راي صمود : كونه غير مؤسس ,قرار المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع ايران يتداعى من الداخل.

twitter-hariri-mbs

اوردت بعض الصحف المغربية صباح اليوم ان اول تداعيات الازمة التي خلفها القرار المغربي بقطع العلاقات مع ايران, بدات بفسخ ” العقد الذي یربط المجلس الجماعي للدار البیضاء بالشركة اللبنانیة للنظافة ”فیردا“ المفوض لھا تدبیر قطاع النظافة، بتراب عمالات كل من مقاطعات عین السبع وسیدي مومن، والحي الحسني “.
واضافت نفس المصادر ان” رجال الأعمال اللبنانیین الذین لدیھم أعمالھم في المغرب، ویستفیدون من منصة تجاریة مھمة من خلال إستیراد سیارات وتصدیرھا انطلاقًا من المغرب إلى الدول الأفریقیة.ھم من سیؤدون الثمن “.
فسخ العقد مع ”فیردا“ اللبنانية للنظافة, والتهديد الصريح لرجال الاعمال اللبنانيين ليس بالطرد ولكن بالتضييق الذي هو اسوء بالنسبة لهؤلاء, يعكس تناقضا كبيرا بين القرار وتداعياته على الارض , اذا اخذنا بعين الاعتبار ان المقصود بقطع العلاقات الدبلوماسية هي دولة ايران وليس دولة لبنان ؟
اللهم الا اذا كان بسبب غياب مصالح اقتصادية لايران و حزب الله اللبناني في المغرب, اضطر هذا الاخير الى الانتقام من شركات ورجال اعمال لبنانية وتحميلها مسؤولية ما لفق لحزب الله من ادعاءات لا اساس لها من الصحة.
او جاء كرد فعل مباشر من المغرب على صمت الحكومة اللبنانية التي تجاهلت قراره , وبالتالي فسيكون مؤشرا على قرب صدور قرار مغربي جديد بقطع العلاقات الدبلوماسية مع لبنان ايضا.
والواقع ان قرار المغرب بقطع علاقاته الدبلوماسية مع ايران بدعوى ان حزب الله قدم دعما لوجيستيا للجيش الصحراوي, لم يجد له سندا مقنعا, ولم يكن مرضيا حتى بالنسبة لدوائر القرار بالمغرب التي بدات ترشح عنها هنا وهناك مواقف تعبر عن الرفض القاطع له.
وفي هذا الصدد قال منسق “مجموعة العمل من أجل فلسطين” عبد القادر العلمي, إنه تفاجئ بالقرار المغربي القاضي بقطع العلاقات مع إيران، وانه يدعم ما جاء في بيان حزب الله, ويبرؤه مما حاولت السلطات المغربية ان تنسب اليه.
من جهته، نزّه رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع أحمد ويحمان, حزب الله من مما ادعاه بلده من دعم مزعوم لجبهة البوليساريو، معتبراً إياه “مُدّعى عليه”.
اما المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي خالد السفياني ، فقد ذهب الى القول بانه لن يقبل ” بالمُطْلَقِ أن تُقْطَعَ العلاقات مع إيران بهذا الشكل”, مشيرا إلى أنه يعرف كيف يُفَكِّرُ حزب الله، واتهم الكيان الصهيوني بـ”محاولة خلق فجوة بين الشعب المغربي وبين حركات المقاومة، لأنه كما قال , “سبق أن قيل الكلام نفسه عن حركة حماس، والآن نراه مع حزب الله، وذلك مُحاَوَلَة لإشغالنا عن المخططات الأمريكية والصهيونية بالمنطقة”.
وعكست وسائل التواصل الاجتماعي بدورها ردود اوساط الشعب المغر بي على القرار الذي اعتبرته مجرد املاءات من دوائر اسرائيل ومن يسير في ركبها , بل ذهبت الى حد التنديد به وشجبه كونه يحاول ان ينال من المكانة التي يحتلها حزب الله في قلوب وافئدة العرب والمسلمين بدفاعه المستميت عن الاقصى ووقوفه في وجه المد الصهيوني بالمنطقة.
حتى ابواق النظام في المغرب بدت متناقضة بين الهجوم تارة على حزب الله و تحميله مسؤولية دعم البوليساريو , . واخرى بهجوم مبطن على دولة قطر للسبب ذاته, مما يعكس تضاربا وتناقضا بين اجنحة النظام التي تتارجح بين دعم محتشم لاطروحة السعودية والامارات اللتين تسعيان لتوريط قطر في علاقة مشبوهة مع ايران, وبين الخوف من نضوب الدعم القطري و البحث عن مسوغات واهية لتوريط البوليساريو في علاقات من ذاك القبيل.

*

*

Top