راي صمود : هل سيغفر ولي العهد السعودي لملك المغرب تطاوله عليه وعلى  والده.

1023116312

ما كاد وزير الخارجية المغربي  ناصر بوريطة  ينهي  لقاءا جمعه بديفيد هيل، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية المكلف بقضية الصحراء الغربية حتى طار الى الكويت  للضغط عليها  من موقعها كعضو  غير دائم  بمجلس الامن الدولي,  لدعم موقفه الرافض لتوسيع صلاحيات بعثة المينورسو, ولتفادي تكرار موقفها  الذي اعلنه سفيرها لدى الامم المتحدة  منصور لعتيبي شهر ابريل  من السنة المنصرمة  والذي اكد فيه  على  ضرورة  “تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير”. وهو ما ازعج نظام المغرب انذاك.

بوريطة الذي يتحرك بايعاز من الملك محمد السادس المنزعج من شهر ابريل ,و الذي قال عنه  في خطاب امام مجلس التعاون  الخليجي بالرياض  20 ابريل 2016   انه  أصبح ” فزاعة ترفع أمام المغرب، وأداة لمحاولة الضغط عليه أحيانا ، ولابتزازه أحيانا أخرى” , نسي ان  يوعز لابواقه ان توقف الحملة المسعورة ضد المملكة العربية السعودية  التي كان ينوي  زيارتها من الكويت,  اذ واصلت ابواقه هجومها عليها  بالتزامن مع زيارته  غير المرحب بها للسعودية .

بوريطة استقبل من طرف ولي  العهد السعودي محمد بن سلمان  الذي روجت ابواق المغرب   لاشاعة تقييد  الملك سلمان  لنفوذه  في الحكم والحد من نشاطه .

ولم يصدر عن السعودية لحد الان  أي دعم  لاحتلال  المغرب للصحراء الغربية, رغم اننا لا نستبعد ذلك  من منطلق  كون السعودية  شكلت دائما سندا للمغرب وداعما له  حتى في انتهاكاته للشرعية الدولية  في الصحراء الغربية مع الاسف.

ولكن ما نعتقد جازمين انه  لن يغفر  لنظام المغرب هو الاساءة  التي طالت خادم الحرمين الشريفين  وولي عهده والنظام السعودي  بشكل عام

عن طريق الحملة المسعورة التي   قادتها  ابواق  المخزن المغربي  بمختلف مشاربها   وتشكيلاتها ولازالت,  مدعية ان  ” المملكة العربية السعودية لا زالت تتخبط في فضيحة تصفية الصحافي جمال خاشقجي، التي جرت عليها ويلات الانتقاد، والتوبيخ، والتأنيب من اعداءها واصدقاءها، وأثارت نقم وسخرية المنتظم الدولي بكل مكوناته السياسية والإعلامية، لبشاعة الأسلوب الذي سلكته الأجهزة الرسمية السعودية في قتل هذا الصحافي بطريقة بربرية، لمجرد أنه كان يبدي رأيه في أسلوب حكم ولي العهد السعودي” .

واستهدفت شخص ولي العهد السعودي  محمد بن سلمان بالقول  “ومن خيبته وضعف بصره وبصيرته امتطى الأمير محمد بن سلمان طائرته كالتائه في صحراء الفتن، وتنقل بين الدول الصديقة والعدوة، لينشد ودها، ويطلب قربها، ويتوسل إليها لتضغط على دولة تركيا، من أجل طي ملف هذه الفضيحة النكراء “.

وبلغت إساءتها الملك سلمان نفسه خادم الحرمين الشريفين  بالقول  ان   ” المخابرات المغربية تحوز ملفات خطيرة وأدلة قاطعة عن الملك سلمان وولي عهده وكل الدائرين في فلكه … وهم (…) في وضع لا يحسدون عليه أثناء ترددهم على مدينة طنجة … بالإضافة إلى مكالمات هاتفية تحوي الكثير من المؤامرات “.

واذا كانت اهداف الزيارة  المفاجئة لبوريطة الى الكويت  تدخل في اطار الضغط على نظامها بالابتزاز  لينساق مع موقف فرنسا  بمجلس الامن الدولي رغم الاختلاف القائم بينهما,  للحيلولة دون صدور قرار يفرض على المغرب الامتثال للشرعية الدولية  , وبنفس الدرجة مع السعودية  لحملها على التاثير على موقف الرئيس الامريكي ومستشاره للامن القومي  اللذين يعلنان صراحة رفضهما لاستمرار حالة الجمود الراهنة  بالصحراء الغربية وتشريد شعبها.

فان اوراق  نظام المخزن في المغرب ربما تكون قد فقدت فعاليتها مع وصول جيل جديد الى سدة الحكم خصوصا في السعودية,  وصعوبة  دعم احتلال المغرب للصحراء الغربية الذي يتناقض مع القانون الدولي والقانون الدولي الانساني  الذي يدعم ويسند الصراع العربي الفلسطيني.

*

*

Top