راي صمود: الاحتلال المغربي يقبل مرغما الدخول في مفاوضات مع جبهة البوليساريو , وفرنسا تبحث له عن مخرج جديد من المأزق .

kha_710343299

 

صرح الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية  مصطفى الخلفي  اليوم الخميس ان  المغرب قرر  الحضور  لما اسماه  ب ” المائدة المستديرة ” التي  دعي لها من طرف  المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة السيد هورست كوهلر, واضاف  الخلفي  ان بلاده  استجابت بالنظر إلى كون  الدعوة “وجهت أيضا إلى الجزائر وموريتانيا من أجل المشاركة” .

ادعاء  الخلفي بان لقاء جنيف  لا يتعلق بمفاوضات مباشرة مع  جبهة البوليساريو مردود عليه, بما ورد نصا في تقرير الامين العام للامم المتحدة المقدم الى مجلس الامن الدولي امس الاربعاء, والذي جاء فيه بهذا الخصوص, “أحضّ الأطراف أي المغرب وجبهة البوليساريو  والجيران  أي الجزائر وموريتانيا على الحضور إلى طاولة المفاوضات بنيّة حسنة وبدون  شروط مسبقة” يومَي 4 و5 ديسمبر في سويسرا”.

كما ان ادعائه  بان قبول المغرب  المشاركة فيما اسماه ب”المائدة المستديرة” كان مشروطا بحضور الجزائر  وموريتانيا مردود  عليه ايضا , فقد دأبت كل من الجزائر وموريتانيا  على حضور المفاوضات بين  المغرب وجبهة البوليساريو كمراقبين.

ففي سنة 1997

 

“من 10 إلى 11 يونيو: يعقد جيمس بيكر ، المبعوث  الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ، مشاورات منفصلة في لندن بين جبهة البوليساريو والمغرب  بحضور الجزائر وموريتانيا كمراقبين.

 

23 يونيو: مفاوضات مباشرة بين جبهة البوليساريو والمغرب في لشبونة تحت رعاية جيمس بيكر. تم إبلاغ الجزائر وموريتانيا بتقدم هذه المفاوضات بمشاركتها في القضايا ذات الصلة كمراقبين في عملية التسوية.

 

من 19 إلى 20 يوليوز: تنظيم جولة ثانية من المفاوضات بين جبهة البوليساريو والمغرب في لندن تحت إشراف جيمس بيكر ، بحضور الجزائر وموريتانيا.

 

29 غشت: جولة ثالثة من المحادثات في لشبونة.

 

14-16 سبتمبر: الجولة الرابعة من المحادثات التي عقدت في هيوستن (الولايات المتحدة) وتوقيع الاتفاقات ، بما في ذلك طرائق وآليات تنفيذ هذه الخطة “..

والواقع ان تسويق المغالطات  والاكاذيب انما يعكس  فشل الاحتلال المغربي في مساعيه  لتمرير تاويله  المغلوط لمنطوق قرار مجلس الامن الدولي   2412 بمحاولة اقحام الجزائر كطرف في نزاع الصحراء الغربية تارة واخرى بجعل مما يسميه بالحكم الذاتي  قاعدة للمفاوضات مع جبهة البوليساريو  ليجد نفسه في النهاية  امام مفترق الطرق :

– حضور لقاء جنيف مع جبهة البوليساريو  وبتالي الاعتراف بها  كممثل شرعي  وحيد للشعب الصحراوي, مثلما ارغم من قبل  على  التوقيع على ميثاق الاتحاد الافريقي  و الاعتراف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية كعضو مؤسس للاتحاد.

– او اعلان تمرده على الشرعية الدولية وبالتالي  عودة  النزاع الى المربع الاول بعد ان  تحجب الولايات المتحدة الامريكية دعمها  لبعثة الامم المتحدة لتنظيم الاستفتاء  بالصحراء الغربية “المينورسو”.

والمثير للاستغراب هو ان فرنسا التي هللت وكالة انبائها امس الاربعاء  لدعوة الامين العام للامم المتحدة  في تقريره الاخير  بتمديد عهدة  بعثة المينورسو الى سنة , لم تخف توجسها من تقليص العهدة التي اشرفت على نهايتها  من سنة الى ستة اشهر  بموجب قرار مجلس الامن الدولي 2414 , حيث  ذهبت الى حد اتهام الولايات المتحدة الامريكية  التي اقترحت التقليص ودافعت عنه  بانها  تسعى لزعزعة  الاستقرار  بالمنطقة’.

فهل  يكون اقتراح التمديد  بايعاز من فرنسا  لحمل المغرب على  قبول  دعوة المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة  مقابل اخراجه من  المأزق, لتعود دار لقمان الى حالها مفاوضات عبثية و انتظار  سنة  اخرى ؟

*

*

Top