راي صمود : زيارة هورست كوهلر قبل القمة ال31 للاتحاد الافريقي تضع المغرب امام خيارات صعبة .

27858247_1717184085005518_4059166500770727409_n

قبل يوم او يومين من افتتاح اشغال القمة ال31 للاتحاد الافريقي التي ستنعقد ما بين 1 و2 من شهر يونيو الجاري بالعاصمة الموريتانية نواكشوط, يكون المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة السيد هورست كوهلر قد انهى زيارته المكوكية للمنطقة.
الزيارة التي اختار موعدها باتقان, ستضع دون شك نظام الاحتلال المغربي المتمرد على الشرعية الدولية امام خيارات صعبة , بين الامتثال لقرار مجلس الامن الدولي 2414 والقرارات ذات الصلة بالدخول في مفاوضات مباشرة مع جبهة البوليساريو بدون شروط مسبقة للتوصل الى حل سياسي متفق عليه يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره, او تاكيد رغبته في الاستمرار في عرقلة جهود الامم المتحدة وسعيه للحفاظ على وضعية الانسداد و الجمود الراهنة بالاعتماد المطلق على دعم فرنسا العضو الدائم بمجلس الامن الدولي.
واذا اخذنا في الاعتبار ان زيارة المبعوث الاممي المرتقبة للمنطقة , تندرج حسب المراقبين في اطار التحضير لجولة جديدة من المفاوضات بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو, و تأتي بعد اقل من شهرين على صدور قرار مجلس الامن الدولي 2414 الذي قلص ولاية بعثة المينورسو من سنة الى ستة أشهر.
واخذنا في الاعتبار ايضا انها تاتي بعد اقل من اسبوع على زيارة مماثلة تدخل في نفس الاطار قام بها رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي السيد موسى فكي الذي يستعد لتقديم احاطة شاملة عن الوضع في الصحراء الغربية الى القمة ال31 للاتحاد الافريقي بالعاصمة الموريتانية نواكشوط .
نستنتج ان حيز المناورة بدا بالفعل يضيق امام نظام الاحتلال المغربي الذي سيجد نفسه بين سندان القبول بدور فعال للاتحاد الافريقي يقوم على اساس الالتزام بميثاقه الذي يفرض على الدول الاعضاء احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار , او مطرقة الامتثال لقرارات الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي ذات الصلة.
وبالرغم من اننا لا نستبعد ان يتظاهر الاحتلال المغربي بالاستعداد للتعاطي الايجابي مع السيد هورست كوهلر بقبول زيارته للمناطق المحتلة والدخول في مفاوضات مع جبهة البوليساريو بدون شروط مسبقة في انتظار ان تمر عاصفة القمة ال31 للاتحاد الافريقي التي يعتقد انه حشد لها ما يكفي من الدعم, بسلام ليشرع بعد ذلك في وضع العراقيل وافتعال الازمات كالمعتاد بدعم من فرنسا.
الا اننا نستبعد ان يكون قد نسي تجربته مع جنوب افريقيا حين امهلته للوفاء بالتزاماته بتطبيق مخطط السلام الاممي الافريقي لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية, واعتقد انها اهملته عندما اعلن رفضه لتنظيم الاستفتاء شهر ابريل 2004 , فجاء ردها سريعا وقاسيا بالاعتراف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية سبتمبر 2004.

*

*

Top