في رسالة الى غوتيريس, الرئيس الصحراوي, ينبه الى التداعيات الخطيرة لفيروس كورونا على صحية الاسرى الصحراويين بالسجون المغربية.

IMG_20190623_190051_008

بعث الرئيس الصحراوي ابراهيم غالي برسالة مستعجلة الى الامين العام للامم المتحدة تتعلق باوضاع الاسرى الصحراويين بالسجون المغربية, الذين عانوا  في الظروف العادية من مختلف اشكال  القهر والاذلال بعزلهم زنازن  وتكديسهم في زنازن لا تتوفر على ابسط شروط الوقاية, فكيف بهم اليوم وقد المت بالعالم جائحة  فيروس كورونا , ما الذي اقترفه هؤلاء ان لم يكن المطالبة المشروعة بحق  معترف لهم به دوليا.

ان ارادة  التصفية  والاخضاع بالقوة هي  المعايير التي تحكم علاقة الاحتلال المغربي  بالصحراويين عموما بهؤلاء الاسرى منهم على وجه التخصيص,  محملا   دولة الاحتلال المغربية كامل المسؤولية عن حياتهم  في سجونها ، ومطالبا  بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا السلوك المشين وإنهاء معاناة الأسرى المدنيين الصحراويين وعائلاتهم ، وإطلاق سراحهم فوراً وتوفير الشروط اللازمة لالتحاقهم بوطنهم وأهلهم وذويهم.

وفيما يلي  نص الرسالة  :

لسيد أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة ، نيويورك

السيد الأمين العام :

ببالغ القلق والانشغال ، نتوجه إليكم في هذه الرسالة لنلفت انتباهكم إلى الوضعية الخطيرة التي يوجد فيها الأسرى المدنيون الصحرايون في السجون المغربية.

ومع استفحال جائحة كورونا في مختلف بقاع العالم، بما فيها المملكة المغربية، فإن وضعية هؤلاء الأسرى تنذر بتطورات خطيرة، بما يشكل تهديداً حقيقيا محدقاً بحياتهم، نتيجة للظروف المزرية داخل سجون دولة الاحتلال المغربي.

إن تفاقم استشراء هذا الفيروس الخطير وما يتطلب من إجراءات عاجلة ، متعلقة على الخصوص بتجنب التجمعات الكبيرة والازدحام ، يتناقض تماماً مع الوضعية التي يوجد فيها هؤلاء الأسرى المدنيون في سجون مغربية معروفة بالاكتظاظ.

إن غياب الشروط الصحية في الحالة العادية قد أدى إلى تداعيات كثيرة على صحة هؤلاء الأسرى المدنيين الصحراويين ، مما يعني أن التطور المؤسف لفيروس كورونا ينذر بعواقب وخيمة ووشيكة.

وفي الوقت الراهن ، يعيش الأسرى المدنيون الصحراويون في ظروف عصيبة ، يمكن أن ندرج ، على سبيل المثال المحدود فقط ، الحالات التالية:

ـ الأسرى المدنيون الصحراويون ضمن مجموعة أگديم إزيك يتعرضون للتمييز العنصري والالتفاف على حقوقهم الأساسية والمشروعة.

ـ الأسير المدني الصحراوي، من مجموعة أگديم إزيك سيدي عبد الله أحمد سيدي أبهاه ، يشتكي من تدهور حاد في الحالة الصحية، خاصة على مستوى الرجل اليسرى والحوض بعد تزايد آلام الحمى التي تسببت في عدم انتظام في دقات القلب نتيجة غياب المتابعة الطبية والعلاج اللازم.

ـ خاض كل من الأسيرين المدنيين الصحراويين ضمن مجموعة أگديم إزيك عبد الله الوالي الخفاوني والبشير العبد المخطار خدا إضرابا إنذاريا عن الطعام لمدة 48 ساعة يومي الاثنين والثلاثاء 09 و10 مارس 2020 بكل من السجن المركزي القنيطرة والسجن المحلي تيفلت 2.

ـ الأسيرة المدنية الصحراوية محفوظة بمبا لفقير ، التي تعاني من كيس على مستوى الأنف يتطلب إجراء عملية ، تعرضت لحالة إغماء داخل السجن الأكحل ، دون أن تقوم إدارة السجن المذكور بنقلها إلى المستشفى من أجل العلاج.

ـ نتيجة تدهور الظروف الاعتقالية أصيب الأسير المدني الصحراوي منصور عثمان بوزيد بمرض الجرب بالسجن الأكحل.

ـ بعد إعلانهما الشروع في إضراب مفتوح عن الطعام أقدمت إدارة السجن بمدينة السمارة في الصحراء الغربية المحتلة يوم الخميس 12 مارس 2020 على ترحيل الأسيرين المدنيين الصحراويين محمد صالح دادة ووليد السالك البطل نحو جهة مجهولة.

ـ أعلن الأسير المدني الصحراوي خطري فراجي بوجمعة دادة يوم الخميس 05 مارس 2020 بالسجن الأكحل في مدينة العيون عاصمة الصحراء الغربية المحتلة الشروع في إضراب مفتوح عن الطعام.

السيد الأمين العام :

لقد أقدمت دولة الاحتلال المغربي على اعتقال هؤلاء الأسرى المدنيين الصحراويين لمجرد دفاعهم عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلا ، الذي يكفله ميثاق وقرارات الأمم المتحدة. ولم تكتفِ السلطات المغربية بالاعتقال الظالم لهؤلاء، بل عرضتهم لممارسات لا قانونية ولا أخلاقية، بمافيها المحاكمة العسكرية والتعذيب والترحيل بعيداً عن ذويهم، وصولاً إلى احتجازهم اليوم في زنازن لا تتوفر على أدنى الشروط الصحية.

ومع انتشار وباء كورونا ، فإن الإبقاء عليهم في تلك الظروف هو إرهاب صريح وعمل لا مسؤول ، قد يؤدي في أية لحظة إلى ما لا تحمد عقباه. لا يمكن للمجتمع الدولي أن يبقى مكتوف الأيدي أمام هكذا استهتار بحياة البشر.

أمام هذه التطورات فإننا نحمل دولة الاحتلال المغربية كامل المسؤولية عن حياة الأسرى المدنيين الصحراويين في سجونها ، ونطالبكم بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا السلوك المشين وإنهاء معاناة الأسرى المدنيين الصحراويين وعائلاتهم ، وإطلاق سراحهم فوراً وتوفير الشروط اللازمة لالتحاقهم بوطنهم وأهلهم وذويهم.

أرجو ، السيد الأمين العام ، أن تنقلوا هذه الرسالة إلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن الدولي الموقرين.

وتقبلوا ، السيد الأمين العام أسمى عبارات التقدير والاحترام.

إبراهيم غالي ، الأمين العام لجبهة البوليساريو.

*

*

Top