المغرب يعالج الفشل بالفشل.

FB_IMG_15015045328771

بعد 45 سنة من الاكاذيب والمغالطة و حرب اسبوع وسياسة الملف المطوي والجهوية والجهوية المتقدمة والحكم الذاتي والتضليل وشراء الذمم لم يحصل المغرب لحد اللحظة على اي اعتراف له بالسيادة على الصحراء الغربية حتى من اقرب المقربين من حلفائه, واقصد فرنسا واسبانيا.

45 سنة تمر اليوم مات خلالها الحسن الثاني واحمد ادليمي وادريس البصري ومحمد بوستة وعبد الرحيم بوعبيد وعلى يعتة وغيرهم ولم ينعم احدهم  منهم بيوم واحد في الصحراء الغربية ولم يسمع من احد الصحراء “مغربية” ولازال محمد السادس وعلى الهمة والمنصوري و الفاسي يراوحون مكانهم امام الصحراء الغربية والمغرب اقليمان منفصلان ومتميزان ولاسيادة للمغرب على الصحراء الغربية.

45 سنة والمغرب كل يوما يختنق ,محاصر من كل صوب وحذب ,خرج ن منظمة الوحدة الافريقية ثم عاد ليطلب الانضمام الى الاتحاد الافريقي والامر على حاله :الصحراء الغربية اخر مستعمرة في افريقيا ويقبل بالجلوس جنبا الى جنب والند للند مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ليس فقط داخل هيئات الاتحاد الافريقي بل حتى بقمم الشراكة مع الهيئات والمنظمات  الدولية.

انتهج سياسة الكرسي الشاغر وقطع علاقاته مع كل بلد فتح مكتبا للجبهة وكل بلد فتح سفارة للجمهورية الصحراوية وعاد ليربط علاقات مع نفس الدول ويقبل بسفارته الى جنب سفارة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

45 سنة ,طلت خلالها فرنسا واسبانيا تسيران الملف من خلف الكواليس وارغمتا على الظهور ومباشرة الشعب الصحراوي وقضيته العادلة ولم يستطيعان التأثير على شئ امام قوة ارادة الشعب الصحراوي وصلابة مواقفه.

45 سنة اغدقت دول الخليج المغرب بأموالها في حربه ثم في سياسته ضد الشعب الصحراوي ولاشي نفع ولن ينفع لان الصحراء الغربية طلت وستبقى عن رغم انف الجميع قضية تصفية استعمار حلها يتم من خلال استفتاء طبقا لقرار الامم المتحدة 1415.

جاء بيكر ليفرض حكما ذاتيا ففشل واستقال ,وجاء فالسون ليفرض حلا غير تقرير المصير وفشل واستقال وجاء بيكر واصطدم بمواقف المستعمرتين فرنسا واسبانا واستقال وجاء كوهلر واصطدم بنفس المواقف واستقال والشعب الصحراوي صامد قوي يكافح بثبات من اجل استكمال سيادته.

جاء محمد السادس واكد مطلع سنة 2000 انه حل المشكل وانهى الموضوع  ولم ينتهى المشكل ولم ينتهي الموضوع.

طاف محمد السادس وجاب دول افريقيا ووقع عشرات المشاريع الوهمية وتحدث عن انبوب غاز بينه ونيجيريا ووسع شبكات الخطوط الجوية المغربية لتهريب المخدرات وتبييض الاموال ونشر نبكه وافا بانك واشترى بدعم فرنسي من الابناك الافريقية ما اشترى ولم يتغير موقف ولم يعترف احد له بالسيادة.

دخل ودخلت فرنسا واسبانيا بشكل مباشر ضد الشعب الصحراوي في حربه القانونية على مستوى اوروبا والمحكمة ستنطق غدا او بعده بقرارها في طعن الجبهة ضد اتفاقيات الصيد البحري والاتفاقيات التجارية  بين الاتحاد الاوروبي والمغرب والتي تشمل لصحراء الغربية وستؤكد عن رغم هؤولاء ان الصحراء الغربية اقليم لاعلاقة سيادة بينه والمغرب ويضرب المغرب وفرنسا واسبانيا في العمق.

بذر محمد السادس وحاشيته من اموال الشعب المغربي الفقير الملايير في اللوبيات ومراكز الدراسات ووسائل الحرب النفسية ضد الصحراويين واتهم الجبهة بكل مايراه مناسبا له للمس من نظافة كفاح الشعب الصحراوي من ارهاب وتهريب مخدرات والقتال تارة مع القذافي وطورا مع حفتر ,والنتيجة كانت دائما مزيد من خنق المغرب والمزيد من الفشل والمزيد من التضامن مع الشعب الصحراوي وقضيته العادلة.

45 سنة جند العملاء والجواسيس والخونة  وخلق  تنظيمات موازية للتشويش على الجبهة واستهدف الجسم الوطني بالارض المحتلة ومدن جنوب المغرب والمواقع الجامعية وبمخيمات العزة والكرامة والمهجر ,ورمى بكل اوراقه ارضا ليضرب عمق الكفاح الوطني فكان المؤتمر الخامس عشر للجبهة ردا قويا صلبا صارما واضحا ورسالة تأكيد على ان الشعب الصحراوي اليوم ,اكثر وحدة وصلادة ,اقوى التفاف حول ممثله الشرعي والوحيد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ,واشد اصرار من اي وقت مضى على المضي قدما وبكل ما يتطلبه الكفاح من تضحيات من اجل فرض ارادته في استكمال السيادة ووضع حد للاحتلال.

لكنها 45 سنة لم ستخلص منها المغرب الدرس ولم يستفد من التجارب ,وبدل ان يقتنع ويوفر مال المغاربة ووقتهم ويساهم في انهاء معانات الشعبين ,يبدد ما تبقى من اموال الفقراء ليفتح سفارة ,وليست سفارة عادية ,سفارة شرفية لجزر القمر بمدينة العيون المحتلة  و لغامبيا بمدينة الداخلة المحتلة ويوهم الراي الوطني انه حقق مكسبا ما بعده مكسب وانه رد الرد القوي على نجاح مؤتمرنا الخامس عشر وقرارنا بمراجعة مشاركتنا في العملية السلمية التي تقودها الامم المتحدة.

وللتوضيح فقط :

–         الدولتان معروفتان بمواقفهما الى جانب المغرب وفقرهما.

–         الدولتان لم تعلنان اعترافهما للمغرب بالسيادة على الصحراء الغربية ,الشي الذي لم تتجرا حتى فرنسا على فعله.

–         حتى ولو قلنا انهما اعترفتا له بذلك, فماذا تشكل دولتان ,واساسا ,دولتان فقيرتان لا وزن لهما من بين 194 دولة عبر العالم.

–         كما ان الثمن الذي قدم لهما مقابل ذلك باهض وقد يكلفهم قانونيا عبر اليات الاتحاد الافريقي والطرق القانونية اضعافه الاف المرات.

فعلى المغرب وعلى المغاربة ان يعوا جيدا ان فقر المغاربة ومعاناتهم هو جراء هذه التصرفات الصبيانية التي لاتسمن ولاتغني من جوع ,جربها مع دول امريكا اللاتينية ومنهم من جمد اعترافه في اخر الفترة الانتخابية ويعيده مع بداية الفترة الانتخابية الموالية.

وجربه مع دول من افريقيا ولم ينجه  وكل مايقوم به المغرب اليوم ,هو دليل على قوتنا وصلابتنا وسيرنا على الطريق الصحيح الذي يوصل نحو النصر وتحقيق الاهداف الوطنية المقدسة.

فالشعب الصحراوي عازم على مواصلة العطاء بوفاء وسخاء ,وجاد في قرار مراجعة مشاركته في العملية السلمية التي تقودها الامم المتحدة وحدد شروطه بوضوح فاما تلك الشروط واما ليتحمل المنتظم الدولي عواقب الفعل او القرار لذي سيتخذ في الوقت المناسب لفرض تجسيد شعارنا :كفاح صمود وتضحية  لاستكمال سيادة الدولة الصحراوية.

بقلم الكاتب والصحفي محمد سالم احمد لعبيد.

*

*

Top