راي صمود : هل يحتاج التحضير لرحلات محمد السادس الترفيهة بعد اختفائه, الى خرجات دعائية تمهيدية !

thumb_262571_700_400_0_0_exact

جاء في بلاغ للقصر الملكي بالمغرب, ان الملك محمد السادس اجرى عملية جراحية دقيقة بقصره بالرباط, وانها كانت عملية ناجحة بكل المقاييس.

وفي غياب ادلة موثقة عن مجريات تلك العملية بشكل عام, من قبيل الفريق الطبي الذي اجرى العملية, والاجهزة الدقيقة التي استخدمت فيها, والمكان الذي اجريت فيه, الى غير ذلك, لا نستبعد ان تكون العملية برمتها مجرد سيناريو دعائي جديد من سيناريوهات المخابرات المغربية غير الموفقة.

فالتجربة اثبتت بالملموس ان ما يتم ترويجه بواسطة وسائل الاعلام المغربية, الفاقدة للمهنية والمصداقية, اذا لم يكن معززا بالصور الحية وبتصريحات المعنيين, يبقى مجرد تسويق دعائي فج يراد منه تحقيق اهداف غير معلنة .

واستبعادا لاي تاويل قد يسميه المخزن “بالمغرض”, ما الذي يحول دون وصول وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة بما لها وما عليها الى مكان العملية, لنقل وقائعها من خلال روبورتاج مصور للقاعة التي اجريت فيها العملية, ولقاء مع رئيس الفريق الذي اجرى العملية, وصورة للملك في غرفة الانعاش او صورته بعد العملية التي وصفت بالناجحة.

ولكن الحقيقة ان المخابرات المغربية التي جبلت على فبركة السيناريوهات, من قبيل سيناريوهات شبكات الارهاب والمخدرات والدعارة, وسيناريوهات الاساءة للمعارضين والكتاب والصحفيين, و سيناريوهات الانتصارات الوهمية على جبهة البوليساريو و الدولة الصحراوية, بغرض تضليل الشعب المغربي المغلوب على امره, تحاول من خلال خرجتها الجديدة, تبرير غياب الملك المتكرر في الفترات الحرجة, كما حدث على سبيل المثال في حادثة طحن المواطن المغربي محسن فكري, التي اشعلت فتيل حراك الريف, و يحدث الان مع اكتساح جائحة كورونا كوفيد 19 للمغرب.

ففي الوقت الذي كثف فيه الملوك ورؤساء الدول والحكومات, من اتصالاتهم وزياراتهم المتتالية لتفقد المصابين ومواساتهم, اختار ملك المغرب الاختباء في قصره, بعد ان اغلقت كل دول العالم حدودها الجوية والبحرية والبرية.

وبعد ان خفت وطأة الجائحة, وبدأت الدول الاوروبية, التي تعتبر ملاذا آمنا  للملك المهوس بالترفيه, تفتح  اجوائها, اصبح ضروريا ان تستبق خرجاته المكوكية تلك, دعاية من هذا القبيل لتضليل الراي العام المغربي, بمحاولة الايحاء بان غياب الملك عن زيارة المستشفيات ومواساة المصابين والمتوفين وعائلاتهم, انما كان بسبب المرض الذي اقعده, وان استئنافه لرحلاته الترفيهية جاء بعد نجاح العملية الجراجية.

وقد تكون للسيناريو الجديد مآرب اخرى…

كمحاولة اعطاء انطباع بان المغرب اصبح ينافس فرنسا في مجال الطب, بحيث ان نفس العملية الجراحية التي اجراها محمد السادس بقصره بالرباط, سبق له ان اجراها لاول مرة في باريس.

و لقياس شعبية الملك على المستوى الاقليمي والقاري والدولي وهو  الذي يتوهم بفعل تاثير المحيطين به, بانه له صيت  ذائع ملاء الدنيا, وانه شخصية وازنة في كل القارات, الم يقل ذات يوم بانه امير كل الديانات.

وبالتالي فان على بوريطة قبل غضبة الملك, ان يحث سفرائه على اثبات كفائتهم واحقيتهم للاحتفاظ بمناصبهم بقدرتهم على لفت انتباه السلطات العليا التي يتواجدون على اراضيها, لتقديم التهاني للملك محمد السادس, او اثبات انهم  اعداء للمغرب و لوحدته الترابية.

وقد شرع الاعلام المغربي بالفعل, في تتبع و كشف قوائم المهنئين, و التلميح للغائبين في انتظار اطلاق حملة لتصنيفهم في صف اعداء المغرب وحساد ملكه, الذي اوصل بلاده الى مستوى يحسد عليه  من ” التقدم والازدهار” و من ” الامن واستقرار”  وهو القائل ” اللهم كثر حسادنا”  ولا زال فقهائه الى الان  يبحثون  عن راوي لهذا الحديث حتى ولو كان  من صنف الحذيث الموضوع”.

ويبقى  السؤال الذي يطرح نفسه بحدة, هو لماذا كان السباقون لتهنئة محمد السادس بنجاح عمليته  الجراحية, من جوقة فنانيه ومن اليهود المغاربة؟

ولماذا تاخرت على غير العادة تهنئة فرنسا له ؟

*

*

Top