راي صمود : خاشقجي المغرب دخل فرنسا ولم يخرج !!

1523

قبل وصوله  الى المغرب  اليوم الخميس  تلقى الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون يوم امس الاربعاء  رسالة من عائلة المناضل المغربي   الفقيد  المهدي بن بركة,  الذي  تم اختطافه من  طرف  المخابرات المغربية  بالتواطئ مع رجال امن فرنسيين بتاريخ 29 اكتوبر 1965  بالعاصمة الفرنسية باريس,  اين كان  يعتقد انه  في ” امن وامان ” من جبروت وظلم  الملكية ونظامها المخزني  البائد في المغرب الاقصى.

الرسالة  التي جاءت   بعد  ايام من ذكرى الاختطاف, أعادت طرح  السؤال  الاشكال اين جثمان الفقيد المهدي بن بركة , ذلك السؤال العصي على التقادم  و النسيان   ظل يتكرر دون ان يجد  له اجابة  شافية  رغم  مرور  ما يزيد على 53 سنة  على اختفائه , بل الادهى والامر   هو ان   وفاة  الآمر  بتنفيذ الجريمة  الحسن الثاني ملك  المغرب,  والاداة المنفذة لها الجنرال محماد افقير , لم يشفع لعائلة الفقيد المكلومة ويرفع السرية عن مجمل التقارير والتحقيقات التي  لها علاقة  باختطافه وتصفية  لترى الحقيقة التي لازالت  مدفونة في دهاليز  بلاد ” الانوار”  قبسا منها.

الرسالة ايضا تزامنت مع حادثة مشابهة  وقعت للصحفي  السعودي جمال خاشقجي الذي دخل سفارة بلاده  بتركيا ولم يخرج,  ورغم وجود الفارق بين الحادثتين  في الزمان والمكان وفي الملابسات,  وخصوصا فيما يتعلق  بالجهود المبذولة  من كلا  النظامين لكشف الحقيقة, بحيث ابان النظام  الفرنسي  عن  رغبته في التستر على جريمة  اختطاف وتصفية المهدي بن بركة,  في حين سارع النظام في تركيا من اعلا  مستوياته الى التشهير  بجريمة تصفية الصحفي  جمال خاشقجي  وفضحها بل اكثر من ذلك طالب بتحقيق دولي لكشف ملابساتها, الا  ان ما  يجمع الحادثتين  الفريديتن من نوعهما  هو مسؤولية  البلدين فرنسا  وتركيا على حد سواء  في الكشف  عن جثمان الفقيدين.

تلكؤ روساء فرنسا المتعاقبين على قصر الاليزي  بيمينهم ويسارهم  يكشف تواطئا فاضحا مع الملكية  ونظامها المخزني البائد بالمغرب الاقصى, ولكن اكثر من ذلك محاولة القفز  على دستور  الجمهورية الفرنسية  وقوانينها ومبادئها,  وهو ما كشفه محامي  عائلة  الفقيد المهدي بن بركة الذي  قال انه  تلقى ردا على رسالة وجهها مؤخرا، للرئيس الفرنسي ما كرون  بان ” وزارة الخارجية ستستدعيه. وكان قد تم مثل هذا الأمر في 2008 في عهد نيكولا ساركوزي، لكن بلا نتيجة” .

وفي الوقت الذي كان على حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية  وعلى المناضلين المغاربة ان يطالبوا بكشف الحقيقة في اختفاء  ابن الشعب المغربي  البار واحد ابرز رموز مقاومته  ضد الاستعمار الفرنسي  وجبروت الملكية  ونظامها البائد المخزن,  ظلت للاسف الشديد  عائلة الفقيد المكلومة تكرر بصوت مبحوح معزول  رغبتها  في كشف الحقيقية حيث جاء في الرسالة بهذا الخصوص “إن ملابسات وفاته لم تكشف حتى الآن ولا نزال لا نعرف مكان دفنه (..) وهذا الوضع بالنسبة لأمي وأبنائها لا يحتمل إنسانيا “.

فمتى سيضع الشعب المغربي المغربي حدا  لارادة الملكية  التي يجسدها نظامها المخزني البائد في المغرب الاقصى  بالاذلال والجهل والفقر للجميع , والتصفية  والتشريد والسجن لكل من حاول بيده او بقلمه او بلسانه  زعزعة امنها واسقرارها او ايقاض بات.مانها من غفوته !!

*

*

Top