في تطور خطير, فرنسا والمغرب يدفعان بحيلة و مكر نحو مراجعة الاتفاق العسكري رقم 1 .

files (1)

يسعى المغرب بمساعدة فرنسا بحيلة و مكر إلى مراجعة الاتفاق العسكري رقم 1 من خلال حملته العدائية ضد جبهة البوليساريو و التي هدفها النهائي تقويض وقف اطلاق النار الساري منذ 1991, حسبما أكدته اليوم الثلاثاء مصادر صحراوية قريبة من الملف لوكالة الانباء الجزائرية.
وأكدت ذات المصادر ” أن محاولة المغرب بتصعيد التوتر في المنطقة من خلال تصريحات عدائية والخطط المدبرة من أجل تقويض وقف إطلاق النار والاتفاق العسكري رقم 1″.
وأضافت أن جبهة البوليساريو تبقى متمسكة بوقف اطلاق النار والاتفاق العسكري رقم 1 الذي يحكم علاقات طرفين النزاع مع بعثة الامم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) ويحدد المنطقة منزوعة السلاح و كذا تواجد القوات الصحراوية والمغربية غرب الجدار وشرقه .
وأوضحت ذات المصادر في إشارة إلى الأكاذيب الواردة في الرسالة التي بعث بها الخميس الماضي الممثل الدائم للمغرب بالأمم المتحدة, عمر هلال إلى رئيس مجلس الأمن تقول “نحن نعتمد ذلك و ليس التصريحات الكاذبة لسفير المغرب لدى الأمم المتحدة”.
و كان سفير المغرب عمر هلال, المختص في المخادعة, قد أشار في رسالته إلى “انشاء مواقع عسكرية” شرق الجدار الأمني في الصحراء الغربية وتنظيم “استعراض ومناورات عسكرية” في حين أن الأمر يتعلق فقط باحتفالات نظمت بمناسبة الذكرى ال45 لإنشاء جبهة البوليساريو.
كما اكدت مصادرنا أن الحديث الذي أدلى به رئيس الدبلوماسية المغربية, ناصر بوريطة الى مجلة “جون أفريك” يؤكد المناورة التي دبرتها المغرب وفرنسا على مستوى الأمم المتحدة للدفع نحو مراجعة الاتفاق العسكري رقم 1 مضيفة أن تصريحات بوريطة توحي بأن هناك أعمالا تمت مباشرتها في هذا الاتجاه.
وبعد يومين على رسالة عمر هلال وجهت الأمم المتحدة دعوة الى ضبط النفس, مؤكدة في بيان نشرته يوم السبت مصالح الناطق الرسمي أنه “لا يجب القيام بأي عمل من شأنه تغيير الوضع القائم”.
و اعتبرت هذه المصادر أن “هذا الكلام يجب توجيهه للمغرب الذي انتهك عدة مرات الاتفاقات العسكرية” متسائلة “عما اذا كانت الأمم المتحدة تريد فعلا اعادة النظر في هذه الاتفاقات”.
وفي الواقع جاءت تصريحات الأمم المتحدة ب “إيعاز من كتابة عمليات حفظ السلام” التي يقودها الفرنسي جان بيار لاكروا, وقالت هذه الصادر في هذا الشأن أنه “ينبغي على كتابة عمليات حفظ السلام أن تتوقف عن سكب الزيت على نار الدعاية العدائية المغربية” محذرة “من انقلاب موقف يعيد النظر في وقف الطلاق النار و الاتفاق العسكري رقم 1″ .
و اعتبرت “أن ما يجري بالأراضي المحررة أمر عادي يحدث منذ سنوات دون أن يقول أحد شيئا لكن الأمر غير العادي هو ما يقوم به المغرب بالأراضي المحتلة
حيث ينتهك حقوق الانسان و ينهب ثروات الصحراويين و يعزز من تواجده العسكري”.
و حسب ذات المصادر فان “منظمة الأمم المتحدة رضخت للضغوط” و رغم أنها نشرت في أبريل المنصرم تكذيبين صريحين على الاتهامات المغربية مؤكدة أن المينورسو لم تلاحظ أي انتشار للعناصر المسلحة الصحراوية بمنطقة الكركرات الخالية من الأسلحة و أن الأراضي المحررة لبئر لحلو و تيفاريتي ليستا تابعتين لهذه المنطقة العازلة.
واعتبرت نفس المصادر أن “المغرب الذي يشجعه الموقف الفرنسي يجب ألا يتجاهل بأن أعضاء دائمين بمجلس الأمن يعارضون أعماله المدمرة للسلام” .
و قد امتنعت كل من الصين و روسيا عن التصويت على اللائحة الأخيرة حول تمديد عهدة المينورسو التي حملت جزئيا بصمة فرنسا, تقول نفس المصادر.
و خلصت ذات المصادر الى أن “جبهة البوليساريو تبقى متمسكة بالسلام و بالاتفاق العسكري رقم 1 و التفاوض مثلما يدعو اليه مجلس الأمن”.

*

*

Top