الدبلوماسية المغربية تتخبط، وتهدد نواب البرلمان الاوروبي عبر التلويح بورقة الارهاب والهجرة

euparlamentwesternsahara

تقوم الدبلوماسية المغربية هذه الايام بحملة غير مسبوقة بعد تصاعد المطالب المعارضة للاتفاقيات الاقتصادية مع المغرب داخل البرلمان الاوروبي.

ووصف النظام المغربي التعديلات التي تقدم بها عدد كبير من نواب البرلمان الاعضاء في لجان الخارجية والزراعة والصيد بانها معادية وستؤثر على التعاون بين الاتحاد الاوروبي والمغرب في محاربة الارهاب والهجرة غير الشرعية.

ووجهت السفارات المغربية بدول الاتحاد الاوروبي رسائل الى نواب البرلمان تضمنت تهديد صريح وتدخل في مهام وصلاحيات السلطة التشريعية الاولى في اوروبا.

ودعا النائب عن كتلة الخضر ” توماس وايتز” الذي تلقى رسالة من السفير المغربي بفينا رئيس البرلمان الاوروبي الى اتخاذ كافة التدابير المناسبة ازاء حملة الضغوط غير المبررة التي تقوم بها بعثة دبلوماسية اجنبية في اشارة الى البعثة المغربية.

وخلال النقاش الذي بدا منذ أسابيع حول الاتفاقيات وشموليتها للصحراء الغربية، حذرت الدائرة القانونية للبرلمان الأوروبي من انتهاك القانون الدولي حيث يتبين ان الاتفاقيات التي ستشمل الصحراء الغربية تتعارض مع الأحكام الأخيرة التي صدرت عن المحكمة الأوروبية.

وتؤكد فتوى الدائرة القانونية للبرلمان الأوروبي ان شرط موافقة الشعب الصحراوي على الاتفاقية لم يتحقق في إشارة الى عدم موافقة جبهة البوليساريو الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي على الاتفاقيات.

وقدمت لجنة الصيد بالبرلمان الأوروبي تعديلات بشان الاتفاق تؤكد على ضرورة التركيز على حكم المحكمة الأوروبية الصادر بتاريخ 28 فبراير 2018 والذي استثنى الصحراء الغربية من الاتفاقيات الاقتصادية مع المغرب.

وحمل تعديل اخر شروط قوية لضمان تمرير اتفاق الصيد مع المغرب كاستحداث الية على مستوى الاتحاد الأوروبي لمعرفة مصدر المنتجات القادمة من المغرب لتكون الدول والمواطن الأوروبي على بينة من اصل المنتجات في اشارة الى رفض المنتجات القادمة من الصحراء الغربية.

ومن بين التعديلات المهمة التي ستحكم على الاتفاق بالفشل حتى قبل عرضه على البرلمان ،ادراج فقرة تتضمن الاعراب عن القلق بخصوص الاثار التي قد تترتب على الموافقة على اتفاق سترفضه مجددا المحكمة الأوروبي في اشارة الى الطعن المقدم من طرف جبهة البوليساريو حول اتفاقية الصيد المقترحة.

وحذرت وثيقة صادرة عن لجنة الصيد بالبرلمان الأوروبي من التداعيات الخطيرة لانتهاك الاتحاد الأوروبي لقرارات المحكمة الأوروبية التي استثنت الصحراء الغربية من الاتفاقيات الاقتصادية مع المغرب.

وأبرزت الوثيقة الموقعة باسم مقرر اللجنة ان اتفاق الصيد مع المغرب لن يمر بالبرلمان الأوروبي الا اذا كان يحترم الشروط المحددة والمتمثلة في عدم شموليته للصحراء الغربية، والحصول على موافقة الشعب الصحراوي وتقديم أدلة ملموسة حول استفاد الشعب الصحراوي من الاتفاقية.

واكد المقرر”نيلز تورفالدس”ان لجنة الصيد بالبرلمان الأوروبي تدعم بشكل كامل الجهود التي تبذلها الامم المتحدة للتوصل الى حل للقضية الصحراوية وفق ما ينص على ذلك القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة.

وأوضح المقرر ان الاتفاقيات الجديدة مع المغرب يجب ان تحترم قرارات المحكمة الأوروبية وتمتثل  بشكل للشروط المتمثلة في استثناء الصحراء الغربية والحصول على موافقة الشعب الصحراوي  ومدى استفادته.

وحذرت لجنة الصيد من النتائج السلبية التي قد تنجر عن عدم احترام قرارات المحكمة الاوروبية مما يفسح المجال امام مشاكل حقيقية قد يواجها قطاع الصيد الأوروبي سيما مع بوادر صدور قرارات جديدة بعد تقديم جبهة البوليساريو طعنا ضد الاتفاق.

من جهته كشف رأي لجنة الزراعة بالبرلمان الأوروبي حول الاتفاقيات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب معارضة شديدة من أعضاء اللجنة للاتفاقيات المقترحة من قبل المجلس الأوروبي كونها تنتهك القانون الدولي بإدراجها للصحراء الغربية المحتلة.

وابرز النواب في مقترحاتهم ان البرلمان الأوروبي مطالب برفض تلك الاتفاقيات التي لم تحترم قرارات محكمة العدل الأوروبي التي أكدت وجوب استثناء الاتفاقيات الاقتصادية لأراضي الصحراء الغربية.

واكد النواب ان المفاوضات التي وافق عليها المجلس الأوروبي تنكرت لجبهة البوليساريو المعترف بها من قبل الامم المتحدة كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي.

وابرز النواب ان على المفوضية الأوروبية اذا أرادت موافقة البرلمان الأوروبي على الاتفاقيات التي تشمل الصحراء الغربية فتح مفاوضات اولا مع جبهة البوليساريو.

وأوضح النواب فشل المفاوضات في إثبات موافقة الشعب الصحراوي على استغلال ثرواته الطبيعية حيث تم تقديم فئات لا تمثل الشعب الصحراوي ضمن التبريرات المقدمة للبرلمان الأوروبي للموافقة على الاتفاقيات.

واكد النواب انه يستحيل التمييز بين الصادرات الواردة من المغرب وتلك المنتجة بالصحراء الغربية مما يؤدي الى عمليات تضليل خطيرة للمستهلك الأوروبي .

وحذر النواب من خطورة إصرار المفوضية الأوروبية على انتهاك القانون الدولي حيث أدرجت الصحراء الغربية ضمن الاتفاقيات الاقتصادية مع المغرب

 

 

 

 

*

*

Top