راي صمود: كيف أسست العهدة الحالية, للقطيعة مع أساليب اشتغال مرحلة استنفذت مبررات استمراريتها . 

POLISARIOUN

إن العقود الثلاث الماضية او بالتحديد العقدين الاول والثاني, كانا بالنسبة لنظام الاحتلال المغربي بمثابة فرصة ذهبية, بالنظر الى كونهما شهدا دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ, ذلك الاتفاق الذي أوقف حرب الاستنزاف التي أرهقت قواته المرابطة على طول حزام العار, واستنزفت خزائنه, وأضعفت عائداته, ليتفرغ بشكل كلي للعمل الدبلوماسي والسياسي و المخابراتي, وهي ميادين ومجالات كان يعتقد أنه خبر دهاليزها, وملك تقنيات وأدوات وإمكانيات اشتغالها.

لقد بدأ عمله المخابراتي باطلاق حملة  ” الوطن غفور رحيم “, وفتح خزائنه وجند آلاف الخونة والعملاء لشراء الذمم, مستهدفا القادة والاطر بشكل خاص, و معتمدا أسلوب تتبع العثرات وتصيد الهفوات والاخطاء, وتضخيمها بالنفخ فيها لتأجيج الصراعات, وبث الفرقة, وزرع الشقاق بين ابناء الشعب الواحد, والتلويح للمتساقطين من ذوي النفوس الضعيفة, فرادى كانوا او جماعات,  بمساكن ومناصب وإمتيازات وهمية.

كما راهن على مستوى الامم المتحدة ومجلس الامن, على عرقلة الاستفتاء, وتمكن فعلا بدعم من حلفائه بمجلس الامن, وفي مقدمتهم النظام الفرنسي, ولوبيات الكيان الصهيوني, من إفتعال ماسمي بحرب المقاييس, أملا في ربح مزيد من الوقت, ليس فقط لاستغلاله في محاولة نسف مفهوم الشعب الصحراوي, والتشكيك في كيانه الوطني, بتسليط مزيد من االضوء على مكوناته القبلية من افخاذ وعروش وغيرها, على حساب بنياته التنظيمية, لاظهاره على أنه مجرد قبائل وعشائر, تتغذي على النزاعات والانشقاقات الداخلية والخارجية, ولكن ايضا لزرع  اليأس والاحباط  في نفوس الصحراويين بالمخيمات والاراضي المحررة, الذين كانوا يستعدون للعودة الى ترابهم الوطني حرا مستقلا, وإخوانهم بالارض المحتلة وجنوب المغرب, الذين ينتظرون على مضض جلاء الاحتلال المغربي و بزوغ فجر الاستقلال.

لقد استغلوا عملية تحديد الهوية لاذكاء النعرات القبلية, وبعث الصراعات والانقسامات, واستدعى التعامل مع بعض الذهنيات التي لم تسمح لها الظروف بالتخلص من رواسب الماضي و مخلفاته, خصوصا بالمحيط ودول الجوار, توظيف تكتيكات مرحلية, لتفويت الفرصة على المتربصين, الا ان بعد الانتهازيين والوصوليين, وجدوا فيها ضالتهم, لارتياد مناصب لم يحلموا بالوصول اليها يوما, او لانتزاع امتيازات مادية عن طريق إستعمال القبلية كورقة للابتزاز.

لقد كانت مرحلة صعبة حقا, تمكن القائد الشهيد محمد عبد العزيز من إدارتها بحنكة كبيرة, و إبطال مفاعيل ألغامها الفتاكة, التي كان نظام الاحتلال المغربي يراهن على نسفها للمشروع الوطني ككل.

واليوم ونحن على مشارف نهاية عهدة إستثنائية بما سبقها وتلاها من أحداث وتطورات, فرضت إعادة ترتيب الاولويات وفق منظور جديد, يؤسس للقطيعة مع أساليب إشتغال مرحلة إستنفذت مبررات وجودها, إن على مستوى العلاقة مع الامم المتحدة, أو على مستوى إدارة الشأن العام, نتساءل, كيف مهدت العهدة قيد التقييم الطريق لاحداث النقلة المطلوبة ؟.

لابد ونحن بصدد تقييم تلك العهدة الاستثنائية, من أن نستحضر حدثا هاما ميز بدايتها, كان له الاثر البالغ في تحريك مياه بركة مخطط السلام الراكدة, وإحداث ديناميكية جديدة في مختلف ساحات الفعل, بل وفتح الابواب على مصراعيها أمام كل الاحتمالات.

انه التدخل المباغت للجيش الصحراوي بمنطقة الكركرات, ذلك التدخل الذي أجهض مخطط الاحتلال المغربي المتعدد الابعاد, وأوقف تمدد قواته الغازية خارج حزام العار, محققا جملة من الاهداف, نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

–  لفت إنتباه الرأي العام الدولي, الى أن إقدام الاحتلال المغربي على شق معبر بالمنطقة العازلة, يعد خرقا سافرا لإتفاق وقف اطلاق النار, وللإتفاق العسكري رقم 1.

– تبرأ موريتانيا وبعثة المينورسو على حد سواء, من اي تنسيق او إشعار مسبق معهما,  بخصوص تعبيد وتوسعة معبر الكركرات, وضع نظام الاحتلال المغربي في موقف حرج,  وكشف نيته المبيتة لتحييد جبهة البوليساريو.

– رمزية الزيارة الميدانية لرئيس الجمهورية الامين العام للجبهة, الذي حرص على الظهور بعين المكان, محاطا بالمقاتلين المرابطين هناك, في إشارة واضحة لتاكيد إستحالة تجاهل جبهة البوليساريو, باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الصحراوي, في أي ترتيب للوضع بالمنطقة, يخرج عن مقتضيات وبنود إتفاق وقف اطلاق النار, والإتفاق العسكري رقم1.

– إعتراف مجلس الامن الدولي في قراره 2351  بان ” الأزمة الأخيرة في المنطقة العازلة في الكركرات, تثير مسائل أساسية تتعلق بوقف إطلاق النار, والاتفاقات ذات الصلة, ويشجع الأمين العام على بحث السبل التي يمكن من خلالها حل هذه المسائل ”.

– إقامة مركز مراقبة أممي دائم في “الكركرات”, لضمان الحفاظ على الوضع القائم، و لمراقبة الخروقات المحتملة.

وبالرغم من تراجع  قوات الاحتلال المغربية نحو جحورها خلف حزام العار, إلا ان الجيش الصحراوي الذي أعاد انتشاره خارج المنطقة العازلة, ظل في حالة تأهب وانتظار لما ستسفر عنه جهود الامين العام للامم المتحدة, لإعادة الوضع الى ما كان عليه قبل اتفاق وقف اطلاق النار, والاتفاق العسكري رقم 1, وفرض احترام  مقتضيات الاتفاقين على حد سواء.

وتجدر الاشارة هنا الى ان نظام الاحتلال المغربي, قد عبر في رسالة الى مجلس الامن أنذاك, ان الجيش الصحراوي لم ينسحب من المنطقة, بل أعاد انتشاره, معتبرا ذلك فشلا في إدانة فرنسا للبوليساريو.

وتاتي الرسالة التي و جهها  رئيس الجمهورية الامين العام للجبهة, الى مجلس الامن, أياما قبل صدور قراره الاخير 2494, لتجدد تاكيد جبهة البوليساريو بانها  ” لم تعط موافقتها على مرور أي ”حركة تجارية“ عبر المنطقة”,  وبانها  ” لن نقبل تحت أي ظرف, أي محاولة من جانب سلطة الاحتلال المغربي، أو أي طرف ثالث, لتطبيع الحالة غير القانونية في الكركرات, أو في أي جزء آخر من الصحراء الغربية المحتلة”.

داعية ” مجلس الأمن, ليتحمل كل واحد منكما مسؤولياته بإغلاق هذا المسلك غير القانوني والاستفزازي، والذي لا يتوقف ضرره عند الوضع في المنطقة العازلة فحسب، بل يضر أيضا بالأساس الذي استند إليه الطرفان, وأقره مجلس الأمن للاتفاق على عملية الأمم المتحدة للسلام، بما في ذلك وقف إطلاق النار, والاتفاق العسكري رقم1.”

لقد فرضت  تلك الخطوة الجريئة إعادة ترتيب الاولويات, فتميزت العهدة محل التقييم على المستوى العسكري  بتطورات هامة, سواء تعلق الامر بكيفية التعاطي مع بعثة المينورسو, او بالتفقد والتنظيم, او بالجاهزية والتدريب, او بالصرامة العالية في محاربة الآفات التي مصدرها الاحتلال المغربي, من مخدرات, وارهاب, وهجرة سرية, وتطرف, وغيرها.

تلك التطورات الهامة التي اصطدمت بالكثير من التحديات والعقبات, منها ما يتعلق بصعوبة التكيف مع ما رافقها من صرامة  في تطبيق القوانين, سواء في مجالات تسيير الموراد البشرية, او تدبير الامكانيات المالية و المادية, او في التشديد في فرض التقيد باجراءات التامين في محيط  ممتد وشاسع ومفتوح, أو توفير الشروط اللوجيستية والمالية بما يضمن استمرار التاهيل والتكوين, والتجديد والاستقطاب.

ورغم الصعوبات والتحديات, فان ما تحقق في ميدان الدفاع والامن في وقت وجيز, قد أرسى دون شك, شروط القطيعة مع وضعية  الترقب والانتظار المرفوضة شعبيا, ووضع الكرة في مرمى المؤتمر الشعبي العام ال15, للخروج بقرارات هادفة وحاسمة, وبأداة ناجعة في مستوى المرحلة, بكل ما تزخر به من متغيرات, و يتخللها من صعوبات و تحدياتها.

وعلى مستوى الامم المتحدة ومجلس الامن, تميزت العهدة محل التقييم, بحضور قوي للقضية الصحراوية بمجلس الامن, الذي كثف من إجتماعاته بشأنها, وفرض تعيين مبعوث خاص ومبعوث شخصي على التوالي, للخروح من وضعية الجمود الراهنة.

ورغم ان تعنت الاحتلال المغربي المدعوم من فرنسا, تسبب في عرقلة جهود المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة السيد “هورست كوهلر”, بل ودفعه للاستقالة مبكرا, الا ان الوقائع على الارض, أثبتت رغم ذلك الفشل المغربي الفرنسي الذريع, بدليل ان سياسات التعنت التي انتهجوها, لم تفض بمسار السلام الا الى  الباب المسدود, دون أن تحدث اي  تغيير لا في طبيعة النزاع  في الصحراء الغربية, بإعتباره قضية تصفية استعمار, ولا في طرفيه المحددين جبهة البوليساريو و المملكة المغربية.

لقد وجد “هورست كوهلر” نفسه, أمام نفوذ فرنسا بمجلس الامن, وضعف البعثة الاممية لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية  “المينورسو”,  امام حرية الاختيار, بين تغليب حق القوة على قوة الحق, أو الاستقالة, فاختار الاخيرة كسلفه .

وباستقالته المفاجئة تلك, وضع الامين العام للامم المتحدة ومجلس الامن على حد سواء, أمام وضع صعب, حيث سيكون من الصعوبة بمكان الحصول على شخصية من وزن “هورست كوهلر”, قادرة على  تحريك مياه مسار السلام الراكدة من جديد,  وبالتاكيد سينعدم التوافق ايضا على شخصية من نوع “بيتر فان فالسوم”, من اصحاب المهام القذرة.

وقد زاد موقف جبهة البوليساريو الوضع تعقيدا, بعد فشل مجلس الامن في اتخاذ  “إجراءات ملموسة للدفع قدماً بعملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة”, حسب ما جاء في الرسالة التي بعث بها رئيس الجمهورية الامين العام للجبهة الى مجلس الامن, بعد صدور قراره  2494, ذلك القرار الذي  وصفته الرسالة بانه  ” نكسةً خطيرةً للزخم السياسي الذي خلقه المجلس, وحافظ عليه على مدى الـ 18 شهراً الماضية”, وانه ايضا  أضاع ” فرصة أخرى للحيلولة دون انهيار عملية السلام, بسبب فشله في المضي قدما في التزامه بوضع حد للوضع القائم, ومطالبة المغرب بإنهاء احتلاله غير الشرعي للصحراء الغربية”.

لتخلص الى انه و أمام التقاعس المتكرر ” للأمانة العامة للأمم المتحدة ولمجلس الأمن, عن منع المغرب من إملاء شروط عملية السلام, ودور الأمم المتحدة في الصحراء الغربية, فإنه لم يعد أمام جبهة البوليساريو أي خيار, سوى إعادة النظر في مشاركتها في عملية السلام برمتها”.

وعلى الصعيد الدبلوماسي شكل إنضمام المغرب الى الاتحاد الافريقي, إعترافا ضمنيا بالدولة الصحراوية, التي تعتبر عضوا مؤسسا للاتحاد الافريقي.

وبعد أقل من سنة على ذلك الحدث الهام, أصدرت محكمة العدل الاوروبية قرارا تاريخيا, يقضي بان الصحراء الغربية تعتبر إقليما منفصلا ومتمايز عن المغرب, مشكلا مع التزام المغرب ببنود ميثاق الاتحاد الافريقي, الذي وقع عليه,  والذي ينص على احترام الدول الاعضاء للحدود الموروثة عن الاستعمار, نقطة تحول وارتكاز هامة, فرضت إعادة ترتيب الاولويات على المستوى السياسي والدبلوماسي وفق منظور جديد, و أعطت ديناميكية جديدة للفاعلين.

وهكذا حضرت الدولة الصحراوية في قمة الشراكة بين الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي, وفي قمة الشراكة بين الاتحاد الافريقي واليابان, رغم المحاولات المغربية المدعومة من فرنسا للحيلولة دون مشاركتها, تلك المحاولات التي خرجت عن قواعد اللباقة والاحترام, لم تفعل اكثر من انها شكلت حافزا لحلفاء الجمهورية الصحراوية واصدقائها, لمضاعفة جهودهم في دعم الدولة الصحراوية ومساندتها.

وهكذا  طرحت القضية الصحراوية بإلحاح لأول مرة خلال مؤتمر قمة مجموعة “ساداك”, التي تضم في عضويتها 16 بلدا افريقيا، خلص بإجماع الى ضرورة عقد مؤتمر دولي لدعم الجمهورية الصحراوية، وهو ما تحقق بالفعل, كما نجحت جنوب افريقيا في إدراج القضية الصحراوية ضمن القضايا الرئيسية التي ناقشتها القمة التاسعة لمجموعة “بريكس”, المكونة من البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب افريقيا.

وتوالت ردود الفعل القوية المنددة بالسلوك المغربي الارعن, حيث أبدت العديد من البلدان الإفريقية رغبة قوية في تطوير علاقاتنا  الثنائية مع الجمهورية الصحراوية، وهو ما تجسد في زيارات رئاسية الى عواصم افريقية, وحضور رئيس الجمهورية الامين العام للجبهة كضيف شرف على دورة برلمان عموم افريقيا.

كما حققت القضية الصحراوية مكاسب لأول مرة على مستوى الجامعة العربية, حينما رفضت 14 دولة عربية طلب المغرب بالانسحاب من أشغال القمة العربية الافريقية بملابو, ناهيك عن موقف الامم المتحدة التي أكدت لأول مرة, شرعية مشاركة الجمهورية الصحراوية في اجتماعات اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة, انطلاقا من قواعد الأمم المتحدة وممارساتها وإجراءاتها, باعتبار الصحراء الغربية مدرجة ضمن الأقاليم المستعمرة.

وفي اطار هذه التطورات دائما,  قفزت الاراضي المحررة الى الواجهة, اذ شهدت استقبال رئيس الجمهورية للعديد من سفراء الدول المعتمدين لدى الدولة الصحراوية, و الشروع في بناء  منشآت ادارية و اجتماعية و اقتصادية, تستجيب لمتطلبات المواطنين الصحراويين هناك, و جعل منطقة “بئر لحلو” المحررة مقرا مؤقتا لهيئة أركان الجيش الصحراوي, الذي وضع خطة استنفار شملت كافة نواحيه,  لحماية الاراضي المحررة, و المساهمة في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة, مما أثار حفيظة نظام الاحتلال المغربي, الذي إعتبر في رسالة الى الامين العام للامم المتحدة شهر ابريل من سنة 2018, ان وجود قوات البوليساريو بمنطقتي “يبئر لحلو” و”تفاريتي” يشكل خرقا لوقف اطلاق النار.

الشيء الذي نفاه الناطق الرسمي باسم الامين العام للامم المتحدة انذاك, بالتاكيد على ان منطقتي “بيئر لحلو” و “التفاريتي”, لا يدخلان كغيرهما من المناطق المحررة في نطاق المنطقة العازلة.

فالمنطقة العازلة التي لا تشكل سوى جزءا يسيرا من الحيز الترابي للاراضي المحررة, حصرها الاتفاق العسكري رقم 1 في خمس كيلومترات بين الجيش الصحراوي, و الجيش المغربي الغازي, ومنطقة لا تتجاوز 30 كلم شرق حزام العار, و 25 كلم غربه, لا يسمح فيها للطرفين بإستعمال الاسلحة او العتاد, او القيام بتعزيز او تطوير بنياتهم الدفاعية.

وفي نفس السياق دائما, شهدت العهدة قيد التقييم  الاسراع في وضع القوانين  الصادرة عن المجلس الوطني حيز التنفيذ, منها ما يتعلق بمجال القضاء لتعزيز شروط استقلاليته, والناي به عن النزوات والحسابات الضيقة,  وما يتعلق  بقانون حماية الملكية العامة, وفرض احترام النظام العام, وما رافق ذاك من ضوابط و اجراءات تم تطبيقها بصرامة, لمحاربة الظواهر المشينة  كالعمالة والمخدرات والنعرات القبلية, و التصرف غير المشروع  في الامكانيات العامة, والتطاول على القانون, وغيرها من الظواهر المنبوذة, و التي لا تهدد النظام العام فقط , بل وتعيق ترسيخ  البناء المؤسساتي للدولة الصحراوية, دولة كل الصحراويين .

لقد توجت العهدة محل التقييم بتعيين اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي العام ال15, التي ضمت نخبة من الاطارات من مختلف  الساحات و الاعمار والتخصصات, لفتح نقاش واسع داخل اطر الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب,  بهدف بلورة برنامج عمل وطني طموح,  و إختيار اداة قادرة على تجسيده لربح الشوط الاخير من معركتنا التحريرية.

*

*

Top