الشعبِ الصحراويِ جعل من الوحدة الوطنية برهاناً قاطِعاً على قدرتِه على  التعاطِي مع أصعب الظروف

presidente27022018

أكد رئيس  الجمهورية إبراهيم غالي, اليوم السبت, أن جماهيرِ الشعبِ  الصحراويِّ في كلِّ مواقِعِ تواجُـدِها, وفي المقدمةِ جيشُ التحريرِ الشعبي  الصحراوي, جسَـدَتْ في الميدانِ فصولَ الملحمةِ وجعلت من إعلانِ الوحدةِ  الوطنيةِ انتصاراً كاسِحاً حقَّـقَهُ الشعبُ الصحراوي, وبرهاناً قاطِعاً على قدرتِه على التعاطِي مع أصعَبِ الظروفِ وأعتَى التحدياتِ.

وأبرز الرئيس الصحراوي في كلمته بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لعيد الوحدة الوطنية اليوم بولاية أوسرد, بمخيمات اللاجئين الصحراويين, أن “الأمر بدونِ شكٍّ لا يَـتَـعَـلَّـقُ بحدَثٍ عابِرٍ أو مناسبةٍ عاديةٍ, بل بِعِـيدِ الوحدةِ الوطنية, أمِّ المكاسِبِ جمِيعِـها وعِمادِ الوجودِ وشرْطِ الاستمراريةِ وضمانةِ الانتصار”.

وأضاف الرئيس غالي “إننا لنَـقِـفُ وقفةً خاصةً لنَـتَـذَكَّـرَ كذلك, بإجلَالٍ وتقديرٍ وتبجيلٍ, أعيانَ المجتمعِ الصحراويِّ الذينَ انخرَطُوا في هذا المسارِ الجامِعِ, بوعْيٍ وقناعةٍ, بِجرأةٍ وشجاعةٍ, بحكمةٍ وتبَـصُّـرٍ, بتضحيةٍ وسخاءٍ, بمِـثالِـيةٍ ونُـكرانٍ للذاتِ”, مترحما على 3من رحَـلُوا عن هذه الدنيا والذين انطلقُوا مباشرَةً من موقِعِ الحدثِ في 12 أكتوبر 1975, ليَـلْـتَحِـقُـوا سريعاً بمواقِعِ الفعلِ والنضالِ والقتالِ, حتى سقَطُوا شهداءَ بررةً كِراماً في ميادِينِ العزِّ والشرفِ, مُـوَجِّـهِـينَ التحيةَ إلى الذينَ لا زالُوا صامدين بِصبرٍ ووفاءٍ وثباتٍ على ذلك الدربِ المُنيرِ, وما بدَّلُوا تبديلا”.

وأكد السيد إبراهيم غالي أن الحدث كان قَـفْـزَةً نوعِـيةً جبارة, تحققتْ في زمنٍ وجيزٍ, حينَ تدَافَـعَ الصحراوياتُ والصحراويونَ, من كلِّ حَـدَبٍ وصَوْبٍ, للالتِـفافِ حولَ الجبهةِ الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب, كَـمُـمَـثِّـلٍ شرعِيٍّ ووحيدٍ للشعبِ الصحراوي, والالتِزامِ والتشبُّثِ بِمبادِئِها وأهدافِها, وفي مقدِّمتِها تحقيقُ الاستقلالِ على كاملِ ربوعِ الترابِ الوطني.

وعبر رئيس الجمهورية, عن قلقه وانشغاله تجاه التقاعُسَ غيرَ المُـبَـرَّرِ من طرفِ الأممِ المتحدةِ في تـنفِيذِ التزامِها وفي تحملِ مسؤوليتِها, بتمكينِ الشعبِ الصحراوي من مُمارسةِ حقِّـهِ في تقريرِ المصيرِ والاستقلال.

وتأسف الدورَ المُـخْـجِـلَ لبعضِ الأطرافِ الدوليةِ الفاعلةِ في استِمرارِ الجمودِ القائِمِ على مستوَى جهودِ التسوية, مدينا الانتِهاكاتِ المغربيةَ الجسيمةَ لحقوقِ الشعبِ الصحراويِّ, والنهبَ المُـكَـثَّــفَ لثَـرَواتِهِ الطبيعيةِ.

وجدد الرئيس الدعوةَ إلى الاتِحادِ الأوروبِّي لِلـتَـقَـيُّدِ بمُـقْـتَـضَـياتِ القانونِ الدولِي والقانونِ الدولِي الإنسانِي والقانونِ الأوروبي, والامتِناعِ عن توريطِ الشعوبِ الأوروبِّيةِ في عمليةِ نهبٍ وسرقةٍ مكشوفةٍ لثرواتِ شعبٍ مُسالِـمٍ, احتُـلَّـتْ أرضُـهُ بالقوةِ العسكريةِ المغربية الغاشمة.

وفي هذا السياق, عبر الرئيس عن استِعدادِ جبهةِ البوليساريو المُـمَـثِّـلُ الشرعِيُّ والوحيدُ للشعبِ الصحراوي, لتسرِيعِ مسارِ تصفيةِ الاستِعمارِ من آخِـرِ مستعمرةٍ في إفريقيا, وحـذر من الممارساتِ

الاستِـفزازيةِ لدولةِ الاحتلالِ المغربي, خاصةً فيما يتَـعَـلَّـقُ بانتِهاكاتِها المُـتَـكَـرِّرَةِ لاتِـفاقِ وقفِ إطلاقِ النارِ والاتفاقيةِ العسكريةِ رقم 1 , مطالبا فرنسا بالتخَلِّي عن نَـهْـجِها المُنحازِ إلى الأطرُوحةِ التوسعيةِ العدوانيةِ المغربية.

وأكد رئيس الجمهورية أن “السلامُ الحقيقيُّ, العادلُ والدائِـمُ, لا يَـتَـحَـقَّـقُ إلا بالمُرورِ عبرَ مَـمَـرٍّ إجبارِيٍّ, يتأسَّـسُ على احترامِ الشرعيةِ الدولية, بالتَّـقَـيُّـدِ بالقانونِ الدولي والقانونِ الدولِي الإنساني, عبرَ تطبيقِ ميثاقِ وقراراتِ الأممِ المتحدةِ, وفي مقدِّمَـتِها حقُّ الشعوبِ والبلدانِ المستعمرةِ في الاستِقلالِ. ما عدا ذلكَ هو تَـهَـرُّبٌ من المسؤوليةِ, وانزِلاقٌ بالمنطقةِ نحوَ مزيدٍ من التوَتُّـرِ والاحتِقانِ”.

*

*

Top