المحامي الكسيس دسواف, مشروعية الأمم المتحدة لا جدل فيها, و لا ينبغي للمغرب ان يعترض لوحده على لوائحها.

91089e49aefb2a4ff9840b47b58bd7d9_XL

أكد المحامي الكسيس دسواف أن الصحراء الغربية المحتلة بشكل غير شرعي منذ أكثر من أربعين سنة من طرف المغرب تعد “اقليما غير مستقل” بحيث يناضل شعبها الممثل من طرف جبهة البوليساريو منذ اجتياح المغرب سنة 1976 من أجل استقلاله و حقه في استفتاء من أجل تقرير المصير. و ذكر المحامي الذي رافع الأربعاء بنيويورك من أجل القضية الصحراوية العادلة بأن “الأمم المتحدة صوتت على مر السنين على العديد من اللوائح التي تعتبر أن الصحراء الغربية اقليما غير مستقل وغير تابع للمغرب و لا يحق له ادارته و بأن الشعب الصحراوي له الحق في التعبير عن حقه في تقرير المصير”. و جاء تدخل السيد دسواف محامي لدى هيئة المحامين ببروكسل و مدير أرضية المواطنة باسم التنسيقية الأوروبية لدعم الشعب الصحراوي أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة المعنية بالمسائل السياسية الخاصة و تصفية الاستعمار. و ذكر بهذه المناسبة الأمم المتحدة “بالتزاماتها في هذا المجال حيال احتلال الصحراء الغربية و حيال المغرب البلد الإفريقي الأول الذي من خلال معارضته التامة للائحة 1514 لسنة 1960 يستعمر ويحتل و يبني جدارا و ينهب الثروات الطبيعية و يعتقل و ينتهك حقوق الانسان”. و في تدخل تحت موضوع “من غير معقول أن يكون المغرب أول بلد افريقي مستعمر”, صرح المحامي المختص في القانون الدولي “انه مبدأ الاستعمار المدني بعد الاحتلال العسكري و هي وضعية مشابهة لما يحدث في ملف اسرائيل-فلسطين. لقد أرسل المغرب اعدادا كبيرة من المدنيين المغربيين ابتداء من سنة 1975 للعيش في مناطق الجنوب مما يعني احتلال الصحراء الغربية. و كان بهذا يأمل أن يؤثر على استفتاء تقرير مصير محتمل قرر سنة 1991″. و أكد السيد دسواف أن المستعمر المغربي “يستمر في بث الغموض فيما يخص الناخبين الذين من الممكن أن يشاركوا في الاستفتاء من خلال المطالبة بتمكين كل من يعيش في هذه الأراضي بالتصويت وهذا ليس مطابقا لقرار بعثة الأمم المتحدة (المينورسو) التي نشرت سنة 2000 قائمة للناخبين المقبولين مقصية المغربيين الذين لا يعتبرون صحراويين”.

و لدى تطرقه الى مسألة عدم تطبيق اللوائح الأممية المتعلقة بإقليم الصحراء الغربية, اشار المحامي الى ان “الأمم المتحدة تمثل معيارا مشتركا كما أن مشروعيتها لا جدل فيها و لا ينبغي للمغرب ان يعترض لوحده على هذه اللوائح”. و صرح السيد دسواف قائلا “يجب على كل بلدان الجمعية العامة تأييد هذه اللوائح من اجل حمل المغرب على احترامها”, مضيفا “على الرغم من ذلك هناك دول تتعاون مع هذه القوة المحتلة او في أحسن حال تتغاضى عن الأمور بسبب المصالح المشتركة سواء تجارية منها او تلك المتعلقة بالهجرة”. و أكد المحامي قائلا “العالم بحاجة الى المغرب اكثر من الصحراء الغربية من اجل التحكم في تدفقات المهاجرين على سبيل المثال. هذه الدناءة الدبلوماسية تناقض المعيار المشترك المتمثل في تحريك الامم المتحدة من اجل حل الأزمات في العالم”. كما اشار السيد دسواف قائلا “عندما لا يتم تطبيق اللوائح فالدول ضمن الهيئات الاممية المعنية مؤهلة لاتخاذ عقوبات. و يتوجب على مجلس الامن المصادقة على عقوبات ضد الدول المعاندة و في هذه الحالة ضد المغرب”. و في هذا الصدد, دعا المحامي الاتحاد الاوروبي الى تسليط عقوبات على المغرب, مضيفا بالقول “عوض ابرام اتفاق تجاري بين الاتحاد الاوروبي و المغرب من خلال الموافقة بسلطة الامر الواقع على فكرة ادراج الصحراء الغربية في الاتفاق, يجب على بروكسل ان يعلم هذا البلد (المغرب) انه في حال عدم احترامه للعقوبات المسلطة عليه من قبل الامم المتحدة فان الاتفاق التجاري لن يرى النور اطلاقا”. و ختم السيد دسواف بالقول “يجدر التذكير بذلك في الوقت الذي يستعد فيه البرلمان الاوروبي لاتخاذ قرار في ديسمبر حول اتفاق الصيد الجديد بين الاتحاد الاوروبي و المغرب الذي وضعت صيغته النهائية في يوليو المنصرم من طرف المفوضية”.

*

*

Top