راي صمود: هوس ملك المغرب !

Screenshot_20170729-233320

اعاد خطاب محمد السادس  ملك المغرب امس الثلاثاء  بمناسبة ما يسمى بالذكرى ال43 للمسيرة الخضراء , ترديد نفس العبارات  التي لا تعكس غياب الارادة السياسية لديه  للتعاطي مع قضية الصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار,  بقدر ما تعكس ايضا  فشل  نظامه في محاولاته اليائسة  لاعادة  الروح لمبادرة الحكم الذاتي ومحاولة اقحام الجزائر كطرف في نزاع الصحراء الغربية.

لقد كان  نظام محمد السادس يعتقد ان ما يسميه “بمبادرة الحكم الذاتي” ستكون بديلا عن الاستفتاء الذي رفض تنظيمه   بعد ان  تاكد بانه سيفضي الى استقلال الصحراء الغربية,  لذلك سارع  الى القبول بالحل السياسي  ليكتشف بعد ذلك  انه كمن هرب من الرمداء الى النار.

فالحل السياسي  يتطلب اولا الاعتراف بجبهة البوليساريو كممثل شرعي وحيد للشعب الصحراوي,  والدخول معها ثانيا  في مفاوضات مباشرة وبدون شروط مسبقة  للتوصل الى  حل سياسي يرضيهما,  ويضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وبالرغم من انه دخل فعلا في مفاوضات مباشرة مع جبهة البوليساريو املا في تمرير مبادرته للحكم الذاتي  لتكون قاعدة للمفاوضات بينهما,  الا ان محاولاته المدعومة من فرنسا  باءت بالفشل كما باءت من قبل محاولاته لتزوير الاستفتاء,   فسارع الى  التخلص من تبعات الاعتراف  بجبهة البوليساريو  كممثل شرعي  وحيد للشعب الصحراوي  حيث جاء في خطاب محمد السادس  بمناسبة ما يسمى بالذكرى ال39 للمسيرة الخضراء ” إن المغرب عندما فتح باب التفاوض، من أجل إيجاد حل نهائي للنزاع المفتعل حول صحرائه، فإن ذلك لم يكن قطعا، ولن يكون أبدا حول سيادته ووحدته” الترابية.

واضاف ” فقد سبق لي أن تفاوضت مع بعض المغاربة من تندوف، لما كنت وليا للعهد. وليس عندي في ذلك أي مشكل. لأنني كنت أفاوض مواطنين مغاربة، ولأن الأمر يتعلق بالدفاع عن حقوق المغرب”.

ولم تكن محاولاته  باحداث تنظيمات  موازية  وتجنيد  بيادق  للنيل من تمثيل جبهة البوليساريو للصحراويين باوفر حظ من  محاولاته السابقة, حيث  مني  بهزيمة  نكراء خلال اجتماعات اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار  خلال الدورة ال79 للجمعية العامة للامم المتحدة, التي جند لها  بيادقه في الداخل والخارج  واغدق عليهم من اموال الشعب المغربي  الكثير .

هوس ملك المغرب  الذي يعكسه  سعيه الحثيث لاقحام  الجزائر في  نزاع الصحراء الغربية تحكمه وتوجهه ارادة التخلص اليائسة  من  الاعتراف  بجبهة البوليساريو  كممثل شرعي وحيد للشعب الصحراوي, لذلك جاءت دعوته غير البريئة  للجزائر  لما اسماه ب ” الحوار المباشر والصريح ..، من أجل تجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية، التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين ” بالتزامن  مع  ذكرى احتلاله للصحراء الغربية   وبعد ايام من  تصريح وزير خارجيته  ناصر بوريطة عقب صدور قرار مجلس الامن الدولي 2440 والذي ذهب فيه الى القول  انه لا  لقضية الصحراء الغربية  ” خارج السيادة المغربية ، وخارج الحكم الذاتي للإقليم”  وأن ” لا مسار بدون مشاركة الأطراف الحقيقية في النزاع “، وأن «لا مظلة غير مظلة الأمم المتحدة و رفضه لأي “نقاش حول قضايا جانبية مفتعلة “، مثل  ” قضايا حقوق الإنسان، أو قضايا الثروات الطبيعية “.

*

*

Top