راي صمود : افتتاحية اليوم 24, رد مقنع على منتقدي تصريحات وزير الخارجية الجزائري.

hqdefault (1)

في افتتاحيته ليوم الخميس وبعد استعراض مجمل التقارير التي تواترت على تاكيد فشل المغرب في تحقيق تطلعات الشعب المغربي في مختلف المجالات, خلص مدير موقع اليوم 24 الى القول ان المغرب ” بلاد لا ترى أمامها مستقبلا واعدا، ولا يطمئن سكانها إلى المقبل من الأيام، لذلك ترى الغني والفقير يسعيان إلى الهجرة خارج الوطن إذا ما استطاعا إليها سبيلا.. الفقير يهاجر بجسده، والغني بماله، وكلاهما بأحلامه”.
ويضيف انه ورغم ” كل مظاهر التحديث المادي التي تظهر على واجهة بعض المدن، مثل الرباط والبيضاء ومراكش وتطوان وأكادير… فإن عمق الدولة والمجتمع معطوب، والأكثر مدعاة إلى اليأس أن الأوضاع تزداد تفاقما في بلد يقال إنه نامٍ أو في طور النمو”.
المشكل الأكبر أمام هذا الواقع تقول الافتتاحية هو ” أن السياسة فيه لا تشغلها هذه الأعطاب، وأن السياسيين مشغولون عن التفكير في حلول حقيقية لبلاد مازالت رهينة للمطر، ولكرم المهاجرين الذين يحولون إلى بلادهم ما يعادل ستة ملايير دولار سنويا, في بلاد ميزانيتها السنوية في حدود 30 مليار دولار، وهو ما يعادل ميزانية التكوين المستمر التي تصرفها فرنسا على عمالها سنويا “.
وبالرغم من ان توفيق بو عشرين تجاهل في افتتاحيته, عائدات الحشيش, والسياحة الجنسية , وعوائد ابتزاز اوروبا بالمهاجرين وابلارهاب, وغيرها من المصادر غير المشروعة التي تذر اموالا طائلة على خزائن المخزن, الا ان تركيزه على ما قد يعتبر حقيقة, مصادر دخل مشروعة, لا يكشف هزالتها فقط , بل ويستبعد تماما , قدرتها على الاستثمار او المنافسة, مما يدعم بالتالي ما ذهب اليه وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل,خلال اللقاء الذي جمعه برجال الاعمال الجزائرين الشهر الماضي, عندما قال ان ” الذين يقولون إن المغرب له وجود اقتصادي مخطئون، لأن الحقيقة هي أنه لا وجود لأي استثمار, ما كان والو” , ومشددا على أن ” المغرب في الحقيقة هو مجرد منطقة تبادل حر مفتوحة أمام الشركات الأجنبية، من أجل فتح مصانع وتوظيف عدد قليل من العمال المغاربة “, وان “المغرب ليس المثال الذي يحتذى به في أفريقيا بالنظر لاستثماراته، المغرب لا يقوم باستثمارات في أفريقيا عكس ما يشاع، بل إن بنوكه تقوم بتبييض أموال الحشيش”, و أن ” الخطوط الجوية المغربية لا تقوم بنقل المسافرين فقط لكنها تنقل أشياء أخرى “.
افتتاحية اليوم 24 التي جاءت بعد خطاب محمد السادس الذي اعلن فيه فشل النموذج التنموي الذي بشر به منذ وصوله الى دفة الحكم 1999 , اكدت ما ذهب اليه الصحفي علي انوزلا في مقال نشره على موقع الجزيرة نت من ان ” الفشل المغربي الذي تحدث عنه الملك في خطاب رسمي وسبق أن شخصته عدة تقارير مغربية ودولية، لا يتعلق فقط بالجانب التنموي، فهذه فقط إحدى أبرز مظاهره، إنها بمثابة الجزء الظاهر من جبل الثلج، لأن هناك أكثر من فشل على المستوى السياسي والتعليمي والاجتماعي.. “. 
واذا كانت ضمانات نجاح استثمارات المغرب في افريقيا تتوقف على انتعاش تجارة المخدرات والسياحة الجنسية, وفعالية اوراق الضغط على اوروبا ومساعدات دول الخليج, فانها على خطى النموذج التنموي المغربي الذي كان مآله الفشل الذريع, قبل ان يتم بتصديره كما كان يروج, على انه نموذج ناجح يشتمل على تجارب ” اعتمدها المغرب في عملية الاقلاع الاقتصادي والنهوض بالأوضاع الإجتماعية والبشرية, والتي تعد مطلبا ملحا لبعض الدول داخل القارة السمراء من خلال نموذج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية, وفي المجال الفلاحي من خلال برنامج مخطط المغرب الأخضر، إضافة إلى تدبير موارده المائية التي اعتمدتها المملكة من خلال سياسة السدود، علاوة على مجال الطاقة المتجددة التي يعتبر المغرب رائدا على المستوى العالمي في استثماره في الطاقات النظيفة”. حسبما نقل عن الباحث المغربي في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية عبد المنعم الصافي.

*

*

Top