في تطور جديد, اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الاوروبي, يصطدم باعتراض السويد وألمانيا والدنمارك وإيرلندا.

euparlamentwesternsahara

اعترضت السويد على ابرام اتفاق جديد للشراكة في قطاع الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية, مؤكدة  أن تمديد النطاق الجغرافي للاتفاق ليشمل الصحراء الغربية يجب أن يلقى موافقة الشعب الصحراوي طبقا لقرار محكمة العدل الاوروبية الصادر في 27 فبراير الفارط, في حين شددت كل من ألمانيا والدانمرك وإيرلندا على ضرورة تطابق الاتفاق مع القانونين الأوروبي والدولي.

وكانت السويد قد أصدرت عقب مصادقة مجلس “التنافسية” للاتحاد الاوروبي يوم 29 نوفمبر الفارط على هذا الاتفاق بيانا توضيحيا ابدت فيه اعتراضها على قرارات المجلس المتعلقة باتفاق الشراكة في قطاع الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.

وأبرزت السويد ان هذا القرار لا يحترم قرارات محكمة العدل الاوروبية التي تؤكد على ان الصحراء الغربية اقليم “متميز” و “منفصل” عن المملكة المغربية وان أي تمديد للاتفاق ليشمل هذا الإقليم يتطلب “موافقة” الشعب الصحراوي, وجاء في النص الأصلي للبيان التوضيحي “أن السويد ستصوت ضد قرارات المجلس المتعلقة باتفاق الشراكة في قطاع الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية” مضيفا أنه “لما تمت المصادقة سنة 2018 على طلب عهدة للمفاوضات بخصوص اتفاق جديد أكدت السويد صراحة ان دعمها للاتفاق مستقبلا مرهون باتفاق يحترم القانون الدولي بما فيها قرارات محكمة العدل الأوروبية”.

و انطلاقا من احدى الأحكام الأساسية لقرارات محكمة العدل الأوروبية، أوضحت السويد في بيانها أن توسيع المجال الجغرافي للاتفاق لإقليم الصحراء الغربية والمياه الاقليمية “يجب أن يحظى بموافقة الشعب الصحراوي”، مضيفة أن “السويد أوضحت كذلك “اننا نعني ب -الشعب المعني- في العهدة : شعب الصحراء الغربية. طبقا لقرارات محكمة العدل الأوروبية”، مجددة التأكيد على أنه “من الضروري أن يعطي الشعب الصحراوي موافقته على الاتفاق”، ولم يكن الشأن كذلك، حسب التصريح. ومن جهتهما، أوضحت ألمانيا و الدانمارك في تصريح مشترك بأن “الدانمارك و ألمانيا أكدا دوما على أن الاتفاق يجب أن يكون مطابقا لقرار محكمة العدل المؤرخ في 27 فبراير 2018 في قضية س-266 /16″، مذكرة بدعمها لمسار الأمم المتحدة الهادف إلى إيجاد حل سياسي عادل و مستديم يقبله الطرفان للصحراء الغربية يسمح بتقرير مصير الشعب الصحراوي. و أكدت إيرلندا من جانبها على “ضرورة احترام قانون الاتحاد وكذا القانون الدولي”, مضيفة أنها لطالما الحت على وجوب مطابقة الاتفاق لقرار محكمة العدل المؤرخ في 27 فبراير 2018 في قضية س-266 / 16″.

و تجدر الإشارة إلى أن قرار المجلس الذي تمت الموافقة عليه يوم 29 نوفمبر 2018 يوضح بأن “لا شيء في أحكام اتفاق الصيد البحري أو بروتوكول تطبيقه يدل على اعترافه بالسيادة أو بالحقوق السيادية للمملكة المغربية على الصحراء الغربية والمياه الاقليمية”.

*

*

Top