في تطور خطير, شركة ” ادنوك ” الاماراتية متورطة في نهب و استنزاف الفوسفات الصحراوي.

18-3-750x424

نقلت وكالة ارويترز للانباء امس الاثنين ان شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” و ” المجمع الشريف للفوسفاط المغربي”, اتفقا على الإنشاء التدريجي لمشروع أسمدة مشترك جديد يتكون من مصنعي إنتاج أحدهما في الإمارات العربية المتحدة والآخر في المغرب.
واضافت الوكالة نقلا عن شركة “ادنوك” إن المشروع المشترك يأتي بعد الإعلان عن اتفاق كبير لشراء الكبريت للمدى الطويل في ديسمبر 2017 بين الشركتين.
المثير للاستغراب هو ان اتفاق دسمبر 2017 طرأ عليه تغيير كبير في ظرف قياسي بحيث الاتفاق المذكور والذي تم بتاريخ 29 ديسمبر 2017 تمكن كما في بيان “للمجمع الشريف للفوسفات المغربي” انذاك, من إبرام اتفاقية تموين طويلة الأجل بالكبريت مع شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”.
و اضاف البيان ان “للمجمع الشريف للفوسفات المغربي” سيواصل ” توسعه خلال السنوات المقبلة عبر افتتاح مصنع جديد للأسمدة بقدرة مليون طن كل سنة” ملفتا الى ان “اتفاقية التموين الجديدة بالكبريت مع “أدنوك” , هي بغرض ” ضمان استمرار سلسلة التوريد للمصانع الجديدة للأسمدة “, دون ذكر ان لديه رغبة في فتح مصنعي إنتاج أحدهما في الإمارات العربية المتحدة والآخر في المغرب” كما اوردت وكالة ارويترز للانباء.
وفي اعتقادنا فان التحوير الذي طرأ على الاتفاقية مرده الى قرار محكمة العدل الاوروبية الذي فرض البحث عن منفذ لانتاج وتسويق الفوسفات المنهوب من الصحراء الغربية ومحاولة شرعنة استنزافه واستغلاله دون وجه حق عبر شركة “ادنوك” بعد ان اغلقت كل المنافذ .
ومن المعلوم ان قرار محكمة العدل الاوروبية الصادر بتاريخ 27 فبراير 2018 الذي جاء بعد الاتفاق باكثر من شهرين , و كان المغرب ييجزم بانه سيكون لصالحه, جدد التاكيد على ان ” الصحراء الغربية والمملكة المغربية بلدان منفصلان ومتمايزان” وان الاتفاقيات مع المغرب يجب ان تستثني الصحراء الغربية, مما ادى الى انسحاب العديد من الشركات التي كانت كانت تربطها علاقات استغلال ونهب للثراوات الصحراوية مع المغرب.
ناهيك عن كون قرار المحكمة العليا في جنوب أفريقيا، بتاريخ 23 فبراير 2018 ، القاضي بحجز سفينة “تشيري بلوسوم” التي كانت محملة بالفوسفات المنهوب من الصحراء الغربية، و بيع الشحنة في المزاد العلني شكل ضربة قاضية لكل المحاولات الرامية الى نهب ثروات الصحراء الغربية بطرق ملتوية.

*

*

Top