المفوضة السامية لحقوق الإنسان تندد بعرقلة المغرب لبرنامج إيفاد البعثات التقنية إلى الصحراء الغربية.

421

نددت المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيدة, ميشيل باشليت, باستمرار عرقلة سلطات الاحتلال المغربية, لتنفيذ برنامج إيفاد البعثات التقنية إلى الصحراء الغربية المحتلة, مما حال دون تمكن المفوضية من إعداد تقارير ميدانية عن وضعية حقوق الإنسان هناك والاكتفاء بمراقبة الوضع وتقديم تقارير عن بعد فقط منذ عام 2015.

وأكدت السيدة باشليت في ردها على مداخلة شفوية لـ182 هيئة حقوقية بما فيها اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان, على الأهمية البالغة في إيفاد البعثات التقنية إلى الإقليم, معبرة في ذات السياق عن رغبتها واستعداد مكتبها لذلك شرط التأكد من إمكانية وصول أعضاء البعثة إلى المنطقة, بدل مراقبة الوضع من بعيد كما هو الحال منذ أربع سنوات.

و تجدر الإشارة إلى أن تفاعل المفوضة السامية مع مسألة الصحراء الغربية المحتلة, جاء على ضوء مطالبة مجموعة من البلدان الأعضاء في المجلس والهيئات الحقوقية الدولية والوطنية بضرورة استئناف إيفاد البعثات التقنية إلى الأجزاء المحتلة من تراب الجمهورية الصحراوية, عقب إغلاق جيش الاحتلال المغربي للإقليم أمام الصحافة والمراقبين الدوليين, والتزايد الخطير في وتيرة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان, وحملات الاعتقال والمحاكمات الصورية ضد النشطاء الحقوقيين والإعلاميين الصحراويين في السنوات الأخيرة.

ودعت 182 منظمة وهيئة حقوقية بما فيها اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان, المفوضة السامية لحقوق الإنسان مشيل باشليت إلى تنفيذ برنامج محدد للتعاون التقني وبناء القدرات بالتعاون مع جبهة البوليساريو, وفقا لقرارات الجمعية العامة ذات الصلة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي التي يتم إعتمادها سنويا بتوافق الآراء.

وعبرت الهيئات الحقوقية  في تدخل مشترك ألقته الناشطة الصحراوية سارة محمد العروسي خلال الجلسة العامة لمناقشة البند الثالث من جدول أعمال الدورة الأربعين لمجلس حقوق الانسان, التي انطلقت في 25 فبراير الماضي وتستمر إلى غاية 22 مارس الجاري, -عبرت- عن إنشغالها البالغ بشأن الانتهاكات المغربية الخطيرة والممنهجة للحقوق المدنية والسياسية بما في ذلك الحق في تقرير المصير والاستقلال.

وأوضحت (المنظمات) أن هذا الوضع المقلق يقابله رفض غير مبرر من قبل قوة الاحتلال (المملكة المغربية) المدعومة من فرنسا في مجلس الأمن دمج عنصر مراقبة حقوق الإنسان والتقرير عنها ضمن ولاية البعثة الأممية لإجراء إستفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية (مينورسو).

وبناء على كل هذه المعطيات تضيف المداخلة فإن المفوضية مطالبة وبشكل مستعجل الإلتزام بوعودها التي قطعتها السنة الماضية بشأن إستئناف برنامج إيفاد البعثات التقنية الى الصحراء الغربية التي بدأت في عام 2015 وتقديم تقرير دوري إلى المجلس عن الحالة في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية.

وكانت المنظمات واللجان الحقوقية قد رحبت بإلتزام المفوض السامي لحقوق الإنسان في تقريرها ببذل المزيد من الجهود تجاه حماية حقوق الإنسان على أمل أن يحمل تقرير الأمين العام لأمم المتحدة المقدم إلى مجلس الأمن بشأن الصحراء الغربية قراءة شاملة عن الوضعية في القسم المخصص لحقوق الإنسان.

*

*

Top