راي صمود: رغم انتهاء ثلاثة اشهر المقررة, جدول اعمال مجلس الامن لشهر غشت لا يتضمن احاطة غوتيريس المرتقبة حول الصحراء الغربية !

security_council_considers_children_and_armed_conflict_2_august_1

يبدو مستغربا او بالاحرى غير مبرر , عدم ادراج قضية الصحراء الغربية ضمن جدول اعمال مجلس الامن الدولي لشهر غشت الجاري, الذي تراسه بولندا, اذا اخذنا بعين الاعتبار منطوق قرار مجلس الامن الدولي 2468 الصادر بتاريخ : 30 ابريل 2019.

لقد طالب  القرار  2468 الذي مدد عهدة بعثة المينورسو لستة اشهر, تنتهي في 31 من شهر اكتوبر 2019, الأمين العام للامم المتحدة  ب “أن يقدم إحاطات إلى مجلس الأمن على فترات منتظمة، وكذلك في أي وقت يراه مناسبا في أثناء فترة الولاية، بما في ذلك في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ تجديد هذه الولاية ومرة أخرى قبل انتهائها “.

ورغم ان تطورات طرأت  بعد صدور القرار اعلاه , جديرة  با ثارة اهتمام اعضاء مجلس الامن الدولى حولها  في حينها, من قبيل الاستقالة  المفاجئة للسيد هورست كوهلر الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة الى الصحراء الغربية, الذي كانت  تعقد حوله امال كبيرة في بعث مسار التسوية الاممي الذي تعطل بسبب العراقيل المغربية,  وكذلك الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي ارتكبها الاحتلال المغربي بقمعه العلني للمظاهرات السلمية  التي شهدتها  اواخر الشهر المنصرم  كافة المدن الصحراوية المحتلة, باعتراف  العديد من المنظمات الدولية وفي مقدمتها منظمة العفو الدولية, التي كشفت عن  استخدام قواته للرصاص المطاطي والرصاص الحي والدهس بالسيارات  العسكرية الذي خلف عديد الجرحى وادى الى وفاة طالبة صحراوية.

الا ان  الامين العام للامم المتحدة  اغفل  تلك المستجدات والتطورات في حينها , بل اكثر من ذلك احجم عن تقديم  احاطة  حول مستجدات  قضية الصحراء الغربية الى مجلس الامن  المقرر بعد انتهاء ثلاثة اشهر على صدور قراره.

وفي الوقت الذي تتزايد في ضغوط  القواعد الشعبية بالارض المحتلة وبمخيمات اللاجئين الصحراويين وبالشتات على القيادة الصحراوية لحملها على اعلان الحرب  ادراكا منها  لعجز الامم المتحدة  عن الوفاء بالتزاماتها, وفشل بعثتها المينورسو  في القيام بواجباتها تجاه شعب يتعرض للاضطهاد, وتتعرض ممتلكاته للنهب على مراى ومسمع منها, حيث تحولت في رايه الى مظلة لتكريس الاحتلال المغربي بدعم من فرنسا.

تطرح اكثر من علامة استفهام حول هذا التجاهل, هل يفسر  عجز  الامين العام للامم المتحدة عن تبرير انسحاب  ممثله الشخصي  بشكل  صريح ومقنع و ادراكه لاستحالة العثور على خلف له امام  تعنت الاحتلال المغربي  ورغبته المكشوفة بدعم من فرنسا في  تعطيل مسار التسوية والحفاظ على حالة الجمود الراهنة, و بالتالي توقع العودة الى مربع الحرب.

ام ان هناك سيناريوهات  لحلول يتم تحضيرها بعيدا عن الانظار.

والى ان يحل  موعد 31 اكتوبر القادم الذي سيقدم فيه الامين العام للامم المتحدة تقريره للتمديد لبعثة المينورسو  تبقى مؤشرات العودة الى مربع الحرب اكثر الاحتمالات ورودا  .

security_council_considers_children_and_armed_conflict_2_august_1

 

*

*

Top