راي صمود : دواعي عقد المؤتمر في وقته المحدد, و ذرائع تاجيله !!

con_2016_2

ونحن بصدد الحديث عن دواعي عقد المؤتمر الشعبي العام في وقته المحدد و ذرائع تاجيله, لا بد ان نذكر بالملاحظات التالية :

اولا :  الامانة الوطنية للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب,  التي ينتخبها المؤتمر الشعبي العام, تعتبر اعلا هيئة بعد المؤتمر , تعقد اجتماعاتها العادية ثلاثة مرات في السنة , وهي مسؤولة عن وضع مقرارات المؤتمر حيز التنفيذ ولها صلاحية البت في القضايا الطارئة والدعوة الى عقد مؤتمر استثنائي.

ثانيا : لها مكتب دائم بمثابة جهازها التنفيذي يجتمع اسبوعيا, ليضع قراراتها حيز التنفيذ وله صلاحية البت في القضايا الطارئة و استدعاء اجتماع طارئ لها عند الضرورة القصوى.

ثالثا : الامين العام للجبهة ورئيس الجمهورية الذي يرأس الهيئتين ويسهر على وضع قراراتهما حيز التنفيذ, يملك صلاحية البت في القضايا الطارئة ما بين اجتماعات المكتب الدائم للامانة الوطنية .

رابعا : الامانة الوطنية منتخبة من المؤتمر الشعبي العام, والامين العام للجبهة ورئيس الجمهورية منتخب بدوره من نفس المؤتمر.

انطلاقا من الملاحظات السالفة الذكر نستنتج ان صلاحيات الامين العام للجبهة ورئيس الجمهورية جد محدودة لاسباب منها  :

اولا : كونه المسؤول الاول عن فرض احترام الدستور و القانون الاساسي للجبهة, يجد نفسه مطالبا بالتقيد الحرفي بقرارات الهيئات التي يرأسها, تلك الهيئات المنتخبة بدورها من المؤتمر, والتي لها صلاحيات تعادل او تتجاوز احيانا صلاحياته, وتتخذ قراراتها الملزمة له بالاجماع.

ثانيا : المدة الزمنية الفاصلة بين اجتماعات المكتب الدائم للامانة الوطنية, هي الفترة التي يخول له القانون صلاحية اتخاذ قرارات في حيزها الزمني المحدود, بالرغم من انه مطالب بتبريرها في اول اجتماع  للمكتب الدائم.

ان الاسباب السالفة الذكر تزيح عن كاهل الامين العام للجبهة ورئيس الجمهورية المسؤولية عن حالة الانسداد الراهنة والتحديات الناتجة عنها خصوصا على المستوى الامني والاجتماعي والاقتصادي, اذا اخذنا في الاعتبار ان المؤتمر الاستثنائي بعد وفاة الشهيد محمد عبد العزيز, اقتصر على سد الشغور في منصب الامين العام للجبهة ورئيس الجمهورية ولم يدخل تغييرا لا على البرنامج ولا على الاداة.

وبالرغم من ان برنامج العمل الوطني للمؤتمر الشعبي العام ال14 واداته المنتخبة هي انعكاس لارادة مناضلي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب , الا ان للامين العام للجبهة ورئيس الجمهورية مسؤولية في تحديد الاهداف وترتيب الاولويات.

ومن هنا برزت الحاجة الملحة لعقد المؤتمر الشعبي العام بعد انتهاء سنة كحد اقصى من تاريخ عقد المؤتمر الاستثنائي, ليتسنى للامين العام ورئيس الجمهورية الذي يتحمل مسؤولية السهر على فرض احترام الدستور والقانون الاساسي للجبهة, ووضع مقرارات المؤتمر حيز التنفيذ وان يستجمع لها كل اسباب النجاح والتي من اهمها  :

اولا  : ان يتمكن من تحديد الاهداف وترتيب الاولويات.

ثانيا : ان تكون تلك الاهداف و الاولويات مقبولة ومستساغة لدى  غالبية المؤتمرين وملهمة لهم لاختيار الاداة التي ستمكنه من وضعها حيز التنفيذ .

ان الرغبة الجامحة للخروج من حالة الانسداد الراهنة كانت في واقع الامر ولا تزال اقوى من اي طارئ او مستجد, و مدعاة لعقد المؤتمر الشعبي العام حتى قبل موعده المحدد, وهو الراي الذي كان سائدا بعد المؤتمر الاستثنائي مباشرة, قبل ان يتحول  مؤخرا بقدرة قادر الى دعوة غير مؤسسة لتاجيله بذرائع غير مقنعة بتاتا .

فمؤتمرات المنظمات الجماهيرية يمكن تاجيلها الى ما بعد المؤتمر الشعبي العام, لانها في الواقع يجب ان تستقي خططها وبرامجها وتختار اداتها وفق ما تستدعيه اولويات المؤتمر, تماما مثلما يمكن تعجيل المؤتمر بشهر او شهرين قبل الانتخابات الرئاسية في الجزائر لمن يتخذون منها ذريعة للتاجيل, او اذا دعت الضرورة تاجيله لما بعدها مباشرة.

مما يعني ان تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر ضروري وملح لاعطائها الوقت الكافي لفتح نقاش وطني يقارب اشغالات و هموم مناضلي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب ويعكس آمالها وتطلعاتها في مختلف ساحات الفعل ويتم على اساسه تحديد الاولويات واختيار الاداة القادرة على وضع الخطط البرامج المقررة حيز التنفيذ, ناهيك عن كونه يقطع مع التاجيل غير المؤسس لاستحقاق لايقبل التاجيل.

*

*

Top