, التي ظلت بدون مهام مراقبة حقوق الانسان.
وخلال النقاش الذي اختم الخميس حول مستقبل بعثات السلام باللجنة الاممية الرابعة, أكد نائب مندوب الجزائر بالامم المتحدة السيد ” مهدي ريماون” في كلمة حصل موقع صمود على نسخة منها ” ان النقاش خلص الى التأكيد على اهمية حقوق الإنسان كمكون رئيسي في عمل بعثات السلام، مبرزا دعوة مفوض الامم المتحدة لحقوق الانسان السيد رعد زايد الحسين الى تعميم صلاحيات مراقبة حقوق الانسان في عمل كافة بعثات الامم المتحدة للسلام.
وبهذا الخصوص لفت الدبلوماسي الجزائري الانتباه الى ان البعثة الوحيدة التي لا تتمتع بصلاحيات مراقبة حقوق الانسان والتقرير عنها هي بعثة المينورسو .
وناقشت الجنة الرابعة على مدار اربعة ايام,  تقرير اللجنة المستقلة رفيعة المستوى المعنية بعمليات حفظ السلام, التي ترأسها الرئيس التيموري السابق “راموس هورتا ” .
وكشف التقرير ان نجاح عدد كبير من بعثات حفظ السلام في مهامها, جاء بفضل تمكينها من كامل صلاحياتها المتعارف عليها, ومن ضمنها مراقبة حقوق الإنسان وحماية المدنيين.
وابرز التقرير- حصل موقع صمود على نسخة منه- أن عمل عدد من البعثات الأممية ظل ناقصا, لكونها لا تتوفر على مهام متابعة أوضاع حقوق الإنسان وحمايتها, داعيا إلى سد الفجوات بين الموارد المتاحة والولايات الممنوحة لتلك البعثات, وجعلها ضامنة لحماية المدنيين.
ويستغل النظام المغربي عدم إدراج مهمة مراقبة حقوق الإنسان ضمن صلاحيات بعثة المينورسو , لارتكاب مزيد من أعمال القمع الوحشي ضد المدنيين الصحراويين العزل.
وأكد التقرير على نجاح الأدوات المبتكرة التي أدخلت ضمن عمل بعض البعثات الاممية, بما في ذلك إجراء استطلاعات للرأي حول دور وتأثير عملية السلام، وحماية حقوق الإنسان والانتخابات، والإعلام وغيرها من العناصر التي لعبت دورا حاسما في توسيع نطاق وعمق عمليات حفظ السلام.

وابرز التقرير ان العديد من عمليات حفظ السلام الاممية, تعمل حاليا بشكل وثيق مع المواطنين والمجتمع المدني, وتساهم في دعم المبادرات المحلية وحل النزاعات، و تقديم الدعم للمجتمعات المحلية من خلال مشاريع ذات أثر سريع.
وخصص التقرير فقرات هامة لحقوق الإنسان, داعيا الأمم المتحدة إلى استخلاص الدروس وإدراج مكون خاص بحقوق الإنسان ضمن جميع بعثات الأمم المتحدة عبر العالم.
وقدم التقرير مساهمات هامة, من شانها الحد من نشوب النزاعات والحفاظ على السلام وتعزيز دور بعثات الأمم المتحدة لحماية المدنين.
وأكد التقرير أن تقدما كبيرا تم تحقيقه خلال السنوات القليلة الماضية فيما يتعلق بإدماج حقوق الإنسان في عمليات حفظ السلام والبعثات السياسية.
وحسب التقرير فان حقوق الإنسان يجب أن تنعكس بصورة كاملة في عمل جميع عمليات السلام عبر العالم وتمكين الممثلين الخاصين ومسئولي الأمم المتحدة من كافة الصلاحيات لمتابعة التطورات في مجال حقوق الإنسان وإعداد تقارير دورية.
وأكد التقرير أن رصد قضايا حقوق الإنسان من طرف البعثات الأممية لازال ضعيفا ولم يرتق إلى المستوى المطلوب حيث وأوصى بإدراج حقوق الإنسان ضمن مهام عمليات السلام من خلال:
-تخصيص موارد كافية و تعزير مهام البعثات للمساهمة في نشر وحماية حقوق الإنسان في المناطق التي تشهد نزاعات وتمكين الممثلين الخاصين للامين العام للأمم المتحدة من مباشرة تلك المهام.
– تحديد أهداف واضحة ودقيقة لعمل بعثات السلام مثلا (العمل باتجاه تحقيق اتفاق لإنهاء الأعمال العدائية، المساهمة في تدابير بناء الثقة، تعزيز الحوار السياسي بين أطراف النزاع ، حماية المدنيين، ورصد ومراقبة حقوق الإنسان والتقرير عنها).
– جعل عمليات حفظ السلام للأمم المتحدة تساهم في سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان ومعالجة الإفلات من العقاب، وكل ما من شانه أن يشكل عقبة في طريق تحقيق السلام الدائم.
-ينبغي للممثلين الخاصين ضمان توفير نهج متكامل للعدالة وسيادة القانون وحقوق الإنسان بما يتماشى مع هياكل البعثات وترتيبات التنسيق مع فرق الأمم المتحدة القطرية .

*

*

Top