في المغرب نداءات تتكرر و لا حياة لمن تنادي .

____1__448104789

جاء في مقال للصحفي المغربي طارق ليساوي اليوم الاحد تحت عنوان هزائم المغرب ليست رياضية بالدرجة الأولى “, ان علينا أن نقر بأن الهزيمة رياضية شكلا، لكنها بشكل أعمق هزيمة تنموية وسوء إدارة موارد البلاد البشرية والمالية

مضيفا ان المغرب يعيش أزمات بنيوية، وفي مقدمتها غياب الحكم الرشيد، وتغليب منطق الولاء على الكفاءة، والقطاع الرياضي غير مستثنى من هذه القاعدة..البلاد في حاجة لتغيير جذري لقواعد اللعبة السياسية، فغياب الحكم الرشيد المتفاعل و المعبر عن إرادة الناس، مسؤول مباشر عن توالي الهزائم و الخسائر..

متمنيا ان يدرك الشعب المغربي أنه أمام مفترق طريق،فالأوضاع السائدة لاتدعو للتفاؤل و الهزيمة الرياضية، تخفي واقعا تنمويا و سياسيا ينخره الفساد والزبونية، و غياب المساءلة والشفافية..فالهزائم الرياضية هي نتاج طبيعي لاختيارات سياسية و تنموية عاجزة عن توسيع خيارات الناس في جميع المجالات.. وطالما الوضع كذلك فمسلسل الهزائم سيستمروالله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون..

وحذرت قبل يومين أزيد من 70 شخصية مغربية، ضمت فاعلين سياسيين ومدنيين وباحثين اجتماعيين، في بيان نشر على نطاق واسع من أن الأشكال الاحتجاجية التي يشهدها المغرب في السنوات الأخيرة بشكل تصاعدي تستمد مبرراتها المشروعة من الوضع العام بالبلاد الذي يتسم بتفاقم فقدان الثقة وبمسلسل من الخيبات المتوالية.

فبعد أن مثلت ظرفية 2011 جرعة أمل لدى المغاربة عموما، سرعان ما توالت النكسات وخيبات الأمل، جراء التنصل من وعود محاربة الفساد وتفكيك منظومة الريع وإصلاح القطاعات الاجتماعية وتفعيل مؤسسات الحكامة. وهو ما أدى إلى تنامي حراكات اجتماعية في مناطق مختلفة من البلاد، ردت عليها الدولة بنهج أسلوبها المعهود، الذي يبدأ بالتجاهل ثم ينتقل إلى التخوين فمحاولة الاحتواء ثم اللجوء إلى التهديد الذي ينتهي بالقمع

و قبل شهر قال الامين العام لحزب التقدم والاشتراكية المغربي نبيل بن عبدالله “هذه أول مرة، وأنا على رأس حزب سياسي، أجدني في حيرة للجواب عن هذا السؤال. إلى أين نسير؟ “.

واوضح الوزير السابق لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ان ” الوضع السياسي في المغرب مقلق. هناك عدة تعابير سياسية تشير إلى أن هناك حيرة وقلقا وغموضا. لا أحد يمكنه أن يؤكد بشكل واضح إلى أين نسير، ومع من نسير؟

واضاف في نفس السياق ” الهيئات السياسية تعيش عموما صعوبات مرتبطة بتبخيس العمل السياسي وفقدان المصداقية في الأحزاب التي تعرف جلها ضعفا حقيقيا، وعدم القدرة على احتضان الغليان المعبر عنه في تعبيرات اجتماعية في عدة أقاليم مثل الحسيمة وزاكورة وجرادة. هناك شعور بالحرمان والشجب والرفض وبعدم المساواة لدى فئات واسعة في المجتمع، وقد وصل هذا الأمر إلى حد إطلاق حملة مقاطعة في مواقع التواصل الاجتماعي. نحن اليوم، نعيش فراغا حزبيا وسياسيا، ولا يمكن للديمقراطية أن تعيش بدون أحزاب وتعابير مختلفة ومتناقضة، لأنه هكذا يتم احتضان جميع التعبيرات والمطالب الاجتماعية. اليوم، هناك فراغ وهذا خطر على الديمقراطية المغربية. مصداقية الأحزاب تكمن في تركها تقرر بنفسها، وما مورس إزاء العمل السياسي، خلال السنوات الأخيرة، أبان أنه في غير محله ويشكل خطرا”.

*

*

Top