المغرب يستهدف نشطاء حقوق الانسان عبر استخدام برامج التجسس الخبيثة التابعة لمجموعة “إن إس أو” الإسرائيلية

M6SPY

كشفت منظمة العفو الدولية عن استهداف مدافعين عن حقوق الإنسان بالمغرب باستخدام برنامج التجسس بيغاسوس Pegasus التابع لمجموعة “إن إس أو” NSO.

ووفقًا لبحث نشترته المنظمة الدولية مؤخرا، فإن هذه الهجمات المستهدفة جارية منذ 2017، على الأقل. وقد تم ذلك من من خلال رسائل نصية قصيرة SMS تحمل روابط خبيثة، إذا تم النقر عليها فستحاول اكتشاف ثغرات بالجهاز المحمول للضحية لتثبيت برنامج التجسس بيغاسوس التابع لمجموعة “إن إس أو”.

بالإضافة إلى الرسائل النصية القصيرة، حدد التقرير ما يبدو أنه هجمات حقن الاتصالات في شبكات المحمول الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان، والتي تهدف أيضًا إلى تثبيت برنامج التجسس. وتشتبه منظمة العفو الدولية في أن مجموعة “إن إس أو” قد تكون أيضاً وراء هجمات حقن شبكات الاتصالات تلك.

وهذه الهجمات الرقمية المستهدفة ضد اثنين من مدافعي حقوق الإنسان المغربيين هي أعراض لنمط أكبر من اعمال انتقامية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، والأصوات المعارضة، يتم تنفيذها من قبل السلطات المغربية. وهذه مشكلة تزيد من صعوبة ممارسة المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء حقوقهم في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، والتجمع السلمي.

ويعتبر هذا الكشف مهماً بشكل خاص في سياقٍ تستخدم فيه السلطات المغربية بشكل متزايد الأحكام القمعية من قوانين العقوبات وقوانين الأمن لتجريم وتشويه سمعة المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين لممارستهم حقوقهم في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، والتجمع السلمي. ويواجه المدافعون عن حقوق الإنسان المغاربة المضايقة والترهيب والسجن. ويكشف هذا التقرير أنه، على الأقل منذ 2017، تستخدم سلطات الدولة أيضًا برنامج التجسس التابع لمجموعة “إن إس أو” كأداة لتقليص الحيز المتاح للقيام بأنشطة حقوق الإنسان أكثر فأكثر من خلال استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان.

وتعتبر الهجمات جزءاً من نمط أوسع من الأعمال الانتقامية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان من قبل السلطات المغربية في السنوات الأخيرة، خاصة في أعقاب الحملة المتصاعدة على المحتجين في منطقة الريف الشمالية منذ عام 2016. يواجه المدافعون المغاربة عن حقوق الإنسان اليوم المضايقات والترهيب والسجن، وقد لجأت السلطات بشكل متزايد إلى استخدام القوانين القمعية لقمع المدافعين عن حقوق الإنسان لمجرد ممارسة حقوقهم في حرية التعبير، وحرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، والتجمع السلمي، في المغرب والصحراء الغربية.

و تشير بعض المعلومات خاصة بشركة غوغل إلى أن المغرب يكون قد وضع ثلاث نقاط مراقبة إحداها بالرباط بوسائل مراقبة مكثفة للشركة الفرنسية امسيس (بول-فرنسا) و بالدار البيضاء و طنجة بوسائل أمنية هجومية لشركة “هاكينغ تيم” و فوبن (فرنسا) على التوالي.

من جانبها أكدت منظمة محققون بلا حدود أن برمجية “هاكينغ تيم” قد تم تحديدها على حواسيب مكاتب الموقع الإعلامي المغربي مامفاكينش أياما قليلة بعد حصول هذه الوسيلة الإعلامية على جائزة “بريكينغ بوردرز أوارد 2012″ من كل من غلوبل فويسز و غوغل.

5f7a5bdb7294990bd1aa22a41a73a952e46c1f1e

*

*

Top