راي صمود : لماذا اختارت الصحافة المغربية صمت القبور , بعد اعلان نتائج الدورة الاستثنائية للمجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي ؟.

PREEES-550x309

قلبت نتائج الدورة الاستثنائية ال17 للمجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي يوم امس باديس ابابا , حسابات الدبلوماسية المغربية, واخرست صحافتها التي لازالت الى الان تنتظر نتائج الدورة بعد انقضاء يوم كامل على انتهاء اشغالها.
ومما يثير الانتباه والاستغراب حقا , هو ان بعض المواقع المغربية كاليوم 24 وكود ولكم2 وهسيبريس واخواتها , لم تكتب حتى الان ولو سطرا واحدا عن الدورة الاستثنائية للمجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي, رغم انها تابعت مجرياتها منذ البداية ونقلت تفاصيلها اولا باول وشرعت في التطبيل والتهليل لانتصار موهوم, الى ان خرجت النتيجة بغير ما تشتهي فلاذت بصمت القبور.
ربما لان قلب الحقائق وتشويه المفاهيم ذلك الاسلوب الذي اعتادت عليه, لن ينجح هذه المرة امام وضوح النازلة, التي تروم الفصل تحديدا بين التزام البلد المضيف باستدعاء الدولة الصحراوية لحضور قمة الاتحاد الاوروبي- الاتحاد الافريقي, او اعلان صراحة اصراره على اقصائها, و بعد ان اجمع المشاركون في الدورة الاستثنائية للمجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي على مشاركة الدولة الصحراوية, باستثناء المغرب , مؤكدين بوضوح لا لبس فيه على انه في حالة اصرار البلد المضيف على اقصائها, فالمجلس مدعوا لنقلها الى مكان آخر.
وامام هذا الوضع لم تجد الصحافة الموجهة من وراء حجاب سوى صمت القبور سبيلا لحفظ ماء الوجه, امام قطعية الموقف بلغة الفقهاء باعتبار انه ولا يحتمل التاويل اطلاقا.
موقع لكم 2 لم ينشر الى الان اي خبر , مما يعد سابقة ونحن نعتقد انه ينتظر ما سيطبخ في غرفة العمليات بجهاز المخابرات, اما اليوم 24 وهسبريس واخواتها , فقد اكتفتوا بالعودة الى اسلوبهم المعتاد في نشر الفضائح لذر الرماد في الاعين , خدمة لاجندة اسيادها بالهاء الراي العام الوطني بالتفاهات عندما تمنى الدبلوماسية المغربية بهزيمة نكراء كهذه, او للتخلص ممن انتهت صلاحيتهم ممن يعرف بخدام المخزن .
وفيما يبدو فلن تخرج الصحافة المغربية عن صمتها بخصوص موضوع قمة الاتحاد الاوروبي- الاتحاد الافريقي, الا بعد ان تطبخ لها سيناريوهات جديدة في غرفة العمليات بجهاز المخابرات الذي يدير شؤونها من وراء حجاب .
لقد تولت الكوت ديفوار المهمة القذرة بايعاز من المغرب ودعم من فرنسا, و بسبق اصرار وترصد, على خرق قرارات المجلس التنفيذي 877 المعتمد بقمة جوهانسبورغ 2015، و 899 المعتمد بقمة اديس ابابا 2016، و 942 المعتمد بقمة اديس ابابا 2017, برفضها استدعاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية للمشاركة في قمة الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي المقررة بابيدجات 29 -30 من الشهر المقبل.
كوت ديفوار التي لم تستوعب الدرس في المناسبات السابقة ربما كانت تراهن هذه المرة على دعم فرنسا ونفوذها الموهوم في افريقيا, بعد اعلان وزير خارجيتها خلال زيارته الاخيرة للمغرب بكل وقاحة انه سيمنع الدولة الصحراوية من حضور قمة الاتحاد الاوروبي -الاتحاد الافريقي .

*

*

Top