في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي : الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي تدعو إلى تنظيم الاستفتاء، وتوسيع صلاحيات المينورسو ووقف الاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية للشعب الصحراوي.

Security Council 2

دعت الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي مجلس الأمن الدولي الى احترام القانون الدولي، بوسائل تشمل ضمان التنفيذ الفوري لقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن، وكذلك قرارات الاتحاد الأفريقي بشأن الصحراء الغربية، بغية إجراء استفتاء حر ونزيه لشعب الصحراء الغربية؛

وفي رسالة موجهة الى مجلس الامن الدولي –حصل موقع صمود على نسخة منها – أكدت المجموعة التي تضم 16 بلدا دعهما الموحد للعملية التي تقودها الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية وعن الحاجة إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول الطرفين، يكفل لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره.

الرسالة التي عممت على اعضاء مجلس الأمن الدولي ان أفريقيا تضطلع بدور هام في دعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية وفي إتاحة عملية حقيقية لإنهاء الاستعمار وتقرير المصير للشعب الصحراوي. ولهذا السبب، اتخذت جنوب إفريقيا وناميبيا، في 25 و 26 آذار/مارس 2019، الخطوة التاريخية المتمثلة في الاستضافة المشتركة لمؤتمر تضامن الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي مع الصحراء الغربية. وشارك في هذا المؤتمر رؤساء دول ووزراء خارجية 24 دولة من أفريقيا ومن خارجها، وكذلك زعماء حركات تحرير وأحزاب سياسية ورؤساء منظمات من المجتمع المدني. وكان الغرض من المؤتمر هو إعادة تأكيد دعمنا الثابت لتمكين شعب الصحراء الغربية من تقرير مصيره وتحديد أفضل السبل التي نتبعها لدعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة وجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية. واتفقنا جميعا على المساهمة في التوصل إلى حل إيجابي وسلمي ودائم يلبي تطلعات شعب الصحراء الغربية المشروعة ويوافق إرادته.

وبصفتنا بلدانا عانت مباشرة من ويلات الاستعمار، نتحدث من موقع المطَّلِع على ما يعاني منه الشعب الصحراوي من معاناة وظلم. فالصحراء الغربية هي آخر مستعمرة في أفريقيا، ولن تكون قارتنا حرة حقا إلا عندما نكفل حرية شعب الصحراء الغربية. بيد أن هذه الحرية لا يمكن أن تتأتى إلا بعملية حقيقية لتقرير المصير تتيح لشعب الصحراء الغربية فرصة تقرير مستقبله، على نحو حر وطوعي وديمقراطي.

وأكدت الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي، دعمنا الكامل لشعب الصحراء الغربية ووحثت مجلس الأمن على العمل فورا، تحقيقا لما يلي:

(أ)           احترام القانون الدولي، بوسائل تشمل ضمان التنفيذ الفوري لقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن، وكذلك قرارات الاتحاد الأفريقي بشأن الصحراء الغربية، بغية إجراء استفتاء حر ونزيه لشعب الصحراء الغربية؛

(ب)         الإدانة الصريحة للانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار في الصحراء الغربية، بما في ذلك العملية التي قام بها المغرب مؤخرا والمتمثلة في إنشاء جدار رملي معسكَر موازٍ لما يسمى ”الجدار الرملي“، وكذلك للانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان الواجبة لشعب الصحراء الغربية المحتلة؛

(ج)          توسيع نطاق ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية لتشمل رصد حالة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية؛

(د)           وقف الاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية لشعب الصحراء الغربية، أخذا في الحسبان الرأي القانوني للاتحاد الأفريقي لعام 2015 ورأي المستشار القانوني للأمم المتحدة الصادر في شباط/فبراير ٢٠٠٢ بأن مثل هذا النشاط يشكل انتهاكا للقانون الدولي ما لم تكن هناك موافقة صريحة من الشعب الصحراوي؛

(هـ)         دعم تقديم المساعدة الإنسانية إلى اللاجئين الصحراويين في المخيمات الموجودة في الجزائر وأراضي الصحراء الغربية؛

(و)          طلب إجراء مفاوضات مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو.

واكدت المنظمة ان الوضع في الصحراء الغربية غير قابل للاستمرار. وشعب الصحراء الغربية يستحق أن يكون حرا. وأمام مجلس الأمن فرصة نادرة لإنهاء هذا الظلم المستمر منذ عقود وللتمسك بالمبادئ التي توجه السعي إلى التحرر والاستقلال في جميع أنحاء أفريقيا وخارجها.

وعبرت الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي عن أملها في العمل مع مجلس الأمن وسائر الأطراف المعنية من أجل اغتنام هذه الفرصة التاريخية لتحقيق السلام وتهيئة الظروف التي يمكن لشعب الصحراء الغربية من خلالها أن ينعتق، في نهاية المطاف، من طغيان الاستعمار وأن يقرر مستقبله بنفسه.

 

*

*

Top