نص البيان الختامي الذي توج اشغال الدورة العادية الاولى للامانة الوطنية لجبهة البوليساريو .

20200109_103614_1

اختتمت الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو  قبل قليل دورتها  العادية الاولى التي انعقدت يوم امس الخميس تحت رئاسة رئيس الجمهورية الأمين العام للجبهة الاخ  إبراهيم غالي, و فيما يلي النص الكامل لبيانها الختامي :

الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب

الأمانة الوطنية

بيان

برئاسة الأخ إبراهيم غالي الأمين العام للجبهة ورئيس الجمهورية، وبموجب القانون الأساسي للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، عقدت الأمانة الوطنية للجبهة يومي 09 و10 يناير 2020 دورتها التأسيسية الأولى إثر النجاح الكبير الذي توج أشغال المؤتمر الخامس عشر للجبهة مؤتمر الشهيد البخاري أحمد باريكلا كمحطة تاريخية وعلامة فارقة في كفاح الشعب الصحراوي.

وبعد استكمال بعض الإجراءات القانونية المتعلقة بالمصادقة على وثيقة النظام الداخلي للهيئة، وتشكيل مكتبها الدائم ولجانها التخصصية عكفت الأمانة الوطنية على تدارس وثيقة برنامج العمل الوطني المصادق عليه من طرف المؤتمر الخامس عشر للجبهة، والتي ترسم خارطة طريق الفعل الوطني خلال السنوات القادمة بغية تحديد الأولويات في مختلف ميادين الكفاح من أجل تحقيق النقلة النوعية التي أسس المؤتمر لها وشدد مناضلو الجبهة على ضرورة حشد كل الجهود الوطنية لتجسيدها على أرض الواقع، بما فيها تعزيز وتنويع حضور مؤسسات الدولة الصحراوية في الأراضي المحررة.

ولدى تقييمها للمؤتمر الشعبي العام الخامس عشر للجبهة ونتائجه، اعتبرت الأمانة الوطنية أن الموقف الحازم المتخذ من طرف الجبهة في بيانها يوم 30 أكتوبر 2019 عشية مصادقة مجلس الأمن الدولي على قراره 2494والقاضي بمراجعة تعاملها وانخراطها في مسار التسوية الأممية الحالي، أعطى للمؤتمر زخما كفاحيا متميزا يستجيب لتطلعات الشعب الصحراوي الذي ضاق ذرعا بالانتظار ونكث المغرب وعوده على مرأى ومسمع من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي. كما ان انعقاد المؤتمر في “بلدة التفاريتي المحررة” في ضيافة مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي، وحيث تمارس الجمهورية الصحراوية سيادتها كاملة، أعطى للاستحقاق رمزية خاصة وشكل رسالة واضحة بأن الشعب الصحراوي ماض، بكل ثقة، في مسيرته الكفاحية تحت لواء الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب بالاعتماد على قوته الذاتية وإيمانه بعدالة قضيته وحتمية انتصاره واستعداده التام لرفع كل التحديات واستخدام كل الوسائل المشروعة بما فيها الكفاح المسلح لفرض حق شعبنا غير القابل للتصرف في الاستقلال والحرية.

كما ثمنت الأمانة المشاركة الدولية الواسعة الممثلة لجميع قارات العالم والتي تضم وفودا رسمية ممثلة لبلدان وحكومات صديقة إضافة إلى ممثلي أحزاب سياسية وبرلمانات وطنية وقارية ومندوبين عن أحزاب قادت حروب تحرير وطنية من إفريقيا وأمريكا اللاتينية، إضافة إلى ممثلين عن حركة التضامن الدولية وأطياف من المجتمع المدني وهو ما يعكس اتساع رقعة نصرة ومؤازرة الشعب الصحراوي عبر العالم. في هذا الإطار، أعربت الأمانة الوطنية عن امتنانها الشديد للمشاركة المتميزة للوفد الجزائري الكبير الذي حمل للشعب الصحراوي رسالة الدعم المبدئي واللامشروط لبلد المليون ونصف المليون من الشهداء وكذا عن تقديرها العميق لمواقف الدعم القوية المعبر عنها من طرف الوفود الممثلة للجمهورية الإسلامية الموريتانية.

وهي بصدد تقييم العلاقة مع الأمم المتحدة في إطار التوجه الجديد، أكدت الأمانة الوطنية للجبهة على محتوى رسالة الأمين العام للجبهة ورئيس الجمهورية إلى رئيس مجلس الأمن الدولي بتاريخ 28 ديسمبر 2019 والتي تضمنت الشروط العملية الواضحة التي ينبغي على الأمم المتحدة توفيرها لاستعادة ثقة الشعب الصحراوي المفقودة كخطوة ضرورية لنجاح المبعوث الشخصي الجديد في مهمته، مؤكدة أن صبر الصحراويين قد نفذ بعد ثلاثين سنة من الانتظار السلبي أبرز ملامحه غطرسة واستهتار المملكة المغربية مع عجز وتقاعس الأمم المتحدة عن الإيفاء بالتزامها الأصلي ألا وهو تطبيق الاتفاق الموقع بين الطرفين والقاضي بتنظيم استفتاء تقرير المصير. في هذا الإطار، فان الأمانة الوطنية، تشجب وبأقوى العبارات إقدام الاحتلال على توريط بعض الدول الإفريقية في ارتكاب عدوان مباشر على الجمهورية الصحراوية وخرق سافر للقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي من خلال فتح ما يسمى بقنصليات لها في المدن المحتلة من الصحراء الغربية، معربة عن عزم الجمهورية الصحراوية، العضو المؤسس في الاتحاد الإفريقي اتخاذ كل الخطوات السياسية والقانونية لضمان احترام سيادة الشعب الصحراوي على أراضيه والوضعية القانونية للصحراء الغربية كبلد محتل بصدد عملية تصفية استعمار

ولدى تطرقها لساحات الفعل الوطني وخاصة خطوط التماس المباشر مع الاحتلال، تقدمت الأمانة الوطنية بتحية إجلال وإكبار لمقاتلي جيش التحرير الشعب الصحراوي المرابطين على الثغور، المتأهبين في أي وقت لاقتحام ميادين الشرف والتضحية والاستشهاد للذود عن حمى الوطن وفرض إرادة شعبنا في الحرية والاستقلال. تلك الإرادة الفولاذية والتطلع لمعانقة الحرية تعبر عنها أيضا جماهير انتفاضة الاستقلال ومعتقلوها وجرحاها في تحد أسطوري لآلة القمع المغربية الوحشية وتجديد يومي لعهد الشهداء والمسيرة المظفرة حتى النصر.

كما توجهت الأمانة الوطنية للجبهة في دورتها التأسيسية، والتي تنعقد أياما قليلة بعد تنصيب رئيس الحكومة الاسبانية الجديدة بنداء عاجل إلى اسبانيا من أجل مباشرة تصحيح خطئها التاريخي من خلال تبني موقف يتناسب ومسؤوليتها القانونية والسياسية والأخلاقية تجاه الشعب الصحراوي والدفع لنزع فتيل التوتر من المنطقة من خلال دعم الخيار السلمي الديمقراطي الوحيد والمتمثل في تنظيم استفتاء تقرير المصير بدلا من مواصلة نهج محاباة المملكة المغربية مما يشجعها على المضي قدما في تمردها على الشرعية الدولية. وطالبت الأمانة الوطنية للجبهة أيضا فرنسا، انطلاقا من مسؤولياتها الدولية كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، إلى الكف عن سياسية التأييد الأعمى للأطروحة الاستعمارية المغربية في الصحراء الغربية، معتبرة ذلك الموقف السبب الجوهري في تشجيع المغرب على ضرب قرارات مجلس الأمن الدولي عرض الحائط وبالتالي وجود التسوية في حالة الانسداد الحالية المفتوحة على كل الاحتمالات وهو ما تتحمل باريس الوزر الأكبر فيه.

وإذ تشيد الأمانة الوطنية للجبهة بالموقف التاريخي للجزائر من قضية شعبنا، تتقدم، بأحر التهاني للشعب الجزائري وللرئيس عبد المجيد تبون بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية مجددة استعداد الجمهورية الصحراوية توطيد أواصر المودة والإخاء والتعاون ما بين الشعبين والبلدين الشقيقين. ومن جهة أخرى، تعرب عن أصدق التعازي والمواساة للشعب والجيش الجزائري عقب رحيل أحد أبناء ومجاهدي الجزائر البررة الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري.

وختاما، وهي تستحضر نتائج المؤتمر الخامس عشر للجبهة وروح التحدي والاستعداد للبذل والتضحية المنبثقة عنه، وإذ تهنئ الشعب الصحراوي بمناسبة السنة الميلادية الجديدة، تهيب الأمانة الوطنية للجبهة بالشعب الصحراوي في مختلف نقاط تواجده مضاعفة الجهود والانخراط في المسار الذي أسس له المؤتمر من أجل إحداث النقلة النوعية المطلوبة في مختلف مناحي الفعل والهادفة إلى حشد كل عناصر القوة الذاتية للتحضير للمواعيد القادمة. الشعب الصحراوي ومناضلو الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب مطالبون، كل من موقعه النضالي، بالمساهمة الفعالة والتشمير عن سواعد الجد والاجتهاد للدفع نحو إحداث الوثبة والإقلاع بنفس جديد، متجدد وأقوى لعبور لحظة المنعطف المرتقبة وقد تناغمت أجزاء الجسم الوطني في بوتقة رفع التحدي بما يضمن حقوق شعبنا كاملة غير منقوصة في الحرية والرفعة والكرامة واستكمال سيادة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية على كامل تربنا الوطني.

كفاح ، صمود وتضحية لاستكمال سيادة الدولة الصحراوية . (واص)

*

*

Top