تقارير ملاحظين دوليين, محاكمة المعتقلين السياسيين الصحراويين مجموعة اكديم ازيك, لم تكن عادلة .

1s5c0xnzk20fwo3zd29dxr7dkgfl0ru7catmtn3ch944

جاء في تقرير الملاحظة الدولية التي حضرت المحاكمة ” تون ستورفون موي” تحت عنوان “محاكمة لسجناء سياسيين صحراويين في 2017″ في 279 صفحة, و تقرير الناشطة الحقوقية ” إيزابيل لورنزو” تحت عنوان “حالة اكديم ايزيك” في 277 صفحة, تفاصيل المحاكمة السياسية و ممارسة التعذيب وغياب الأدلة الكافية ضد الموقوفين.
و كتبت الملاحظة الدولية النرويجية ” تون ستورفون موي” في تقريرها حسبما نقلت وكالة الانباء الجزائرية اليوم الخميس بأن “القانون الدولي وسيادة القانون لم يحترما في محاكمة المجموعة” مشيرة ان “تقرير التشريح الطبي لم يقدم أمام المحكمة ولا لهيئة الدفاع وأن المحامين لم يتم إخبارهم كيف حدثت الاغتيالات المزعومة.”
وتقول ستورفون مون بأن هناك “مؤشرات واضحة” بأن الثلاثة وعشرين صحراويا قد تعرضوا للتعذيب بالسجن مستندة الى تصريح عدة محامين أمام القاضيي مضيفة انهم “أرغموا على التوقيع على اعترافات ليتجنبوا المزيد من التعذيب”.
وقد شمل التعذيب الضرب والحرمان من النوم والاغتصاب والصعق الكهربائي والتهديد بالتعذيب واغتصاب أقارب هيئة الدفاعي كما جاء في التقرير.
وتؤكد الوثيقة غياب الادلة ومقاطعة المدعي العام القاضي ومحامي الدفاع بشكل متكرر اثناء المحاكمة و استعماله لأدلة لا يمكن الوثوق بها فيما منع الدفاع من استعمال شهوده.
و تضيف بأنه “لم يتم تقديم صور فوتوغرافية حول مسرح الجريمة كأدلة ولا أدلة عن الأسلحة المستخدمة لارتكاب الجريمة ولا بصمات ولا تحاليل الحمض النووي للمتهمين أمام المحكمة و تم الاتهام بناء على اقوال شهود المدعي العام بعد ست سنوات من احداث اكديم ايزيك.”
وتختم ستورفون مون بالقول “لقد أدانت المحكمة المتهمين دون وجود أدلة كافية بحيث لا يوجد دليل مادي يثبت كيف ارتكب المتهمون الجرائم التي أتهموا بالضلوع فيها”.
بدورها توصلت الناشطة الحقوقية البرتغالية ” إيزابيل لورنزوي” إلى نفس الاستنتاجات التي توصلت إليها ستورفون مو” في تقريرها الذي اكد أن المحاكمة “لم تكن نزيهة ولا محايدة”.
ومن بين الأمثلة التي قدمتها “حياد الترجمة التي كانت تترجم كلمة المتهمين بمصطلح قتلة و كذا منع الصحراويين من دخول المحكمة” مؤكدة “غياب السلطة القضائية” في هذه المحاكمة.
والحت لورنزو على أن العديد من الشهود الذين قدمهم المدعي العام سبع سنوات بعد أحداث أكديم إزيك لم تتم الإشارة اليهم في تقارير الشرطة وبأن الصحراويين الذي إشتكوا من التعرض للتعذيب لم تقدم لهم الفحوصات الطبية إلا بعد سنوات من وقوع التعذيب.
وحسب تقريرها كانت تتم الفحوصات في مدة خمسة عشر دقيقة يجبر خلالها السجناء على الوقوف على رجل واحدة وكانت الفحوصات تتم بواسطة طبيب مغربي وبحضور حراس السجن والشرطة المغربية.
واشار التقرير الى انه “لم يكن من المفاجئ” أن يخلص الأطباء المغاربة إلى أنه لا يمكن التوصل لأدلة قطعية تثبت وقوع التعذيب مشددا على أن “المغرب كقوة احتلال ليست لديه السلطة القانونية في هذه القضية” وبأن الصحراويين كان ينبغي أن يمثلوا أمام محكمة بالصحراء الغربية وان يطبق عليهم القانون الصحراوي.
وخلصت لورنزو الى ان المحاكمة لا يمكن تقييمها على أنها محاكمة عادلة و نزيهة وأن معتقلي اكديم إزيك “يجب النظر إليهم على أنهم سجناء سياسيين”.

*

*

Top