ملف المعركة القانونية لحماية ثروات الصحراء الغربية يصل إلى أروقة الأمم المتحدة.

Gilles Devers

يقوم محامي جبهة البوليساريو “جيل ديفرز” بحملة للتحسيس بالمعركة القانونية التي تضخوها جبهة البوليساريو منذ سنوات لحماية ثروات الصحراء الغربية .

وستتركز الحملة خلال الأيام المقبلة بمقر الأمم المتحدة حيث تجري مداولات الدورة ال74 للجمعية العامة الأممية ولجتها لتصفية الاستعمار.

ومن المنتظر ان يرافع محامي جبهة البوليساريو عن ضرورة حماية ثروات الشعب الصحراوي باعتبار الصحراء الغربية مدرجة من طرف الأمم المتحدة كقضية تصفية استعمار.

ويؤكد محامي جبهة البوليساريو ان المعركة القانونية التي تخوضها جبهة البوليساريو منذ سنوات ضد المغرب حققت نتائج مهمة ستعطي دفعا قويا لنضال الشعب الصحراوي من اجل استرجاع حقوقه المشروعة.

ويبرز المحامي ان جبهة البوليساريو واجهت عدة دول عبر العالم لكن بفضل التصميم ونزاهة القضاء في أوروبا وجنوب افريقيا انتصرت وكسبت نقاط مهمة في  معركتها القانونية .

ويوضح محامي جبهة البوليساريو  ان نتائج هامة تحققت وفي مقدمتها التأكيد على ان الصحراء الغربية اقليم منفصل عن المغرب وان الأخير لا يملك السيادة على الصحراء الغربية.

وأكد المحامي ان قرارات المحكمة أظهرت حقيقة التواجد المغربي بالصحراء الغربية كونه قوة احتلال،وكرست حق الشعب الصحراوي في التصرف في ثرواته الطبيعية من خلال منع أي نشاط تجاري او اقتصادي بالإقليم  لا يتم بموافقة جبهة البوليساريو.

وفي هذا الصدد اكد محامي جبهة البوليساريو ان المعركة القانونية ستتواصل حيث تنصب الجهود حاليا على ابطال عملية تمديد الاتفاقيات التي تشمل الصحراء الغربية نهائيا للتوصل الى قناعة لدى كافة الدول انه لن يتم فعل اي شئ على ارض الواقع دون موافقة جبهة البوليساريو.

وفي تقريرها  الأول المقدم للجنة القانون الدولي  نهاية 2018 أكدت المقررة الأممية الخاصة “ماريا ليتو”، انه يمكن الاحتجاج بمبدأ تقرير المصير فيما يتعلق باستغلال الموارد الطبيعية في الأقاليم الواقعة تحت الاحتلال، ولا سيما في حالة الأقاليم التي لا تشكل جزءا من أي دولة قائمة.

وأشارت المسؤولة الأممية في هذا السياق إلى فتوى محكمة العدل الدولية  بشأن الصحراء الغربية والتي أكدت حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وأشارت المقررة الأممية في تقريرها حول “حماية البيئة في سياق النزاعات المسلحة” إلى تقييد إضافي لاستغلال ثروات الإقليم المحتل وموارده الطبيعية وينبع من طبيعة الاحتلال، بوصفه إدارة مؤقتة غير ذات سيادة على الإقليم ويحول دون استخدام الدولة القائمة بالاحتلال لموارد البلد أو الإقليم المحتل لأغراضه المحلية

 

وكان  التقرير الثالث عن القواعد الآمرة من القواعد العامة للقانون الدولي الذي أعده  المقرر الامي الخاص “ديري تلادي”  اكد ان جبهة البوليساريو نجحت في إلغاء اتفاق الصيد البحري الموقع بين الاتحاد الأوروبي والمغرب سنة 2006 بسبب تعارضه مع الحق في تقرير المصير.

وابرز المقرر في تقريره المقدم الى دورة لجنة القانون الدولي ان اتفاق الشراكة بين الجماعة الأوروبية والمملكة المغربية في مجال الصيد البحري لعام 2006 يقدم مثالاً آخر على دور القواعد الآمرة في تفسير المعاهدات. فقد كان النطاق الإقليمي لهذا الاتفاق يشمل جوازا المياه قبالة الصحراء الغربية، في تجاهل لحق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره، وهو حق مقبول عموما باعتباره قاعدة آمرة( ). ولكن جبهة البوليساريو طعنت، أمام المحكمة العامة لمحكمة العدل الأوروبية، في صحة اتفاق الشراكة في مجال الصيد البحري بسبب تعارضه مع الحق في تقرير المصير ونجحت في إلغائه.

واكد التقرير ان الدائرة  الكبرى للمحكمة سعت في مرحلة الاستئناف إلى تفسير اتفاق الشراكة في مجال الصيد البحري على نحو يجعله متسقاً مع الحق في تقرير المصير( ). وعلى الرغم من أن القرار الصادر عن الدائرة الكبرى اعتمد جزئياً على قاعدة انعدام أثر المعاهدات على أطراف ثالثة( )، فإن الأساس الشامل الذي ارتكز عليه هذا القرار هو تطبيق مبدأ تقرير المصير، الذي وصفته المحكمة بأنه ”أحد المبادئ الأساسية للقانون الدولي“ وأحد الالتزامات المنصوص على سريانها إزاء الكافة

وقد استشهدت المحكمة -يضيف التقرير – بالفقرة 3 (ج) من المادة ٣١ من اتفاقية فيينا لعام ١٩٦٩، فقالت إن المبدأ المذكور يجب أخذه في الاعتبار عند تفسير اتفاق الشراكة في مجال الصيد البحري( ). واستنادا إلى هذا التقييم، في جملة أمور، ذكرت الدائرة الكبرى للمحكمة أنه ”يترتب على ذلك أن [اتفاق الشراكة في مجال الصيد البحري] لا يمكن أن يُفهم في وقت إبرامه على أنه يعني أن نطاقه الإقليمي يشمل إقليم الصحراء الغربية“( ).

ومع ذلك، وتأكيداً للتنبيه الوارد فيما سبق ومفاده أن تطبيق قاعدة التفسير هذه ”لا يعني أن من الممكن تجاهل عناصر التفسير الأخرى المنصوص عليها في اتفاقية فيينا لعام ١٩٦٩ من أجل التوصل إلى معنى متسق مع القواعد الآمرة“( )، ربطت الدائرة الكبرى تفسيرها على وجه التحديد المعنى العادي للتعابير الواردة في اتفاق الشراكة في مجال الصيد البحري( ).

*

*

Top