الاتحاد الاوروبي, قلق بشأن المعاملات السيئة التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون الصحراويون بالسجون المغربية.

أعلنت نائب رئيس المفوضية الأوروبية فيديريكا موغريني أن الاتحاد الأوروبي يتابع عن كثب وضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين لمجموعة اكديم ازيك بالسجون المغاربية, مؤكدة أن الاتحاد أعرب مرارا عن “قلقه بشأن الحالات المفترضة للمعاملات السيئة و اللاعقاب”.

وردا على سؤال بالبرلمان الأوروبي حول وضعية أربعة معتقلين صحراويين من اكديم ازيك محكوم عليهم في 2013 بعشرين سنة سجنا والمعرضين بصفة مستمرة للعزل و المعاملة السيئة, أوضحت السيدة موغريني, الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي مكلفة بالشؤون الخارجية و السياسة الأمنية أن الاتحاد الأوروبي يتابع عن كثب وضعية المعتقلين الصحراويين بالسجون المغربية.

المعتقلون الصحراويون الأربعة هم سيدي عبد الله أباحاج و محمد بوريال و محمد لمين هادي و البشير خدة لمجموعة “اكديم ازيك” الذين تم الحكم عليهم ب 20 سنة سجنا ونقلهم الى مختلف السجون المغربية قبل حبسهم حاليا في تيفلات حيث يتعرضون للتعذيب و المعاملة السيئة, حسبما جاء في السؤال الموجه للسيدة موغريني. كما يتعرضون الى فترات عزل باستمرار دون أي اتصال مع أحد و الحرمان من كافة حقوقهم و منذ 16 سبتمبر 2017, فُرضت عليهم عزلة تامة دون استفادة من جرائد أو كتب أو مذياع و تلفزة. وتم التنبيه إلى أن “المعتقلين السياسيين الأربعة يتعرضون باستمرار للشتم و التهديد من طرف أشخاص أخرين من بينهم حراس السجون”. و عليه, تساءل النواب الأوروبيون حول “السبب” الذي يجعل المغرب في منأى عن ادانة من طرف الاتحاد الأوروبي في الوقت الذي يتمادى فيه في معاملته السيئة لهؤلاء المساجين ضاربا عرض الحائط أدنى حقوق الانسان الأساسية. للإشارة فإن “لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة كانت قد أدانت حالات التعذيب هذه و انتهاكات القانون الدولي”. وطمأنت السيدة موغريني, من خلال إجابة مكتوبة, أن متابعة أوضاع المعتقلين الصحراويين في السجون المغربية تشمل أيضا “تواجد مفوضية الاتحاد الأوربي بالرباط كعضو ملاحظ خلال القيام بالإجراءات المدنية”, مضيفة أن ممثلي المفوضية يعقدون اجتماعات منتظمة مع المجلس الوطني لحقوق الانسان من أجل تحسين الظروف الصحية لمجموعة أكديم إزيك وكذا ظروف اعتقالهم”. وأكدت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي أنه تم عقد اجتماعات أيضا مع منظمات المجتمع المدني, لاسيما مع الجمعيات الصحراوية للتنديد بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان, مشددة في نفس السياق على أن “الديمقراطية واحترام حقوق الانسان يشكلان “ثوابت أساسية” في سياسة الاتحاد الأوربي الخارجية وحواره مع الدول الشريكة خاصة المغرب”. وفي هذا السياق, أكدت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية أن “الاتحاد الأوروبي يعبر دائما عن انشغالاته بخصوص حالات المعاملة السيئة واللاعقاب.”… وذكرت أن أحد أهداف السياسة الأوروبية في مجال حقوق الانسان هو “منع كل أشكال التعذيب والمعاملات السيئة والقضاء عليها عبر كامل أنحاء العالم”, مجددة بهذه المناسبة “دعم الاتحاد الأوروبي لجهود الأمين العام للأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي عادل (…), يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره, في إطار احترام مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة”. للتذكير فإن الصحراء الغربية التي تعتبر آخر مستعمرة إفريقية, هي مدرجة منذ سنة 1966 ضمن قائمة الأقاليم غير المستقلة, و بالتالي فهي معنية بتطبيق اللائحة رقم 1514 الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي تنص على منح الاستقلال للبلدان و الشعوب المستعمرة.

*

*

Top