ضرورة استغلال الفرص التي تتيحها فضاءات التواصل الاجتماعي لتوسيع مساحة المساندين للقضية الصحراوية.

SOCIALMEDIAWSCONFLICT

أكد أخصائيون في المجال القانوني و الحقوقي في تدخلاتهم, اليوم الأحد ببومرداس ضمن فعاليات الجامعة الصيفية لإطارات جبهة  البوليساريو و الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية, على ضرورة توظيف  مختلف الأدوات و استغلال الفرص التي تتيحها تكنولوجيات و فضاءات التواصل  الإجتماعي الحديثة لكسب و توسيع مساحة الرأي العام الرسمي و الشعبي دوليا  المساند للقضية الصحراوية.

و شدد المتدخلون في فعاليات الطبعة التاسعة لهذه الجامعة الصيفية, التي  تتواصل لليوم الثاني على التوالي بجامعة بومرداس, على أهمية كسب رهان حسن  استغلال هذه الأدوات التواصلية الاجتماعية الحديثة تماشيا و متطلبات العولمة  التي تكتسح الرأي العام الدولي و كل بلدان العالم .

و تمت الدعوة في هذا الإطار إلى ضرورة فتح من خلال هذه الأدوات جبهة جديدة  للنضال الصحراوي ضمن الجالية الشبابية الصحراوية المنتشرة عبر العالم, حيث يجب  لهذا الغرض تجنيدها من خلال نشاطاتها و تحركاتها لاستقطاب الرأي العام الدولي  و كسب تأييد المجتمع المدني و فعاليات المجتمع المدني الدولي المؤثر.

و يرى سعيد محمد مكي, أستاذ بجامعة الجزائر في مداخلة حول ” التحولات الدولية  و الإقليمية و موضوع الصحراء الغربية كنموذج”, بأن العالم يعيش حاليا في عهد  العولمة النفعية, التي أوجدت أليات يجب استغلالها لنصرة القضية الصحراوية  أهمها حقوق الإنسان و التواصل الاجتماعي و الدبلوماسية البرلمانية و المنظمات  الغير حكومية .

و بفضل هذه الأليات التي يتم الاشتغال عليها في ظل العولمة الحديثة — يضيف  السيد مكي — أصبح من الممكن فضح و كشف و كسر الحصار الإعلامي و الحقوقي الذي  كان محكما على القضية الصحراوية و نهب ثرواتها لسنوات متعددة خلت .

و بالنظر إلى ما تتيحه هذه الأليات من حرية النشاط و الحركة و التفاعل مع  مختلف الهيئات و منظمات المجتمع المدني فعلى الشباب الصحراوي المنتشر عبر  العالم و بداخل الأراضي المحتلة على وجه الخصوص – يقول المحاضر- “ان يستغل هذه  الأليات جيدا و يحسن توظيفها لفائدة تقرير مصير الشعب الصحراوي” .

و من جهة أخرى, اعتبر السيد بوجمعة صويلح, المحامي و الأستاذ في القانون  الدولي, في مداخلة حول ” جوانب قانونية و سياسية في ملف الصحراء الغربية “,  بأن لكل واحدة من دول القوى الكبرى العضوة بمجلس الأمن “نظرتها للقضية  الصحراوية حيث تريد كل دولة منهم تحقيق الانتفاع لصالح شعوبها و فقط” .

وذكر في هذا الإطار, بعدما سرد التطور التاريخي لقضايا تقرير مصير الدول عبر  العالم و محاربة قانون الوصايا على الدول ضمن منظمة الأمم المتحدة على سبيل  المثال, ب”أن ثروات الصحراء الغربية ليست مستغلة من طرف الصحراويين ولكن من  طرف البلدان الأعضاء في مجلس الأمن مثل فرنسا و القوى العظمى الأخرى التي تفرض  الوصاية على مستقبل القضية “.

و بالمناسبة دعا السيد صويلح الشعب الصحراوي الى التمسك بقرارات الأمم  المتحدة , التي دعاها إلى تقوية و دعم تواجدها في المنطقة الصحراوية و تزويد  هيئة ال” مينورسو” بالمزيد من المهام, ولاسيما منها آلية متابعة مدى احترام  تطبيق حقوق الإنسان على الصحراويين و السهر على مدى احترام هذا المبدأ من طرف  المغرب.

ومن جهة أخرى, اعتبر الناشط الحقوقي الصحراوي, محمد حالي, في مداخلته حول ” المقاومة السلمية السيرورة و المكتسبات … نموذج  انتفاضة الاستقلال” بأن المقاومة السلمية للشعب الصحراوي للمحتل المغربي لها  موقعها الاعتباري الهام و المساند لمكتسبات الكفاح المسلح و هي تمضي بخطى  ثابتة نحو تحقيق أهدافها بمساندة كل القوى الحية بداخل المناطق المحتلة و  خارجها”.

“و الكل شركاء في تثمين الفعل الوطني داخل الأرض المحتلة و على مستوى  الجاليات الصحراوية في المهجر”, يضيف السيد عالم,  مؤكدا بأن الكل شريك في صنع  هذه الصور النضالية السلمية التي يصنعها الشعب الصحراوي أخرها الهبة  الجماهيرية بداخل منطقة ” العيون” المحتلة التي دحضت كل إدعاءات المحتل  المغربي حول الشعب الصحراوي .

بعدما عرج بالتفصيل علي التواريخ المحطات المهمة في تاريخ النضال الصحراوي  خلص المناضل الصحراوي في كلامه إلى ان “المقاومة السلمية المنظمة صاحبت دائما  النضال الشعبي الصحراوي مدحضين بذلك ادعاءات النظام المغربي و بعض مسانديه  الذين يحاولون في كل مرة تشويه و تقزيم هذا النضال السلمي للشعب الصحراوي.”

و في هذا الإطار اعتبر بأن للمقاومة السلمية الصحراوية من خلال  الانتفاضات و المسيرات الاحتجاجية و الفعاليات السياسية المتنوعة “تداعيات  طالت كل مناطق تواجد الشعب الصحراوي حيث أثبتت عدم صدقية و نجاعة مراهنة  النظام المغربي على عامل الزمن من أجل القضاء و إماتة القضية الصحراوية.”

ومن أبرز تداعيات النضال السلمي للشعب الصحراوي كذلك نقل  المعركة النضالية و الحقوقية للشعب الصحراوي إلى داخل المناطق المحتلة و إلى  عواصم معينة من العالم و هي رسالة واضحة — على مدى القوة التنظيمية  للشعب الصحراوي و سلميته و على مدى قدرته على نقل معركته الوجودية سلميا إلى  أي منطقة شاء بمحض إرادته.

SOCIALMEDIAWSCONFLICT

 

*

*

Top