المحتل المغربي الذي خسر رهاناته يلجأ للعمل المخابراتي التخريبي والترويج للمخدرات

drugterrorismmorocco

أكد الخبير الجزائري , صالح عبد  النوري, اليوم الخميس بجامعة بومرداس بأن المملكة المغربية خسرت في معركتها ضد  الشعب الصحراوي كل الرهانات” بداية من الرهان المسلح إلى الرهانات القانونية و  القضائية و السياسية و الدعائية ولم يبق لها سوى العمل المخابراتي التخريبي والترويج للمخدرات.

وقال المحاضر بجامعة الجزائر في مداخلته حول “المخدرات : حرب جديدة على  الشعوب و تأثير على المنطقة”, ضمن تواصل فعاليات الطبعة التاسعة للجامعة  الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو و الدولة الصحراوية, أن المحتل المغربي الذي  خسر كل الرهانات ضد الشعب الصحراوي لم يبق له إلا “العمل المخابراتي التخريبي  و الترويجي للآفات و أخطرها المخدرات”.

و في هذا الإطار أكد المحاضر على “أهمية و دور الأمم المتحدة و أجهزتها  المختلفة في التصدي لمنتجي و مروجي المخدرات عبر مختلف الدول خاصة منهم  المملكة المغربية من خلال مختلف قراراتها التي تصدرها سنويا” , رغم أن هذه  الأخيرة ( هيئة الأمم المتحدة) لا تتمتع بالطابع التنفيذي لقراراتها تماشيا مع  مبدأ سيادة الدول.

و ذكر في هذا الإطار بأن منظمة الأمم المتحدة تعمل في محاربة هذه الآفة من  خلال ثلاثة معاهدات صدرت في سنوات 1968 و 1969 و 1971 انضمت إليها العديد من  الدول عبر العالم بما فيها دولة المغرب و تنص جميعها على ضرورة مكافحة و تجريم  و تحريم المتاجرة و استهلاك و الترويج للمخدرات.

و يعد الانضمام إلى هذه المعاهدات الثلاثة — يقول المحاضر — طوعيا بالنسبة  إلى الدول و من ثمة عليها الإلتزام بها من خلال إصدار قوانين في المجال لتنفيذ  بنود المعاهدة و تقديم معلومات للهيئات الأممية المعنية حول  جهود محاربة هذه  الآفة الخطيرة .

و هناك هيئتين أمميتين تسهران على تنفيذ بنود المعاهدات المذكورة و مراقبة  تطور الظاهرة عبر العالم تتمثل — يضيف السيد عبد النوري — في كل من مكتب  الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات و الجريمة و هيئة الأمم المتحدة لمراقبة  المخدرات عبر العالم.

ولجأت المملكة المغربية الى تبرير نشاط زراعة القنب الهندي بصورة واسعة في  المغرب الى فقر الفلاحين وتنادي بالتالي الى ضرورة مساعدتها لاستحداث نشاطات  زراعية بديلة.

و نظرا للأموال و المساعدات الكبيرة التي نالتها المملكة من أجل تشجيع و  استحداث ” الزراعة البديلة”, قامت الدولة المغربية — يقول المتحدث — “بطرد  ممثل مكتب الأمم المتحدة بالمغرب الذي أراد مراقبة صرف الأموال و المساعدات  الموجهة لمكافحة هذه الظاهرة”.

و من أجل “تفادي” الانتقادات و التقارير المضادة التي تفضح تماطل المملكة في  محاربة هذه الآفة الخطيرة, “اشتغلت المملكة من خلال الدبلوماسية الموازية على  اختراق هيئة الأمم المتحدة بتكوين و تمويل لوبيات ضاغطة تعرقل صدور قرارات  تدين المملكة في المجال”, وفق ما أضاف السيد عبد النوري.

و من جانبه, ذكر مصباح مناس من جامعة الجزائر في مداخلة حول “الرأي العام  الدولي و قضية الصحراء الغربية ” بأن الوضع الدولي و القانون الدولي يتغيران و  يتطوران بشكل متسارع و لهذا الوضع “تداعيات إما إيجابية أو سلبية على القضية  الصحراوية, لذلك يجب التحلي باليقظة والتكيف مع هذه المعطيات الانتقالية  واستغلالها فيما يخدم القضية الصحراوية”.

ويرى السيد مصباح بأن خريطة القوة الدولية المستقبلية, المبنية حاليا على  سياسة الرضوخ للقوي, “هي في صالح القضية الصحراوية إذا ما أحسن الشعب الصحراوي  توظيفها لفائدته بإتقان لعبة التوازنات بين الأقطاب الدولية .”

ودعا أيضا إلى ضرورة “استغلال معطيات الوضع الراهن الدولي و تفعيل كل ما هو  قانوني و سياسي خدمة للقضية دون نسيان الخيار العسكري الذي يجب أن يبقى قائما  للضرورة دون الانصياع وراء الجهات التي تريد أن تجعل من القضية فتيل لإشعال  الحروب بالمنطقة”.

وفي مداخلة بعنوان ” الدعاية المعادية و كيفية توظيف وسائل التواصل  الاجتماعي”, دعا الخبير مختار بوروينة, و هو محاضر بجامعة الجزائر, إلى  استحداث آليات لمواجهة الدعاية المغربية أمام الرأي العام الدولي التي تلفق  للشعب الصحراوي أكاذيب من قبيل الإرهاب و ترويج المخدرات و الهجرة السرية و غيرها” .

ويعتقد ذات الخبير أن هذه التلفيقات “تعد أخر الأوراق التي يلعب بها الطرف  المحتل من أجل الترويج لأطروحاته والتأثير في الرأي العام الداخلي و العالمي,  إلا أن ذلك لا يجب أن يثني الصحراويين من الاستمرار في مجابهتها بإدارة ذكية و  ممنهجة و منظمة للصراع و استغلال كل ما تتيحه الشبكة العنكوبوتية ووسائل  التواصل الاجتماعي و الانفتاح على وسائل الإعلام الدولية من خلال فريق عمل  متكون في المجال”.

وبعدما أكد المحاضر بأن بعض الشركات العالمية “تلعب دورا في التضليل الإعلامي  لفائدة المحتل حفاظا على مصالحها”, أشار إلى أن ما يخيف الاحتلال المغربي  اليوم هو “النخبة الصحراوية من الجيل الصحراوي الجديد الذي يدير هذه المعركة  التواصلية بكل جدية و بتقنيات عصرية”.

drugterrorismmorocco

*

*

Top