الإدارة الأمريكية تتصدى لمحاولات المغرب التأثير على مكانة جبهة البوليساريو كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي.

USAMINURSO

أكدت مصادر إعلامية مقربة من النظام المغربي ان خطط النظام المغربي للتأثير على مكانة جبهة البوليساريو كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي فشلت أمام  رفض قوي من للدول الكبرى داخل مجلس الامن الدولي.

وابرز تحليل نشرته منابر إعلامية مغربية ان هامش المناورة بدا يضيق خاصة وان التحركات المغربية تتابع عن كثف من طرف الإدارة الأمريكية التي تضغط حاليا لعودة المغرب وجبهة البوليساريو للمفاوضات دون شروط مسبقة.

وأبرزت المصادر ان محاولات المغرب والمفوضية الأوروبية تجاوز جبهة البوليساريو بخصوص الاتفاقيات الاقتصادية التي قد تشمل الصحراء الغربية فتحت شهية الرباط لتجريب السيناريو مع الأمم المتحدة.

وكشفت المصادر ان النظام المغربي وجد هذه المرة معارضة قوية من الإدارة الأمريكية التي لا تريد تغير المعطيات على الأرض والمتمثلة في شرعية تمثيل جبهة البوليساريو للشعب الصحراوي المعترف بها منذ اكثر من أربعة عقود.

وخلصت المصادر الإعلامية المغربية أن خيارات المغرب محدودة بين فتح مواجهة مع مجلس الامن برفض تطبيق قراره الاخير حول الصحراء الغربية او  التسليم بالامر الواقع والجلوس مع جبهة  البوليساريو على طاولة المفاوضات .

وتحرص الولايات المتحدة حاليا على متابعة الجهود التي تبذل سواء على مستوى تقوية بعثة المينورسو وتمكينها من دورها الحقيقي او على المستوى السياسي بتسريع الجهود لإطلاق مفاوضات حقيقية حول الصحراء الغربية قبل شهر اكتوبر المقبل.

واستقبل المبعوث الشخصي للامين العام السيد “هورست كوهلر” الأربعاء من طرف مسؤوليين كبار بالبيت الأبيض حيث قدم  تقييما للجهود الراهنة  والأسباب التي تحول دون إطلاق المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو التي طالب بها القرار الاخير لمجلس الامن الدولي شهر ابريل الماضي .

وحذرت الإدارة الأمريكية ان المهلة التي أعطى مجلس الأمن لاستئناف المفاوضات وتحقيق تقدم ستكون اختبارا للنوايا ، اذ أن الفشل سيدفع مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته كاملة.

وحاول المغرب في رسالة وجهها إلى مجلس الأمن الضغط لوقف التعامل المباشر للأمم المتحدة وأجهزتها المختصة مع جبهة البوليساريو باعتبارها الممثل الوحيد والشرعي للشعب  الصحراوي.

وأعربت الحكومة المغربية في رسالة موجهة إلى مجلس الأمن الدولي بتاريخ 05 جويلية 2018 عن استغرابها ودهشتها من تعميم رئاسة مجلس الأمن لرسالة جبهة البوليساريو المؤرخة في 29 جوان 2018.

وحاولت الحكومة المغربية القفز على الحقائق من خلال انتهاج أسلوب المغالطة بأن الرسائل الموجَّهة من جهات غير الدول ومن الجماعات المسلحة، من قبيل البوليساريو، يجب ألا تعمَّم على أعضاء المجلس، ولو بصفة غير رسمية.

وأظهرت الرسالة انزعاجا مغربيا من الدور المتزايد لتمثلية جبهة البوليساريو الذي اكسبها خلال السنوات الأخيرة احتراما كبيرا تجلى في المكانة التي حظي بها الشهيد البخاري احمد وهو يدافع عن قضايا الشعب الصحراوي متحديا الضغوط المغربية .

ويتولى السفير المغربي بنيويورك “عمر هلال” شخصيا , مراقبة أنشطة البعثة الدبلوماسية لجبهة البوليساريو بالأمم المتحدة.

فبعد فشله عندما ترأس اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة, في تمرير خطاب الدعاية المغربي ومحاولة الغاء الصحراء الغربية من التقارير السنوية للأمين العام حول تقرير المصير، قدم السفير المغربي بالأمم المتحدة شكوى الى الأمم المتحدة بخصوص لقاء ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة البخاري مع الأمين العام للجنة الثالثة ” منصف خان”.

وفي يونيو 2016 نجحت جبهة البوليساريو في تنظيم اجتماعين حول الصحراء الغربية لمجموعة ال24, الا ان السفير المغربي عمر هلال حاول التأثير على النقاشات بالادعاء بان ممثل البوليساريو بالأمم المتحدة لا يمثل الشعب الصحراوي ، الا ان رئاسة ال24 امرت بانسحاب الدبلوماسي المغربي من الجلسة, مؤكدة انها لن تسمح للمغرب، السلطة القائمة بالاحتلال وهو ليس عضوا في اللجنة، أن يعطل عمل اللجنة.

وفي ماي الماضي2016 قدم الناطق الرسمي باسم الامين العام السيد “ستيفان دوجارك”, ردا قويا على الدعاية المغربية التي قالت ان الامم المتحدة طلبت من ممثل جبهة البوليساريو بالامم المتحدة مغادرة مقر مجلس الامن الدولي.

وأوضح ” دوجاريك” ان الخبر عار من الصحة، مؤكدا ان ممثل جبهة البوليساريو لديه تفويض من الأمانة العامة, لحضور جميع الانشطة التي تنظم حول الصحراء الغربية.

وأبرز المسؤول الاممي ان جبهة البوليساريو هي الطرف الرئيس الى جانب المغرب في نزاع الصحراء الغربية، مؤكدا ان البخاري احمد هو المسؤول عن التفاعل مع الامم المتحدة, ويملك تفويضا واشارة تسمح له بدخول مقر الامم المتحدة متى يشاء.

وبالرغم من الجهود الحثيثة التي يبذلها المغرب وتوظيفه لأموال طائلة، للتأثير على دور جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة، الا انه فشل خاصة وان القضية الصحراوية أصبحت ضمن الأولويات داخل الأمم المتحدة.

فالقضية الصحراوية مدرجة اليوم على طاولة مجلس الامن التي يعقد بشأنها جلسات رسمية ويصدر قرارات، كما انها مدرجة وبقوة على جدول اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار.

ومؤخرا برز حضور القضية الصحراوية ضمن نقاشات اللجنة الثالثة, حيث دأب الأمين العام اصدار تقريره السنوي حول حق تقرير المصير للشعبين الفلسطيني والصحراوي.

كما تناقش نفس اللجنة أوضاع حقوق الانسان بالأراضي الصحراوية المحتلة وأوضاع اللاجئين الصحراويين.

وتقوم البعثة الصحراوية بالامم المتحدة بدور نشط طيلة السنة, حيث تحضر اشغال الندوات وتلتقي أعضاء مجلس الامن, وتقدم احاطات منتظمة حول الوضع في الصحراء الغربية, وموقف جبهة البوليساريو بخصوص التطورات.

وحافظت جبهة البوليساريو على علاقة جيدة بالأمم المتحدة, التي اعترفت بانها شريك ذا مصداقية في البحث عن حل القضية الصحراوية.

USAMINURSO

 

*

*

Top