راي صمود : هل اهدر الاحتلال المغربي دماء الصحراويين في الجزء المحتل من الصحراء الغربية وفي المغرب ؟

plolisario_etudiant2_321151063

المتمعن في التعليقات التي ذيلت مقالا نشره موقع هيسبريس المغربي امس الاثنين تحت عنوان ” أستاذ يستحضر أجواء مقتل طالب بجامعة أكادير” , يصل الى استنتاج مفاده ان حياة الصحراويين في المغرب وفي الاراضي المحتلة من الصحراء الغربية اصبحت اليوم اكثر من اي وقت مضى عرضة للخطر .
قد يكون هذا الاستنتاج بمثابة تحصيل حاصل اذا استحضرنا مقولة الحسن الثاني ملك المغرب الشهيرة, عندما اعطى الضوء الاخضر لجشيه الغازي باجتياح الصحراء الغربية 31 اكتوبر 1975 حين قال ” اذا وجدتم اسبانيا فسلموا عليه واقتسموا معه زادكم واذا وجدتم غيره فاقتلوه”.
او استحضرنا قبل ذلك مساندة ودعم اجداده للاستعمار الفرنسي اواخر القرن 19 و القرن ال20 لمحو الصحراويين من الوجود.
واستحضرنا العداء المتأصل للعنصر الصحراوي, الذي اصبح قاسما مشتركا بل عقيدة راسخة جعلت من النظامين الاستعماري الفرنسي والتوسعي المغربي وجهان لعملة واحدة.
ولكن الجديد هذه المرة في سلوك هذا النظام العدواني هو اصراره على الاستمرار في محاولاته لنقل عدائه الراسخ للشعب الصحراوي الى اوساط الشعب المغربي الشقيق عبر محاولات مفضوحة لافتعال نزاع بين الصحراويين والامازيغ .
ميلشيات مدسوسة في صفوف الطلبة بجامعة ابن زهر باكادير, مدججة بالسلاح الابيض, تقتل بدم بارد الطالب الصحراوي عبد الرحيم البدري, و تدعي الانتساب للامازيغ.
ملشيات همها الاول والاخير هو ترهيب الطلبة الصحراويين وتهديدهم بالتصفية لا لشيء الا لانهم يعبرون عن هويتهم كصحراويين, ويدافعون عن قضية شعبهم العادلة باعتبارها قضية تصفية استعمار.
ولنلقي نظرة على عينة من تعليقات هيسبريس على الفاجعة الاليمة التي المت بالشعب الصحراوي وبعائلة الفقيد, لنكتشف عمق العداء الذي يكنه هؤلاء البلطجية كما وصفت بيان وزارة الارض المحتلة والجاليات, لشعب تربطه بالشعب المغربي اواصر الجوار واللغة والدين :
” موته عندي أهون على النفس من جناح بعوضة . فهؤلاء الذين يأكلون الغلة ويلعنون الملة باطن الأرض أولى بهم من ظاهرها “.
” وبراكا من تحزار الصحراويون إلى ماعجبهم الحال فالرمال و المعز تنتضرهم نفس الشيئ مع الصحراويون الرحال يجب الضرب بيد من حديد زمان التحزار ولى ولاينفع والسلام”
” نحن في في ٢٠١٨ وأمثال هذا المعتوه هم من أسسوا البوليزبال في ١٩٧٢!! الدولة المغربية يجب ” ان تسحق انفصاليي الداخل فهم يعيشون من رزقها و نعمها و يبيعونها في أول امتحان”.
لو كان بيدي لجمعت كل الانفصاليين من طنجة الى الكويرة على متن الحافلات ونزعت منهم الجنسية المغربية ورميت بهم وراء الجدار الدفاعي المغربي. يمشيو عند البوليزاريوا حبابهم. وهكا نرتحو منهم”.
“برفعه عالم البوليزاريو ، خاءن للوطن موتو حسن من حياتو “.
“هاد الطلبة الصحراويين لي يساندو البوليزاريو خاصهوم اتعاقبو مزيان;لولا الحركات الامازيغية لفعل هؤلاء الكثير;بفضل الطلبة الامازيغ ولا هاذ الصحراويين مكمشين شويا;كانو فواحد الوقت كايحملو علم الجمهورية المزعومة ولا يستطيع احد ان يمنعهم ولكن الطلبة الامازيغ لهم بالمرصاد”.
هذا النزر القليل مما نشر ومما قيل عن هذا الشهيد الذي انتقل الى جوار ربه في هذا الشهر الكريم, وقيل قبل ذلك عن شهداء الطائرة العسكرية الجزائرية المنكوبة, هو مؤشر قوي على اصرار هذا النظام الخبيث بالاعتماد على ملشياته على تجذير العداء للشعب الصحراوي في اوساط الشعب المغربي , والاستعداد للدفع به ليكون حطبا لحرب لا ناقة له فيها ولا جمل.
ولكن المثيرللاستغراب هو ليس عدم احترام هذا النظام وبيادقه النكرة لمشاعر عائلة الفقيد في هذا الشهر المبارك, وعائلات ضحايا الطائرة العسكرية قبل ذلك, ولكنه احتقاره لاولائك الذين يتوهمون بانهم ” يقاسمونه” تدبير الشان العام في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية او خارجها, ممن يدعون انهم “حماة” لابناء وبنات الشعب الصحراوي الذين يتعرضون بين ظهرانهم اما للتصفية او لسلب الحرية او للنفي, لا لشيء الا انهم يعبرون عن مطالب مشروعة يكفلها لهم القانون الدولي والقانون الدولي الانساني.
وللشعب المغربي الشقيق نعيد نشر رسالة الرئيس الشهيد محمد عبد العزيز
.

*

*

Top