راي صمود: رفض إدخال تعديلات على القانون التأسيسي للاتحاد الافريقي, تضع المغرب  امام أمران احلاهما مر.

Addis-Abeba-Othmani-é

خيبت القمة الاستثنائية للاتحاد الافريقي التي إختتمت اشغالها  امس الاحد بالعاصمة الاثيوبية  أديس ابابا,  آمال  ملك المغرب  برفضها  ادخال أي تعديل على  القانون التأسيسي  للاتحاد الافريقي, لتسقط بذلك  آخر ورقة  ظل يلوح بها  ردحا من الزمن من خارج منظمة الوحدة الافريقية انذاك و الاتحاد الافريقي بعد ذلك,  قبل ان ينقلها الى  داخله  بعد انضمامه بتاريخ :  30يناير 2017.

وكان المغرب يراهن  على  كسب دعم  اكبر عدد  من الدول الاعضاء  لادخال تعديلات  على القانون التأسيس للاتحاد الافريقي, بما يمكنه من  اخراج الدولة الصحراوية منه,  او على الاقل  كما كان يتوهم تجميد عضويتها.

ومع هذا المعطى الجديد,  اصبح  المغرب ملزما  اكثر من اي وقت مضى بالتقيد بمقتضيات القانون التاسيسي للاتحاد الافريقي,  وبالتالي ”  الوقوع في الفخاخ ” على حد  قول عز الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية الحالي الذي كان انذاك رئيسا لكتلة حزبه”العدالة والتنمية” بالبرلمان المغربي , لما  حذر  مما اسماه  ب ” الشراك المتوقعة”   والتي تستند   إلى  “عيوب قانونية في النظام التاسيسي للاتحاد الإفريقي، والتي يجب – كما قال- ” الاستعداد لها قانونياً وسياسياً ” .

مذكرا  على سبيل المثال  لا الحصر ب :

”  المادة 2 من القانون الأساس والتي تنصص على الدفاع عن سيادة وسلامة الدول الأعضاء، والتي قد يؤولها أعداء المغرب لفائدة الكيان الوهمي.

عدم وجود مادة تتحدث عن طرد عضو من الاتحاد باستثناء المادة 30 التي تتحدث عن تعليق العضوية في حالة انقلابات عسكرية أو ما شابهها ؛

مسالة الاعتراف بالحدود الموروثة عن الاستعمار”.

رئيس الحكومة المغربية الذي كان يتحدث انذاك خلال مناقشته لمشروع قانون 17-01  الذي تم بموجبه التصديق على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي وبروتوكول التعديلات الملحق به, دعى دبلوماسية بلاده الى الاستتثمار فيما اسماه  ب ”  الخرق في الفصل الرابع والتلاعبات المسطرية الأخرى بالميثاق، التي تمت سنة 1984 ,أحد المداخل القانونية والسياسية في مرافعة المملكة أمام المنتظم الإفريقي في أديس أبيبا نهاية هذا الشهر، بل وخلال كل التحركات الدبلوماسية التي ستليها، إلى أن يتم استكمال المساطر القانونية لطرد الكيان الوهمي أو على الأقل تجميده”.

قول عز الدين العثماني  وهو خارج حلبة الصراع, بان الداعمين للدولة الصحراوية  اقل من الثلث, وبداهته ونباهته التي دلته على وجود شراك وحبائل منصوبة للمغرب, لم تسعفه وهو داخل حلبة الصراع  من  حشد الدول التي يعتقد انها داعمة  لموقف بلاده لربح الرهان .

بل ما وقع بالفعل هو سقوط المغرب على يديه  في شباك وحبائل القانون التاسيسي للاتحاد, بحيث  سيكون من المستحيل  على دبلوماسييه  اعادة طرح فكرة  تعديله  على الاقل على المدى القريب و حتى المتوسط, مما سيضعه  امام  أمرين احلاهما مر   : ان يتقيد  بمقتضياته, او ان يقوم بخرقه  .

 

*

*

Top