راي صمود : حضور ملك المغرب الى جانب الرئيس الصحراوي قي القمة الاوروافريقية, اعتراف صريح بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

2017-10-2815-44-38.229347-3214

أخيرا قبل ملك المغرب تمثيل بلاده في القمة الاوروافريقية, التي ستفتتح اشغالها غدا الاربعاء بالعاصمة الايفوارية بابيدجان, بعد ان فشلت مساعيه وسقطت حساباته.
لقد بذلت الالة الديبلوماسية المغربية جهودا كبيرة في معركة اعتبروها مصيرية, واشرف الملك شخصيا على ادارتها باستخدام كل الوسائل المتاحة لديه, للتاثير على القادة الافارقة, وبلغ به هوس ربحها باي ثمن , حد تهديد دول الاتحاد الاوروبي بالقطيعة, والشروع في توظيف اوراق الضغط عليها من قبيل تصدير المهاجرين غير الشرعيين, الذين بلغت اعدادهم بين من ابتلعته الامواج, وبين من وصل الى اوروبا حدا قياسيا خلال الاسابيع الماضية, ناهيك عن اطنان المخدرات, وتبييض الاموال وغيرها .
الحرج الذي سقط فيه المغرب بحضور محمد السادس الى جانب الرئيس الصحراوي ابراهيم غالي, طال ايضا حلفاؤه واصدقاؤه, حيث اضطر رئيس البلد المضيف حسن وتارا , الى التراجع على مضض عن قرار منع الدولة الصحراوية من حضور القمة, التي ستجري وقائعها على اراضي بلده, وعبر عن ذلك صراحه اول امس في لقاء مع قناة فرنسا الدولية الناطقة بالفرنسية , بالقول ان جميع الدول الافريقية ستحضر القمة, داعيا الصحفي الى التوقف عن المزيد من الاسئلة في هذا الاطار لما يسببه له ذلك من احراج.
اما فرنسا حليف المغرب ورهانه الاول لربح تلك المعركة المصيرية, فقد ذهبت وعودها التي اطلقها وزير خارجيتها من العاصمة المغربية الرباط مع الرياح, بعد ان فشلت في فرض املاءاتها داخل الاتحاد الاوروبي وخارجه.
الدبلوماسية المغربية بعد الياس من تحقيق اهدافها لوحت بالقطيعة تارة, واخرى بتخفيض مستوى مشاركتها, الا ان ذلك كله ادركت انه سيعود بالوبال عليها, فالانسحاب ثانية من الاتحاد الافريقي سيكون مستحيلا, كاستحالة تخفيض مشاركتها في قمة تحاول من خلالها بدعم من فرنسا, ان تسوق انها القنطرة التي تربط افريقيا باوروبا وتمر عبرها كل التنسيقات والشراكات.
وهنا يجد تصريح وزير الخارجية الصحراوي محمد سالم ولد السالك قبل اسبوع من الجزائر, تفسيره بان حضور الدولة الصحراوية في القمة الاوروافريقية يشكل انتصار كبير للدبلوماسية الصحراوية, مثلما يفسر دعوته امس من ابيدجان التي حل بها للمشاركة في اشغال مجلس الوزراء, للمغرب الى التسليم بالدولة الصحراوية كحقيقة لا يمكن تجاهلها, لان مجال المناورة ضاق بعد ان اضطر الى القبول بالجلوس مع الدولة الصحراوية تحت سقف واحد , وهو ما كان يعتبره من قبل تجاوزا واجحافا في حقه عندما يقدم عليه احد اصدقائه او حلفائه.
لقد تكسرت آمال المغرب واصدقائه وحلفائه على صخرة الارادة الفولاذية للاجماع الافريقي, المجسد في اتحادهم, الذي لم يقبل رغم المساومات, اي خرق لميثاقه او تطاول على سيادته .
فالتبحث الدبلوماسية المغربية التي يقودها الملك عن “معجزة” للخروج من ورطتها, كما قال الباحث المغربي المتخصص في العلاقات الدولية، أحمد نور الدين ,والتبحث صحافتها عن مبررات للتخفيف من حدة الصدمة على الراي العام المغربي, الذي اوهمته منذ شهور باستحالة مشاركة الدولة الصحراوية في قمة دولية بهذا الحجم .
فقبول المغرب المشاركة في القمة الاورو افريقية إلى جانب الدولة الصحراوية، سيشكل ” انتكاسة للدبلوماسية المغربية، لا تقل عن انتكاسة قبول البوليساريو عضوا في الاتحاد الإفريقي، سنة 1984، وستفتح الباب أمام البوليساريو للطمع في حضور قمم قارية أخرى “, حسب تصريح أحمد نور الدين اليوم .لموقع اليوم 24 .
فمن حق شعبنا ان يعتز ويفتخر بهذا الانتصار الدبلوماسي الكبير.

*

*

Top