راي صمود: من يجادل في القول بان المغرب اصبح وجهة للباحثين عن المتعة الجنسية !!

thumb

تعرض نظام المخزن في المغرب الاقصى لموجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي يعد انتشار حلقتين من مسلسل شيرشات السعودي بثتهم قناة اس بي سي, على مواقع التواصل الاجتماعي يصورون المغرب كوجهة للباحثين عن المتعة. الجنسية .
ففي الحلقتين 14 و 15 من المسلسل المذكور اللتين تم تصويرهما بمراكش المغربية بمشاركة عائلات مغربية, يصل الكوميديون السعوديون الثلاث راشد الشمراني, و فايز المالكي , و حسن عسيري إلى مدينة مراكش المغربية، لطلب الزواج من مغربيات لمدة محدودة , بعد ان يوهموا زوجاتهم بانهم ذاهبون لاداء مناسك العمرة.
ورغم ان السيناريو بطابعه الكوميدي الذي حاول منتجوه التخفيف من الاساءة لصورة الخليجيين بشكل عام والسعوديين منهم بشكل خاص, من خلال اضفاء الشرعية على علاقة غير شرعية, باستشارة عائلات النساء المغربيات بعد اختيارهم من بين مثيلاتهم كالجواري, وحضور الفقيه لقراءة الفاتحة, وما الى ذلك من طقوس, بغاية انقاذهم من جرم الدعارة, الا انهم في حقيقة الامر اوقعوهم بقصد او بدونه فيما هو اسوء بخيانتهم لزوجاتهم, وتحايلهم على الدين بسعيهم لاضفاء الشرعية على فعل غير اخلاقي ناهيك عن كونه من المحرمات.
موجة الغضب المغربي التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي بسبب ما اعتبر اساءة مقصودة للمغربيات ولصورة المغرب , عكست في الواقع استياء الشعب المغربي من تردي الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المغرب الاقصى و التي جعلت من فتياته وفتيانه مجرد بضاعة رخيصة في سوق مفتوحة يرتادها الباحثون عن اللذة الجنسية من مختلف بقاع العالم.
وخوفا من ان يزيد غضب الجماهير من استفحال الوضع الداخلي المتململ , شرعت ابواق المخزن في البحث عن اكباش فداء تارة بالمطالبة بمحاسبة القائمين على الشان العام بمراكش الذين سمحوا بتصوير حلقات مسلسل بهذا السيناريو على أرض المغرب , و تارة بالقاء اللوم على العائلات التي شاركت في المسلسل, واخرى باستهداف الفنانين السعوديين وقناة اس بي سي بشكل خاص وتحميلهم مسؤولة الاساءة الى سمعة المغرب ومكانته في الخارج.
وفي الواقع لا يحتاج المغاربة الى حلقتين من مسلسل سعودي ليكتشفوا او يكتشف العالم من حولهم ان المغرب اصبح وجهة للباحثين عن اللذة الجنسية فقبل يومين قال عبد الإله الخضري رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان لـموقع “سبوتنيك الروسي ” إن المركز المغربي لحقوق الإنسان أصدر تقريرا في أبريل من السنة الماضية2017، بمناسبة اليوم العالمي لأطفال الشوارع، رصد من خلاله واقع الأطفال بدون هوية في المغرب، وأن نحو 100 طفلا يولدون يوميا بدون هوية “.
وأوضح تقرير لصحيفة “لوموند” الفرنسية، أن المغرب يشهد 50 ألف ولادة من هذا النوع سنوياً, و أن 24 وليداً متخلى عنه يومياً، و300 من الرضع يرمون وسط أكوام النفايات كل عام بالدار البيضاء وحدَها.
ناهيك تقارير دولية مختصة أعدتها منظمات حكومية ومستقلة، اعتبرت المغرب كثاني قبلة للسياحة الجنسية بعد تايلاند, وفي نفس السياق ذهب التحقيق الصحفي لجريدة “لوموند” الفرنسية، تحت عنوان “أمواج التسونامي حملت رواد السياحة الجنسية من التايلاند إلى المغرب”، و كشف ان موجة التسونامي التي ضربت دول جنوب شرق آسيا سنة 2004، ومنها طالت على وجه الخصوص تايلندا، دفعت رواد السياحة الجنسية الى تغيير الوجهة باتجاه المغرب، ونحو مدينة مراكش السياحية بامتياز، بشكل خاص. ورصدت الصحيفة كيف يتم استقدام الأطفال القاصرين وكيف يتم ترويج هذا الصنف من “التجارة” .
ويبقى الرهان على التضليل سلاح نظام المخزن المستحدث في معركته الازلية المفتوحة على الشعب المغربي المغلوب على امره, لذلك نراه لا يتسامح مع الراي الاخر سواء من داخل المغرب او خارجه خصوصا اذا حاول الاقتراب من الخطوط الحمراء المتمثلة في السياحة الجنسية و شبكات المخدرات و الهجرة السرية و تبييض الاموال و الارهاب واخيرا الصحراء الغربية.

*

*

Top