رسائل الإدارة الأمريكية إلى المغرب: سياسة المناورة لم تعد مقبولة، والاستفتاء يظل الهدف الأساسي للمينورسو

USAWESTERNSAHARA

حملت مداخلة مندوبة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة رسائل قوية توجه لأول مرة الى النظام المغربي الذي اعتاد منذ فترة انتهاج سياسة العرقلة وتحويل أنظار مجلس الأمن الدولي عن جهوده الهادفة لحل القضية الصحراوية.
فالرسالة الأولى التي أرادت الولايات المتحدة توجيهها خلال الجلسة تتمثل في انه بالرغم من مرور أكثر من عقدين على تواجد المينورسو فان الهدف الأساسي لعملها لم يتحقق الى حد الآن وهي إشارة الى التمسك بالاستفتاء كسبيل لحل القضية الصحراوية.
والرسالة الثانية ان مجلس الأمن لن يتسامح مستقبلا مع الطرف الذي يريد جعل المينورسو مجرد أداة لاستمرار الوضع القائم غير المقبول وهي إشارة قوية توجه إلى النظام المغربي ، الذي استغل تسهل مجلس الأمن لعرقلة كافة الجهود التي بذلت لحل القضية الصحراوية.
وتتعلق الرسالة الرابعة الموجهة من طرف الولايات المتحدة هو أنه لا يمكن أن يكون هناك المزيد من “المقايضة كما جرت العادة” سواء فيما يخص بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية أو الصحراء الغربية. وأن الوقت قد حان الآن لتقديم الدعم الكامل للمبعوث الشخصي كولر في جهوده لتسهيل المفاوضات مع الأطراف.
وتريد الولايات المتحدة أن ترى تقدما أخيرا في العملية السياسية التي تهدف إلى حل هذا الصراع. ولهذا دعمت تجديد ولاية بعثة مينورسو لمدة ستة أشهر ، بدلا من سنة واحدة. وعلى مدار الأشهر الستة المقبلة يتوقع أن يعود الطرفان إلى الطاولة وأن يشركا المبعوث الشخصي كوهلر.
وأرادت الولايات المتحدة التأكيد للنظام المغربي انها متمسكة بدعم حل يمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الثابت في تقرير المصير
وأرادت واشنطن مخاطبة الرباط التي تحاول تسجيل نقاط على حساب الجهود المبذولة لتحقيق تقدم لحل النزاع ان الترويج بتحقيق نصر من خلال لغلة القرار الصادر عن مجلس الأمن لن تنفع إذ ان الجهود ستنصب نحو إحراز تقدم إيقاف إستمرار الوضع الراهن الذي راهن المغرب على التمسك .
وحذرت الإدارة الأمريكية ان المهلة التي أعطى مجلس الأمن لاستئناف المفاوضات وتحقيق تقدم ستكون اختبارا للنوايا ، اذ أن الفشل سيدفع مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته كاملة.

*

*

Top