راي صمود : عندما تكشف بعض المواقع المغربية عن جزء يسير من الحقيقة المرة للشعب المغربي, حتى ولو كان بخلفية تصفية حسابات  بين الاجنحة التي تديرها.

49C24CAD-7935-4CF1-8CA5-C54A4367BCC2-e1582875391149-600x300-c

وصف موقع “كود” المغربي قبل قليل خرجات وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بالبهرجة التي لا طائل من ورائها,  واضاف الموقع  الذي يختار  النشر باللهجة المغربية  ان بوريطة يبيع الوهم للشعب المغربي , ” السيد خدام كيبيع لينا الوهم وصافي,  وكيقول باللي الافارقة معانا فقضية الصحرا”.

ويستند الموقع المذكور في وصف ادعاءات بوريطة بان الدول الافريقية تدعم احتلال المغرب للصحراء الغربية,  بالوهمية, الى التصريح الاخير لرئيس لجنة الدفاع بمجلس الشيوخ الامريكي السيناتور “جيم انهوف”.

بالقول :  ” السيد قال٬ وفق  تسجيل اطلعت عليه “كود”٬ بعد اختتام جولته فافريقيا “في كل بلد ناقشت أيضا مستقبل الصحراء الغربية”. و اضاف ان الافارقة قالو ليه ان “الاتحاد الأفريقي واضحا: ينبغي أن يكون للصحراء الغربية استفتاء حول تقرير المصير.

و يتضح من اجتماعاتي على مدار السنين أن الغالبية العظمى من شركائنا في أفريقيا يدعمون تقرير المصير للشعب الصحراوي. على مر السنين.”

وهاجم السيناتور الامريكي المغرب, وقال ان كل ما انفقه لإضفاء الشرعية فالصحرا ما عطاش نتائج ثم سالى بدعوة ادارة ترامب “لدعم إجراء استفتاء ديمقراطي”.

السيناتور الامريكي قال انه زار رفقة السناتور راوند والسناتور بوزمان والنائب كيلي والنائب فالبرغ٬ أوغندا وغانا وموريتانيا ، بالإضافة إلى لقائه مع دول الساحل الخمس. واكد ان الاجتماعات دارها مع الرئيس يويري موسيفيني ووزير الدفاع أدولف مويسيج ، أوغندا ؛ وزير الدفاع دومينيك نيتيوول ، ورئيس البرلمان مايك أوكويي ، ونائب الرئيس الدكتور ماهامودو بوميا ، والرئيس نانا أدو دانكوا أكوفو أدو ، غانا ؛ الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ، موريتانيا ؛ والأمانة الدائمة لمنطقة G5 الساحل.

ويخلص الموقع المذكور الى القول : “دابا هاد العضو فمجلس الشيوخ كيتبنى موقف الاتحاد الافريقي, كيدافع عليه, هنا الخطورة. هاد الشي راه مستجد خطير وبزاف” .

فاذا كان بوريطة يسوق الوهم لتضليل الراي العام المغربي, فان وسائل الاعلام المغربية  هي المسؤولة بالدرجة الاولى, لانها  هي الفضاء والمجال والوسيلة التي يعتمدها بوريطة وغيره للاستمرار في  نشر وتسويق الوهم.

ان اكبر تسويق للوهم  يتم الان عبر عرض  مسرحية ما يسمى بمنتدى المغرب – جزر المحيط الهادئ بعاصمة الصحراء الغربية المحتلة,  التي لم يجد الاعلام المغربي  ما يبرر به الدعاية التي ساقها قبل  – الحدث الوهم-  الذي صوره للراي العام المغربي على انه  حدث دولي كبير جاء ليغطي على الذكرى ال44 لاعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية,  وسيتم فيه حسب مصادر  “بوريطة”  استقطاب  وجوه بارزة من افريقيا للتاكيد على دعم افريقيا لاحتلال المغرب للصحراء الغربية.

وقبله جر أذيال فرنسا الى الاراضي المحتلة,  لفتح قنصليات في غياب ابسط الشروط لذلك,  اذا إستثنينا خرق تلك الدول السافر لميثاق الاتحاد الافريقي.

فالقنصليات  حسب المتعارف عليه, ” تاتي لتسهيل أعمال وشؤون مواطنيها المقيمين في الدولة المضيفة، وكذلك العمل على تنمية العلاقات التجارية والاقتصادية والثقافية والعلمية بين الدولة الموفدة والموفد إليها وإصدار جوازات ووثائق سفر والتأشيرات والمستندات اللازمة لرعايا الدولة الموفدة الراغبين في السفر للدولة الموفد إليها وتقديم العون والمساعدة لرعاياها أفراداً كانوا أو هيئات”, وهي الشروط الغائبة تماما  في الاماكن التي فتحت فيها تلك الدول ما يسمى بقنصلياتها.

*

*

Top