راي صمود : كاس العالم 2026, المغرب يقايض الولايات المتحدة على نصر موهوم .

trump-pixabay

يدرك المغرب اكثر من غيره انه لن يحظى في الوقت الراهن بشرف استضافة كاس العالم لسنة 2026 ليس لانه يواجه منافسا شرسا هو الولايات المتحدة الامريكية التي تجمع كل وسائل التاثير, ولكن لكونه وهذا هو الاهم فاقد للمصداقية بين دول وشعوب المنطقة والعالم, هذا اذا استثنينا هشاشة بنياته, وخطورة اوضاعه الاقتصادية والسياسية والاجتماعية .
فبالنسبة لشعوب افريقيا ودولها الوازنة يعتبر المغرب بلد محتل للصحراء الغربية مضطهد لشعبها الاعزل, وبلد يستخدم ابناء افريقيا الاحرارا للمتاجرة , ويستعملهم كورقة ضغط لابتزاز دول اوروبا , ناهيك عن كونه مصدر لكل الافات بالنسبة لجيرانه ولباقي دول العالم , اقلها اصراره على انتاج ورفع انتاج سموم المخدرات وتصدريها بكميات كبيرة بالاعتماد على وسائل الدولة وامكانياتها لتخريب عقول الشباب, وتمويل واسناد الحركات الارهابية وتبييض الاموال .
ولكن النظام في المغرب الذي يدرك اكثر من غيره هذه الحقيقة, وسبق له ان تلقى رسالة بهذا الشان من دولة جنوب افريقيا, انما يراهن على التضليل الاعلامي من خلال الادعاء بان دول افريقيا تدعمه مثلما تدعمه جامعة الدول العربية وحتى الاسلامية ودول اوروبية وغيرها في محاولة لاعطاء الانطباع بانه سيربح رهان المنافسة مع الولايات المتحدة الامريكي لتنظيم كاس العالم 2026, هذه الاخيرة التي يعتقد انها ستضطر قبل التصويت الى تقديم تنازلات له فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية.
اندفاعة المغرب المهوس بالبحث عن دعم لاحتلاله اللا مشروع للصحراء الغربية وجد لها دعما وتحفيزا في تغريدة الرئيس الامريكي مؤخرا التي عبرت عن مخاوفه من فشل بلاده في ربح رهان تلك المعركة الحاسمة .
وفي هذا السياق تدخل صحيفة الاسبوع المغربية التي اوردت امس الاربعاء تصريحا لدبلوماسي مغربي لم تذكر اسمه أفاد  : ” أن جلسة شخصیة مع دونالد ترامب، كشف فیھا أن انسحاب المغرب من تنظیم كأس العالم 2026 ،ھو الخطوة التي یجب القیام بھا، وأكد على ”إیجابیة“ نقاشه مع الرئیس إیمانویل ماكرون في ملف الصحراء وأن المساعدة الأمریكیة قدمھا لباریس في مواجھة روسیا، التي طالبت منھا تجدید ولایة ”المینورسو“ لستة أشھر فقط، ویكون معھا الدخول في مفاوضات مباشرة بین المغرب والبولیساریو، أو الاحتكام إلى الفصول الأخرى وطرق أخرى”.
وبما ان الاسبوع الصحفي المغربية تفتقد على غرار غالبية الصحف والمواقع الالكترونية المغربية الى الدقة والمصداقية فيما تنشر من اخبار, ناهيك عن كونها مجرد ابواق للمخابرات, وبالنظر الى ان الادارة الامريكية لم تعلق الى الان على الموضوع الذي انتشر على نطاق واسع , فاننا نكاد نجزم بان الامر لا يخرج عن كونه بالون اختبار للولايات المتحدة لقياس مدى استعدادها لمقايضة المغرب في ربحه الموهوم قبل الاقتراع المقرر بتاريخ 13 يونيو المقبل، عشية انطلاق مونديال روسيا 2018.

*

*

Top