راي صمود : القرار 2414 غير متوازن ولكنه يحرج الاحتلال المغربي.

voz-700x460

هللت الصحافة المغربية وطبلت للقرار 2414 حول الصحراء الغربية الذي اصدره مجلس الامن الدولي اليوم الجمعة , واعتبرته انتصارا للمغرب ودعما لاحتلاله اللامشروع للصحراء الغربية .
وباعتبارها واجهة لدبلوماسية تراهن على التضليل والتزوير وشراء الذمم لربح مزيد من الوقت قبل ان تسطع شمس الحقيقة, لم تهتم الصحافة المغربية بمحتوى قرار مجلس الامن في صيغته النهائية, و لا بفحوى النقاش الذي دار بين اعضاء مجلس الامن طيلة الايام الماضية , وفرض تاجيل المصادقة عليه مرات عديدة ولا عن اسباب امتناع اعضاء بحجم روسيا والصين و اثيوبيا عن التصويت عليه.
بل لم تقف عند الكلمة الختامية لمندوبة الولايات المتحدة الامريكية التي خلصت الى ان الرهان الاول والاخير هو الخروج من حالة الانسداد الراهنة ودعم مجهودات المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة السيد هورست كوهلر, وهي رسالة صريحة موجهة للمغرب الذي تسبب في حالة الانسداد تلك برفضه الدخول في مفاوضات مباشرة بدون شروط مسبقة مع جبهة البوليساريو.
نعم القرار غير متوازن والقرار اظهر تحيزا فاضحا للمغرب من طرف فرنسا التي لا تخفي عدائها للشعب الصحراوي, ولكن القرار ايضا راهن على التشبث بالجوهر الذي هو الحل السياسي للقضية, وبالتالي سعى الى تجاوز حالة الانسداد الراهنة بمحاولة ازالة كل المبررات الواهية التي يضعها المغرب كذرائع ومبررات للتقاعس عن الدخول في مفاوضات مباشرة ودون شروط مسبقة مع جبهة البوليساريو باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الصحراوي, بدءا بادعاءاته بتواطئ الامين العام للامم المتحدة السابق وممثليه مع البوليساريو ضده, وانتهاءا بما يدعيه عن حدود المنطقة العازلة وعن خرق وقف اطلاق النار .
الم يقل المغرب انه غير مستعد للدخول في مفاوضات مع جبهة البوليساريو الا على قاعدة ما يسميه بالحكم الذاتي ؟
الم يقل انه لن يتفاوض الا مع الجزائر ؟
هل غير القرار من جوهر المفاوضات ؟
الم يدع المغرب وجبهة البوليساريو بالاسم للدخول في مفاوضات مباشرة ودون شروط مسبقة للتوصل الى حل سياسي عادل ودائم ومتفق عليه يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ؟
الم يحدد ستة اشهر بدل من سنة للتاكد من ارادة المغرب باعتباره المعرقل للمفاوضات ؟
اذن هل انتصر القرار للمغرب فعلا كما يدعي اعلامه, ام ان التطبيل والتهليل موجه لتضليل الراي العام المغربي المغلوب على امره ؟

*

*

Top