راي صمود : ملك المغرب على خطى نتنياهو.

19305719-23245985

بدانا هذه الايام  نشهد تطابقا مكشوفا  في الاهداف, وتماثل  معلن في الخطوات التي ينتهجها نظام الاحتلال المغربي  بالاراضي المحتلة من الصحراء الغربية,  و نظام الكيان  الاسرائيلي بالاراضي الفلسطينية المحتلة, فهوس الرئيس الاسرائيلي بنيامين نتنياهو  بربط علاقات مع دول عربية باي ثمن,  يقابله هوس محمد السادس  بالدفع المحموم في اتجاه فتح قنصليات للمحميات الفرنسية بعاصمة الصحراء الغربية المحتلة, الاول يسعى لشق الصف العربي , والثاني  يسعى لشق الصف الافريقي.

تطابق نهج النظامين لا يعكس  فقط  فشل اساليبهما القذرة على امتداد عقود من الزمن, في تحقيق اهدافهما التوسعية على حساب الشعبين الصحراوي والفلسطيني, بل يقود وهذا هو الاهم الى فهم  واستعاب  مسالة اساسية,  هي ان  استقطاب جهاز الموساد الاسرائيلي لليهود المغاربة,  وادماجهم بعد ان تصهينوا, جعل من هذا الجهاز مركز قرار موحد للنظامين الملكي  والاسرائيلي  يحدد الاهداف ويضع الخطط  ويرسم التوجهات,  وهنا يكمن سر عدم اهتمام محمد السادس  بشؤون الشعب المغرب, وانشغاله باللهو والسياحة,  لانه يعتمد على  رعاية  الموساد واجهزته المبثوثة  في كل  مؤسسة ومتجر وبيت لمملكته “العتيدة” .

وليس سرا القول بان العلاقات بين “الموساد” جهاز المخابرات الاسرائيلية ونظام الملكية بالمغرب عريقة ووطيدة, ففي  اواخر الخمسينيات من القرن الماضي  شرعت هذه الاخيرة ابواب المغرب  امام الموساد الذي بدا في التحضير لتنظيم هجرة اليهود المغاربة الى اسرائيل, مقابل مساعدة الحسن الثاني في تصفية الوطنيين المغاربة,   وتوطدت تلك العلاقات  اكثر بعد  تقديم الموساد معلومات دقيقة للمغرب تتعلق المهدي بن بركة  وتصفيته.

وبلغ التطور ذروته بسماح  الحسن الثاني للموساد بالتجسس على  القمة العربية  منتصف الستينيات حيث نقلت في هذا الصدد  صحيفة “يديعوت أحرونوت”  الاسرائيلية عن الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية شلومو غازيت، قوله إن المغرب مكن إسرائيل من تسجيلات قمة عربية استضافها عام 1965,  ما هيأ لها سبل الانتصار في حرب 1967.

ليتحول  بعد ذلك جهاز الموساد  الى موجه ومؤطر وداعم  لاجهزة المخابرات المغربية،  التي  اصبحت  اداة طيعة  في يده  لضرب استقرار كل الدول التي تعارض  الاحتلال  الاسرائيلي لفلسطين,  ودعمها واسنادها بالمعدات العسكرية وبالخبرة  وقد  وضع الخبراء العسكريين للموساد  خطة ما يسمى “بالاحزمة الدفاعية بالصحراء الغربية”, لحماية جيش الاحتلال المغربي من الضربات التي يتعرض لها من مقاتلي جيش التحرير الصحراوي’  وهذا على سبيل المثال لا الحصر.

كما سلمت  تل أبيب للرباط مؤخرا 3 طائرات بدون طيار من طراز هيرون.  عن طريق للجيش الفرنسي، ومن هناك نُقلت إلى المغرب، وتم دهنها بألوان الجيش المغربي.

وكانت صحيفة “هاآرتس” العبرية، قد نشرت 2009 تقريراً قالت فيه إنه على الرغم من قطع العلاقات العلنية مع إسرائيل، إلا أن الملك محمد السادس حافظ على استمرارية تلك العلاقات سراً مع تل أبيب، سواء عن طريق مستشار أبيه للشؤون الإسرائيلية أندريه أزولاي، أو عن طريق رئيس الطائفة اليهودية في المغرب، سيرجي برديجو.

ان خضوع  نظام الملكية بالمغرب للموساد جعل من  نظامه مجرد اداة في يد المخابرات الاسرائيلية,  تصنع به ما تشاء  تارة لشق الصف العربي, واخرى لشق الصف الافريقي,  واخرى لزعزعة الاستقرار في  اوروبا من خلال  تنظيم  شبكات المخدرات والارهاب وشبكات المتاجرة بالبشر وغسيل الاموال وغيرها من الافات التي ستؤدي الى  نهاية ماساوية  للمغرب, لا قدر الله, ان لم يتدارك  ابناؤه الاحرار  وفي مقدمتهم  القابعين في السجون  والنازحين الى اوروبا غصبا عنهم,  الامر قبل فوات الاوان لاخذ زمام  اموره  بايديهم قبل فوات الاوان .

*

*

Top