ضرورة تكوين إطارات صحراوية متخصصة في الحرب الإلكترونية من أجل خدمة القضية الصحراوية (خبراء)

SOCIALMEDIAWSCONFLICT

أجمع  خبراء و أخصائيون في مجالات الإتصال و التكنولوجيات الحديثة اليوم الأربعاء ببومرداس على ضرورة تكوين إطارات صحراوية متمكنة و متخصصة في الحرب الإلكترونية من أجل  الاستغلال الجيد للتكنولوجيات الحديثة في المجال و تسخيرها لخدمة القضية الصحراوية .

و أبرز الخبير و المحاضر بجامعة البويرة , خفيف جمال, في  مداخلة حول “دور  التكنولوجيا الجديدة للإعلام و الإتصال في تفعيل العمل التحريري” ضمن تواصل  فعاليات الجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو و الجمهورية العربية  الصحراوية, أهمية  “كسب هذه الحرب الإلكترونية التي يوظفها المحتل المغربي  جيدا في معركة تشويه القضية الصحراوية  من خلال نشر الأكاذيب و تزوير الحقائق

و التاريخ للحط من معنويات الشعب الصحراوي”.

و يرى الخبير بأن تكنولوجيات الإعلام و الإتصال “لها أهمية بالغة في مجتمعات  العصر الحديث وهي في متناول  الأقوياء و الإطارات الشابة المتكونة التي تحسن  استغلالها و الابتكار في خدمة قضيتها من خلال عمل ممنهج و مبرمج و استثمار في المجال على المدى البعيد”.

“إذا أراد الشعب الصحراوي أن يكسب زمام المبادرة و نيل حقوقه في حربه السلمية  فعليه أن يضع و يؤسس لبنية تحتية إلكترونية تضم و توضح أفكار التحرر و تكشف  ممارسات المحتل, موجهة للعالم من خلال المزج فيما بين التحكم في هذه التقنيات  الحديثة من أجل التواصل مع الغير و السياسة بمواكبة المتغيرات و المستجدات و  استغلالها بالطرق الصحيحة  لفائدة  العمل  التحرري السلمي”, يؤكد السيد خفيف.

ويعتبر المحاضر في هذا الإطار أنه “على الصحراويين الوعي جيدا بضرورة و أهمية  التكنولوجيات الحديثة و الرقمنة و الشبكة العنكبوتية و ما ترتب عن ذلك من  إعادة تكوين العالم  و بذلك وسعت من الفجوة  فيما بين الدول القوية و الضعيفة  و بالتالي رسمت علاقات دولية جدية يجب على الصحراويين أن يواكبوها بذكاء خدمة  لقضيتهم.”

و من جانبه, دعا فيلالي حمزة, وهو خبير و محاضر بجامعة الجزائر في مداخلة حول  الإتصال و أشكال الخطاب”, إلى ضرورة “إنشاء قنوات تلفزيونية صحراوية ذات  أبعاد دولية و إقليمية تبث من الأرضي الصحراوية من أجل نشر حقائق و واقع  القضية و مواجهة التعتيم الإعلامي و الحرب النفسية و الإعلامية و الأكاذيب و  التلفيقات التي يشنها المحتل ضد الشعب الصحراوي بشكل مكثف”.

كما دعا في هذا الإطار إلى ضرورة استغلال نقطة قوة يكتسبها الشعب الصحراوي و  التي تتمثل “في حسن نطقه باللغة الإسبانية و قوة تعلم الشباب الصحراوي من خلال  التقرب أكثر فأكثر من الشعوب و الحكومات الناطقة لهذه اللغة من أجل إيصال  أفكارهم و إقناعهم بتأييد الحق في تقرير المصير و مواجهة و كشف مناورات المخزن  في المجال”.

كما حذر السيد فيلالي الشعب الصحراوي  مما أسماها ب “حرب المصطلحات” التي  يحسن استغلالها المحتل المغربي و توظيفها في الدبلوماسية الموازية لتشويه  النضال الصحراوي و تكريس صورة نمطية  لدى شعوب و حكومات العالم بأن الشعب  الصحراوي انفصالي و إرهابي و غيرها من الأكاذيب و التلفيقات بهدف كسب التعاطف  الدولي لأطروحاته في حل النزاع” .

و في مداخلته بعنوان ” الوطن العربي و قضية الصحراء الغربية”, أوضح إسماعيل  دبش من جامعة الجزائر أن “القضية الصحراوية ببعدها العربي يفترض أن تكون محل  إجماع العرب من خلال الجامعة العربية لأنها قضية تصفية استعمار و كل الدول  العربية عانت مما يعاني منه الشعب الصحراوي و لكن العكس هو الذي يحدث في المجال”.

“لا يمكن أن تحقق الدول العربية الاستقرار و الأمن و التعاون المنشود و درء الانقسامات من دون تكريس الحلول المناسبة و المنشودة  في تقرير مصير الشعب  الصحراوي”, يقول المحاضر.

ويرى السيد دبش بأن مواقف و مبررات الدول العربية اتجاه القضية الصحراوية ليست في غالبيتها مواقف مبدئية كما هو الحال بالنسبة للموقف الجزائري و إنما في مجملها خاضعة لارتباطات ظرفية مع النظام المغربي و هذا ما يعني بأنه من الممكن استغلال مواقف الدول المترددة في مواقفها اتجاه القضية و إلى ربط اتصال مع الدول  الأخرى من خلال الإعلاميين ووسائل الإعلام لشرح الموقف الصحراوي”.

SOCIALMEDIAWSCONFLICT

*

*

Top