اللجنة الأممية الثالثة تناقش تطورات تطبيق حق تقرير المصير في الصحراء الغربية وفلسطين

general_assembly_2_688px

تعقد اللجنة الثالثة التابعة للامم المتحدة اليوم الثلاثاء جلسة مخصصة لدراسة تطورات تطبيق مبدا تقرير المصير.
وتستعرض اللجنة المكلفة بالمسائل الإنسانية وحقوق الانسان-حسبما علم موقع صمود- تقرير الامين العام للامم المتحدة حول تطورات تطبيق مبدأ تقرير المصير بالنسبة للشعبين الصحراوي والفلسطيني .
وخلال جلستها الاولى التي عقدت امس الاثنين لاستعراض جدول الاعمال عبرت الجزائر عن انشغالها الكبير بخصوص عدم تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير .
وحث الدبلوماسي الجزائري المجتمع الدولي مضاعفة الجهود للاسراع في تطبيق مبدا تقرير المصير بالصحراء الغربية.
وستناقش اللجنة الثالثة اليوم الثلاثاء مسالة حق الشعوب في تقرير المصير بالاعتماد على تقرير الامين العام حيث من المقرر ان تصادق على قرار يدعو الى تكثيف الجهود لتمكين الشعبين الصحراوي والفلسطيني من ممارسة حق تقرير المصير .
وركز تقرير الامن العام للامم المتحدة – حصل موقع صمود على نسخة منه- على القضيتين الصحراوية والفلسطينية مستعرضا آخر التطورات المتعلقة بتقرير مصير الشعبين الصحراوي والفلسطيني.
وابرز الأمين العام في تقريره المقدم بناء على طلب من الجمعية العامة و الذي ستناقشه اللجنة الثالثة خلال الأيام المقبلة “ان الصحراء الغربية شهدت خلال الفترة المشمولة بالتقرير مظاهرات واحتجاجات للفت الانتباه حول مطالب السكان السياسية بما في ذلك الحق في تقرير المصير بالإضافة الى الشواغل المتعلقة بحقوق الإنسان والمسائل الاجتماعية والاقتصادية “.
وأكد التقرير “ان بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية استطاعت أن تكون شاهدة على الحالة، حيث وجود كبير لقوات الأمن المغربية. ولوحظ قدر من الاستياء في صفوف سكان الصحراء الغربية، تجلى من المظاهرات التي حصلت في مدينة العيون ومدن أخرى”
ووفقا للتقرير، “ظلت الاستثمارات المضطلع بها في المياه الإقليمية المتاخمة للصحراء الغربية موضوع تنازع بين حكومة المغرب وجبهة البوليساريو، فقد أعربت جبهة البوليساريو ومنظمات المجتمع المدني في الصحراء الغربية مرارا عن معارضتها لتلك الأنشطة، مشيرة إلى عدم استشارتها بشأنها وأنها تشكل انتهاكا للقانون الدولي وفي هذا الصدد، ووفقا للتقرير، حان الوقت لدعوة جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة إلى الاعتراف بالمبدأ القاضي بأن مصالح أهل هذه الأقاليم لها المقام الأول، وفقا للمادة 73 من الفصل الحادي عشر من ميثاق الأمم المتحدة”.
وخلص الأمين العام “إلى أن تزايد الإحباط في صفوف سكان الصحراء الغربية وزيادة التدهور في الظروف السائدة في مخيمات اللاجئين، إلى جانب التوسع الجغرافي للشبكات الإجرامية والمتطرفة في منطقة الساحل والصحراء، تشكل مخاطر متزايدة تواجه الاستقرار والأمن في المنطقة، وهي مخاطر قد تخفف من حدتها تسوية النزاع بشأن الصحراء الغربية”.
واكد التقرير ان مجلس الأمن واصل النظر في القضية الصحراوية حيث تبنى القرار 2218 (2015) الذي كرر فيه تأكيد الدعوة التي وُجهت إلى الطرفين لمواصلة تلك المفاوضات تحت رعاية الأمين العام، بدون شروط مسبقة وبحسن نية وذلك بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى الطرفين، من شأنه أن يُتيح لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره في سياق ترتيبات تتماشى مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده. وأكد المجلس من جديد التزامه بمساعدة الطرفين في هذا الصدد، وأشار إلى دور ومسؤوليات الطرفين في ذلك الشأن.
وقدم التقرير استنتاجات وتوصيات حول تطبيق تقرير المصير موجهة الى الجمعية العامة في دورتها السبعين التي ستنطلق خلال الأيام القليلة المقبلة حيث اكد على مايلي :
يتسّم حق الشعوب بتقرير المصير بأهمية خاصة لدى المجتمع الدولي، لأن تحقيقه شرط أساسي للضمان والاحترام الفعليين لحقوق الإنسان الفردية، ولتعزيز تلك الحقوق وتقويتها( ). وتواصل معظم الهيئات الرئيسية التابعة للأمم المتحدة مناقشة واعتماد القرارات التي تشير إلى ذلك الحق، بما في ذلك مجلس الأمن والجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ومجلس حقوق الإنسان وغيرها من آليات حقوق الإنسان الأساسية.
وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، تمت في إطار الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان مناقشةُ إعمال الحق في تقرير المصير باعتباره عنصراً أساسياً في النظام الدولي الذي يتوخى ميثاق الأمم المتحدة إقامته وفي التمتع بحقوق الإنسان، وتم تناول التحديات التي تواجهها الشعوب الأصلية، وأشيرَ إلى أن وجود بيئة تسمح بممارسة فعلية للحق في حرية التجمع السلمي والحق في حرية تكوين الجمعيات أساسية لضمان استغلال الموارد الطبيعية استغلالاً منصفاً وشفافاً يكفل المساءلة ويعود بالنفع على المواطنين. ويشجع تعزيز هذين الحقين الوصول إلى المعلومات والمشاركة العامة والموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة، ويبرز أيضاً الثغرات التي تعتري التمتع بالحقوق الأخرى المتصلة بحيازة الأراضي والبيئة وتقرير المصير.
وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، أشارت هيئات معاهدات حقوق الإنسان إلى عدد من المسائل المتعلقة بإعمال الحق في تقرير المصير. وفي عدة مناسبات، أعربت عن قلقها إزاء الصعوبات التي تواجهها الشعوب الأصلية في السعي بحرية إلى تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإزاء عدم التشاور مع الشعوب الأصلية بشأن الأنشطة التي قد تؤثر على ثرواتها ومواردها الطبيعية. وعلى نحو ما أكده المفوض السامي لحقوق الإنسان، فإن جميع الشعوب الأصلية تقريبا عانت تاريخيا من القمع والتهميش والاستغلال، وفي كثير من الأحيان لا تزال حقوقها، بما في ذلك الحق في تقرير المصير، تتعرض اليوم للانتهاك والتجاهل( ).
وعلى جميع الدول الالتزام بتعزيز إعمال الحق في تقرير المصير وباحترام ذلك الحق، وفقا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة. وبالإضافة إلى ذلك، وعلى نحو ما لاحظت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان فيما يتعلق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ينبغي لجميع الدول الأطراف في العهد أن تتخذ إجراءات إيجابية لتسهيل إعمال حق الشعوب في تقرير المصير واحترام هذا الحق. وينبغي أن تكون هذه الإجراءات الإيجابية متفقة مع التزامات الدول بموجب ميثاق الأمم المتحدة وبموجب القانون الدولي. وبصورة خاصة، وسيسهم الإعمال الفعال للحق في تقرير المصير في تعزيز التمتع بحقوق الإنسان والسلام والاستقرار.

*

*

Top